الاتحاد

الإمارات

40% من مواد القانون لإعادة هيكلة السوق

دبي- سامي عبدالرؤوف:

علمت ''الاتحاد'' أن40% من قانون العمل الجديد خصص ''بشكل مباشر أوغير مباشر'' لضبط و إعادة هيكلة سوق العمل من خلال معالجة الظواهر السلبية الموجودة ابتداء من المنشآت الوهمية والعقود الصورية وانتهاء بالمخالفين، ليكون ذلك الموضوع الأكبر''كما وكيفا'' مقارنة بباقي الملفات التي عالجتها التعديلات التي طرأت على القانون الحالي· كما علمت ''الاتحاد'' أن القانون تضمن مواد مباشرة تعطي وزارة العمل صلاحية توقيع عقوبات ''رادعة'' لكل من يساعد أو يتسبب في زيادة الظواهر السلبية في سوق العمل، على أن توقع العقوبة على العامل والمنشأة أوعلى المنشآت، بما سيعرف لاحقا في القانون بـ'' المسؤولية التضامنية''·

وقال مصدر مطلع لـ ''الاتحاد'': إن القانون الجديد لا يوجد فيه باب مستقل يتحدث عن سوق العمل، لكنه بناء على تعليمات معالي الدكتور علي الكعبي وضعت جملة من الأهداف المراد تحقيقها من التعديلات، جاء على رأسها إعادة هيكلة سوق العمل بالدولة، وتحقيق التوزان بين طرفي العلاقة سواء العامل أو صاحب المنشأة، لافتا إلى أن التعديلات عملت على حماية حقوق العمال، وفي المقابل راعت ظروف ووضع المنشآت وتوقيع العقوبات على العامل في حالة المخالفة·

مخالفات متباينة

وذكر المصدر أن سوق العمل يضم في الوقت الحالي العديد من المخالفات المختلفة والمتباينة في كثير من الأحيان، وهو ما يستلزم تطوير العقوبة حسب حجم الجرم ونوع المشكلة، موضحا أن السوق يضم حاليا عددا كبيرا من المنشآت الوهمية، رافضا التطرق إلى عدد ونسبة تلك الشركات، بالإضافة إلى ألوان وأنواع مختلفة من بلاغات الهروب وطابور المخالفين·
فلتان السوق

و قال المصدر إن هذه الظواهر السلبية جعلت سوق العمل في حالة من الفلتان، مؤكدا أن القانون الجديد يعالج هذا الفلتان، والتعديلات وضعت حلولا للقضاء على أسواق العمل ''الجانبية'' أوالموازية، وتعزز دور سوق العمل ''الحقيقي''، موضحا أن المواد الموضوعة تؤسس سياسة لا تصدر تصاريح عمل للباحثين عن عمل، وإنما تصدر للعاملين ''فعليا''، منوها بأن الوضع الحالي يتم أحيانا إصدار تصاريح عمل لوافدين يبحثون عن عمل·
و أضاف المصدر: لا يجوز أن يكون جزء من سياسة استقدام العمالة قائماً على استقدام عمالة باحثة عن عمل وهي عمالة تضيف عبئا على الدولة·
و أعطت التعديلات - المادة 16- الحق للوزارة في إلغاء تصريح العمل الممنوح للأجنبي، والتوصية لدى الجهات المختصة بترحيله لبلده أو للجهة التي استقدم منها، في أربع حالات هي، إذا فقد شرطاً من الشروط التي منح تصريح العمل على أساسها، وكذلك إذا ظل العامل عاطلاً عن العمل، أيضا في حالة انتهاء علاقة عمله لأحد الأسباب المبينة في أحكام هذا القانون، بالإضافة إلى ثبوت قيامه بالعمل لدى غير صاحب المنشأة التي رخص له بالعمل لديها دون الحصول على الموافقة اللازمة من الوزارة·

صلاحية الإلغاء

و قال المصدر: إن المادة المذكورة الجديدة أعطت الوزارة صلاحية إلغاء تصريح العمل في حالة ثبوت العمل لدى غير صاحب المنشأة المرخص لها بالاستخدام، أو ثبوت تعطل العامل، ومع وجوب اتخاذ الإجراءات اللازم لترحيل العامل إلى بلده، لافتا إلى أن الحالة الرابعة ''الإلغاء بسبب التعطل'' وضعت حكما قانونيا جديدا يسمح بإلغاء العامل والحرمان من العمل بالدولة، في حين القانون الحالي لا يتكلم عن أي عقوبة في هذا الصدد·
وشددت التعديلات على أنه في جميع الأحوال يجب التأكد من تسلم العامل لما قد يكون له من مستحقات على صاحب العمل، على أن يتم إخطار السلطة المختصة لإتمام إجراءات إلغاء إقامته وترحيله من الدولة، كاشفة أنه في حال حدوث نزاع قضائي بين الطرفين فيكون الإلغاء بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ الإحالة للقضاء· وعلل المصدر هذا الإجراء الجديد بانتهاء العلاقة العمالية ولمنح حرية العامل للإلغاء أوالانتقال إلى صاحب عمل آخر وفق إجراءات الوزارة وعدم إعطاء فرصة لبعض العمال للبقاء بالدولة لمدة طويلة بحجة الدعوى العمالية·
ومنحت التعديلات للوزارة الحق في إلغاء بطاقة المنشأة المسجلة الصادرة لأي منشأة في حالة مخالفة المنشأة للقانون والقرارات واللوائح التنفيذية، وعلى المنشأة حال إبلاغها بقرار الإلغاء أن تقوم بإنهاء عقود العمال الأجانب المسجلين على كفالتها وتسوية حقوقهم وتسفيرهم، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الإبلاغ· وكذلك للوزارة حق حرمان المنشأة أو صاحب العمل من استخدام العمالة الأجنبية، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها الوزير·

