الاتحاد

الإمارات

ضرورة وضع ضوابط للاستعانة بالعمالة الآسيوية

رأس الخيمة - صبحي بحيري:
القرار الذي أصدره سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة الأسبوع الماضي والخاص بتوطين مهنة بيع الأسماك في أسواق الإمارة ألقى الكرة في ملعب العاملين بهذا القطاع الحيوي بعد أن تزايدت الشكاوى خلال الفترة الماضية من سيطرة الآسيويين على تجارة الأسماك وجني عشرات الآلاف من الأرباح يومياً، في حين لايصل المواطنين أصحاب ''دكك'' البيع إلا القليل·
داخل السوق أبدى تجار الأسماك وغالبيتهم من الجنسية الآسيوية عدم علمهم بمثل هذا القرار، حيث يعمل العديد منهم منذ أكثر من عشرين عاماً بالمهنة كبائع على دكة مملوكة لمواطن قد لا يزور السوق إطلاقاً ويحصل البائعون على الأرباح الطائلة في حين يحصل أصحاب تراخيص ''الدكك'' على مبلغ شهري ضئيل مقارنة بما يحصل عليه البائع الآسيوي·
جعفر سعيد يعمل على دكة جاسم البادي في السوق القديم منذ 7 سنوات، ويقول لا علم لنا بتوطين المهنة التي لم أعمل في غيرها منذ جئت الى الإمارات· ويضيف: نقوم بشراء الأسماك من الصيادين مباشرة وأحياناً عن طريق ''الدلالين'' بالسوق ويتحدد السعر بناء على قرار أصدرته البلدية خلال شهر نوفمبر الماضي لمعظم الأنواع الموجودة في أسواق رأس الخيمة·
عبدالكريم خان يعمل في سوق السمك برأس الخيمة منذ 26 عاماً بمهنة بائع ويعرف كل كبيرة وصغيرة عن السوق وهو يدير دكة أبو يوسف المملوكة لأحد المواطنين الذين لا يزورون السوق إلا قليلاً يقول: منذ مجيئي الى الإمارات لم أعمل إلا في هذه المهنة التي أعرف عنها كل شيء· ويقول إن العائد من العمل بهذه المهنة جيد جداً ويرفض تحديد ما يحصل عليه شهرياً نظير عمله·
المواطن محمد عبدالله اسماعيل صاحب دكة من 35 عاماً بسوقق السمك برأس الخيمة ويعمل لديه باكستانيون وبنغاليون وهنود ويقول إن أهل البحر هم أهل هذه المنطقة منذ عشرات السنين ويعمل لدى اسماعيل 12 عاملا بعضهم باليومية وآخرون موظفون يتقاضون مرتبات شهرية·
ويضيف ان عملي في السوق هو فقط الإشراف على هؤلاء العمال الذين يتولون عمليات البيع والشراء وكل شيء في السوق ويرى أن مهنة توطين المهنة يمكن أن تنجح في الوقت الحالي خاصة في ظل وجود المئات من أبناء الإمارة الذين يرغبون في العمل بهذه المهنة، ويقول لا ننكر أن ظروف العمل في السوق صعبة ولا يقدر عليها كبار السن حيث أن السوق غير مكيف وهو ما يصعب المهمة خلال شهور الصيف، كذلك وجود غالبية من الآسيويين في المهنة هم تقريباً مسيطرون على السوق وبالتالي سوف يحاربون أي وافد جديد لهذا المجال· ويضيف اسماعيل ان 60% من أصحاب دكك بيع الأسماك متوفون ويؤول عائد إيجارها لورثتهم وهناك نسبة من هؤلاء يقيمون خارج الإمارة وبالتالي فإن قضية التوطين تحتاج الى إيضاحات أكثر حتى يمكن أن تتم عملية التوطين بالصورة التي يستفيد منها الصيادون والوسطاء والمستهلكون·
محمد جاسم واحد من أبناء رأس الخيمة المهتمون بهذا المجال الحيوي الذي يعمل به أكثر من 1000 صياد يقول إن خير المهنة يصل للآسيويين وليس للصيادين الذين يقعون ضحية احتكار هؤلاء الذين يسيطرون على الأسواق·
ويضيف ان قرار سمو ولي العهد يهدف الى توفير فرص عمل للمواطنين العاطلين والى إنهاء سيطرة الآسيويين الذين يربحون أكثر من الصيادين ذاتهم من هذه المهنة، ولكن هل يقبل المواطنون تولي عمليات البيع والوساطة بحيث تقتصر مهنة تنظيف الأسماك فقط على الوافدين·
ويطالب راشد حسين بإعادة بناء السوق بحيث تكون أجواء العمل به مناسبة، فحالة السوق الحالية لا تشجع أي إنسان على العمل، فالمبنى متهالك وغير مكيف ولا توجد به أي خدمات، وبصراحة لا يستطيع الكثيرون البقاء في السوق للعمل على مدى 6 ساعات يومياً من السادسة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس زيمبابوي بيوم الاستقلال