الاتحاد

الإمارات

الدولة تحتفل بيوم البيئة الوطني العاشر اليوم

وجه معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه كلمة بمناسبة يوم البيئة الوطني العاشر لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي يصادف اليوم·
وقال معاليه ''نحن نحتفل اليوم بالذكرى العاشرة ليوم البيئة الوطني العاشر لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت شعار ''الإمارات والبيئة· التزام دائم وعمل متواصل''، هذا الشعار الذي يعبر بصدق وبدقة بالغة عن حقيقة العلاقة بين دولة الإمارات والبيئة·
التي تزداد قوة بمرور الزمن، وأثمرت كل هذه الإنجازات التي نلمسها اليوم في كل بقعة من أرضنا الطيبة''· وتقدم معاليه بهذه المناسبة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله''، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، بعظيم الشكر والامتنان على الدعم المتواصل واللامحدود الذي قدموه وما زالوا لجهود المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي كان لها بالغ الأثر في تطوير مسيرة العمل البيئي التي وضع أسسها ورسخ جذورها منذ سنوات طويلة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه''·
وقال معاليه: لقد أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها أهمية المحافظة على البيئة وتنميتها باعتبارها جزءا من تراثنا العريق، فحرصت حتى وهي في غمرة انشغالها بإنجاز نهضتها التنموية على أن تواكب جهودُ المحافظة على البيئة جهودَ التنمية خطوةً بخطوةٍ، وشكل مبدأ ربط الاعتبارات البيئية بسياسة التخطيط والتنمية ركنا أساسيا من أركان سياستنا التنموية·
وأشار معاليه إلى قيام مجموعة من الهيئات المستقلة في بعض إمارات الدولة، بالإضافة إلى الهيئة الاتحادية للبيئة، وأوضح معاليه أن استحداث وزارة البيئة والمياه في التشكيل الوزاري الأخير الذي تم في شهر فبراير عام ،2006 جاء ليمثل مرحلة جديدة في مسيرة العمل البيئي في إطار استراتيجية حكومية متكاملة، وهي إشارة واضحة الدلالة على تنامي الاهتمام بقضية البيئة والقضايا المرتبطة بها، حيث ستعمل الوزارة من خلال توليها لقيادة العمل البيئي في الدولة على مواصلة جهود حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال التركيز على الارتقاء بالفكر البيئي وزيادة مستوى الوعي البيئي مع غرس الشعور بالمسؤولية البيئية حيال جميع الأفعال والتصرفات للوصول إلى أفضل مستويات التنمية المستدامة لضمان بيئة سليمة ونظيفة للعمل والحياة بجميع جوانبها·
وقال معاليه: لقد نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في إصدار مجموعة من القوانين البيئية المتطورة، لعل أهمها القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها الذي وضع القواعد الأساسية لتنظيم العلاقة بين البيئة والأنشطة التنموية المختلفة، وصدرت بموجبه مجموعة من الأنظمة البيئية، بالإضافة إلى عدد من القوانين الأخرى·

وأوضح معاليه أن قضية المحافظة على موارد المياه في الدولة احتلت قائمة القضايا البيئية ذات الأولوية في الدولة، فقد اهتمت الدولة بوضع استراتيجية وطنية وخطة عمل بيئية متكاملة للمحافظة على الموارد المائية· وعمدت إلى تعديل الأنماط الزراعية ووسائل الري، وذلك من خلال التركيز على تحسين الإنتاجية الزراعية بأقل قدر ممكن من المياه·

المحافظة على جودة الهواء

و أكد معاليه أن جهود الكثير من الجهات المعنية في الدولة تركزت على خفض التأثيرات السلبية الناجمة عن الأنشطة التنموية المؤثرة في جودة الهواء في الدولة، مثل الأنشطة الصناعية وأنشطة البناء والهدم وأنشطة توليد الطاقة والنفايات وحركة النقل·
واتخذت مجموعة من المبادرات والإجراءات أسهمت في السيطرة على تلوث الهواء والحد من آثاره السلبية، إذ تشير تقارير محطات رصد نوعية الهواء في الدولة إلى أن مستويات تلوث الهواء هي بشكل عام أقل من الحدود المسموح بها باستثناءات قليلة·
كما اهتمت الدولة كذلك بتطوير البعد البيئي في قطاع الصناعة من خلال سن التشريعات والقوانين ومراقبة تنفيذها، والتركيز على تقييم التأثير البيئي، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة في مختلف مراحل الإنتاج، وتشجيع المؤسسات التنموية والصناعية على وجه الخصوص لتبني نظم الإدارة البيئية الحديثة والمفاهيم البيئية كمفهوم الإنتاج الأنظف، ونقل المناطق الصناعية إلى خارج المدن، وتطوير المناطق القائمة، وإنشاء مناطق صناعية جديدة وحديثة أخذت الاعتبارات البيئية في الحسبان·

حماية البيئة البحرية

وحول جهود حماية البيئة البحرية، قال معاليه تعددت الجهود التي بذلت لحمايتها وحماية ثرواتها، من بينها صدور العديد من القوانين والنظم الرامية إلى حماية البيئة البحرية من التلوث بكافة أشكاله، وعلى رأسها القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها الذي أفرد بابا كاملا للبيئة البحرية تضمن كافة الضوابط والاشتراطات والإجراءات التي ترمي إلى حمايتها والتقليل إلى الحد الأدنى من الآثار السلبية لحوادث التلوث·
وأضاف معاليه لقد وضعت الدولة استراتيجية وطنية متكاملة لحماية البيئة البحرية وثرواتها تستهدف المحافظة على رأس المال الطبيعي·
وفي مجال التعاون الدولي قال معاليه إنه ومن خلال إيمانها بأهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به مع المجتمع الدولي من أجل المحافظة على البيئة العالمية، فقد حرصت الدولة على المشاركة في الجهود الدولية فانضمت إلى معظم الاتفاقيات والبروتوكولات الإقليمية والدولية ذات العلاقة·

وقال معاليه أن استحداث وزارة البيئة والمياه الذي يعتبر نقلة نوعية في مسيرة العمل البيئي في الدولة هو جزء من الاستعداد للمرحلة القادمة في إطار استراتيجية حكومية شاملة ومتكاملة يمثل العمل البيئي محورا هاما وأساسيا فيها· وأضاف: ستعمل الوزارة على وجه الخصوص لتقوية دور السلطات البيئية المختصة في الإمارات، وتفعيل لجنة التنسيق البيئي لتلعب دورا أكثر تأثيرا في المرحلة القادمة، وفي البحث عن حلول لتضييق الفجوة في الإمكانيات المتاحة لدى السلطات البيئية المختصة لضمان التنفيذ الأمثل للقوانين والنظم والاستراتيجيات والسياسات الاتحادية، كما ستعمل الهيئة على مراجعة وتحديث القوانين والنظم البيئية كلما كان ذلك ضروريا، وبما يتوافق مع مستجدات المرحلة القادمة، وستعمل أيضا على تحديث الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي في الدولة·

(وام)

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء «اليليلي» في وادي سهم