الانقطاع عن العمل

و كشفت المادة 130 أنه إذا انقطع العامل الأجنبي عن العمل أو تركه لغير سبب مشروع قبل نهاية العقد المحدد المدة، فلا يجوز له الالتحاق بعمل آخر ولو بإذن من صاحب العمل لمدة سنة على الأقل من تاريخ الانقطاع، أو إلغاء تصريح العمل، كما لا يجوز لأي صاحب عمل آخر أن يستخدمه أو يبقيه في خدمته، ولا تسري أحكام هذه المادة في حالة الاستقالة إذا قبلها صاحب العمل قبل نهاية مدة العقد محدد المدة·
وفي جميع الأحوال تخطر السلطة المختصة لاتخاذ اللازم وفقاً لأحكام المادة ''''16 من هذا القانون·

الحرمان سنة

تنص المادة الجديدة في قانون العمل على مدة حرمان أقلها سنة لإعطاء مرونة للوزارة في توقيع العقوبة وإدارة سوق العمل بنظام العقوبة على قدر المخالفة، ونصت المادة 131 على انه إذا أنذر العامل الأجنبي صاحب العمل برغبته في إنهاء العقد غير المحدد المدة وانقطع عن العمل قبل نهاية مهلة الإنذار المقررة قانونا فلا يجوز له الالتحاق بعمل آخر ولو بإذن من صاحب العمل لمدة سنة على الأقل من تاريخ الانقطاع أو إلغاء تصريح العمل ولا يجوز لأي صاحب عمل آخر أن يستخدمه أو يبقيه في خدمته خلال تلك المدة، وتخطر الجهات المختصة لاتخاذ اللازم وفقاً لأحكام المادة 16 من هذا القانون· وطالب القانون الجديد صاحب العمل بتهيئة كل ما يلزم لتمكين العامل من تنفيذ التزاماته· واعطاء الأحقية للعامل في ترك الكفيل إذا لم يتوفر له عمل بعد ثلاثة أشهر·

الحبس 6 أشهر و الغرامة 25 ألفاً للمنشآت الوهمية

اعتبرت المادة 127 أكثر مواد القانون معالجة للخلل في ظاهرة العمالة السائبة والمنشآت الوهمية والعقود الصورية، وذلك لضبط وتنظيم سوق العمل، حيث نصت المادة: مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسة وعشرين ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يستخدم أجنبيا دون الحصول على ترخيص الاستخدام، وكذلك كل من قام بتقديم معلومات أو مستندات يعلم أنها غير صحيحة بقصد استقدام أجنبي إلى الدولة للعمل فيها، وأيضا كل من عمل لدى غير المرخص له باستخدامه، وكل من استخدم أجنبيا مصرح له بالعمل لدى منشأة أخرى بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولوائحه التنفيذية، بالإضافة إلى كل من أغلق منشأة أو أوقف نشاطها أو أجرى تعديلا في ترخيصها أو شكلها أو مركزها القانوني دون تسوية أوضاع المكفولين، فضلا عن كل صاحب عمل لم يقم بتشغيل العامل المرخص له باستخدامه أو تركه يعمل لدى الغير، وأخيرا كل صاحب عمل لم يقم باتخاذ الإجراءات المقررة في هذا القانون ولوائحه التنفيذية لإبلاغ دائرة العمل التابع لها عن هروب العامل أو رفضه العمل·

إجراءات لمحاربة البطالة المقنعة

أشارت وزارة العمل إلى وجود بطالة مقنعة بين العمالة الوافدة، موضحا أن أي عامل انتهى تصريح عمله يعتبر متعطلا؛ لأنه غير قانوني، مشيرا إلى أن هذا الواقع أفرز العمالة المخالفة ورضاها بأي شيء وأي راتب، ويعمل القانون الجديد على محاربة ''البطالة المقنعة'' بين صفوف العمالة الوافدة·

اقرأ أيضا