الاتحاد

دنيا

غرف الطعام.. واحة من الدفء في بيتك

في وقت غير بعيد كان أفراد الأسرة في المجتمعات الخليجية يتحلقون حول (السرود) لتناول الطعام· والسرود حصيرة مستديرة الشكل كانت تصنع من سعف النخيل، وغالباً ما تكون مزخرفة بأشكال جميلة وألوان متعددة· وعلى الرغم من بساطتها نسجت علاقة حميمة بين أفراد الأسرة الذين اعتادوا أن يجلسوا على هذه السفرة متراصين متلاحمين ويأكلون من إناء واحد· وما زالت بعض الأسر تحافظ على العادات والسلوك الغذائي القديم الذي اعتادت عليه وتجلس على الأرض لتناول الطعام، على الرغم من انتشار طاولة الطعام التي عرفتها هذه المجتمعات مع التغيرات التي صاحبت الطفرة النفطية، والتي فرضت بقوة على مخطط بناء المنزل لتكون أحد أركانه الأساسية، على الرغم من أنها لم تقم بدورها الفعلي؛ فهي بمثابة ديكور ليس إلا عند بعض الأسر، وتلعب دوراً جمالياً في استقبال الضيوف بطريقة منظمة وراقية·

خوله علي:

تتنوع غرف الطعام فمنها الجلسة الشعبية (الأرضية) التي تفضلها كثير من الأسر لأن مساحتها تكون أكبر فتستوعب أكبر قدر من الضيوف، بعكس غرف الطعام المصممة على الطريقة الغربية التي تضم طاولة طعام في وسطها، مما يجعل المكان ضيقاً ومحدوداً بالنسبة لعدد الضيوف· وهناك الطاولة اليابانية التي توجد في العديد من المنازل، وترتفع عن الأرض مقدار 6 سم، وهي مريحة نوعاً ما عند تناول الطعام·

كيف نختار الطاولة المناسبة؟

بداية لا بد من التعرف إلى طراز المنزل ومساحة الغرفة وما تحتويه من نوافذ وأبواب، ودراسة جزيئاتها الصغيرة بدقة متناهية من دون تقديم خطوة على حساب خطوة أخرى، فمعرفة مساحة غرفة الطعام من الأمور الأساسية التي يجب أن توضع في الاعتبار عند وضع الديكورات الخاصة بالغرفة، حتى لا نقع في مطب الأخطاء الديكورية التي تخلق نظرة منفرة للمكان، وقد لا يجد الضيف راحته فيها من خلال الدقائق البسيطة التي يجلس فيها، مما يكبدنا خسائر طائلة عند تغييرها·

حجم الطاولة وشكلها

ويتوقف حجم المائدة وشكلها على مساحة الغرفة، فالشكل المستدير عادة ما يناسب الغرف الصغيرة، ويراعى الابتعاد عن الطاولات التي تنبسط لتصبح أكبر فهي غير عملية، وتسبب إعاقة في الحركة عند تناول الطعام خاصة إذا كانت مساحة الغرفة بالكاد تستوعبها· أما الأشكال البيضاوية والمربعة والمستطيلة فتوضع في المساحات الواسعة من غرف الطعام· وعادة ما تحدد غرف الطعام وفقا للحد الأقصى من عدد المدعوين، إلا أن الحد الأدنى يتألف من طاولة طعام وأربعة كراسي وخزانة لحفظ الأطباق، فيما نجد في المساحات الواسعة والرحبة من غرف الطعام إمكانية إضافة عدد أكبر من الكراسي بالإضافة لخزانة أدوات المائدة وخزانة للأطباق وعربة خاصة لنقل الطعام·

روح الفخامة

ويمكن أن نضفي على غرفة الطعام روح الفخامة، وجوا يبهر الضيوف من خلال عدة نقاط أساسية:
اختيار الألوان التي تخلق الفخامة كالأحمر النبيذي، والأخضر الزيتي الذهبي والزبرجد والأزرق الملكي·
اختيار الخامات المستخدمة للتنجيد من المخمل أو الحرير أو الجدل أو الساتان·
وضع الإكسسوارات المختلفة، وهنا نجد أن الشموع تتربع على القمة لكونها تضفي جواً رومانسياً حالماً، ثم تأتي الزهور التي تخلق إحساساً بالجمال والرقة، وتتوسط المائدة سلة من الفواكه كنقطة مركزية، ولا بد من مراعاة التناسق اللوني بين مفرش المائدة مع المناديل والشموع· ويمكن أن توضع بعض الشتلات في زاوية الغرفة أو بعض التحف التراثية أو الوسائد المطرزة وترمى بطريقة فنية في جوانب غرفة الطعام وتكون ألوانها متناسقة مع الستائر·

الإضاءة ودورها

للإضاءة دور أيضاً في تصميم غرفة طعام مريحة وجميلة وفخمة، وذلك باستخدام الإنارة الخفيفة على أطراف الغرفة، كالإضاءة المخفية في تجاويف الديكور مع تسليط إضاءة مركزة متدلية من السقف على المائدة، وغالبا ما يكون المصباح منخفضاً بحيث يرتفع حوالي المتر عن سطح الطاولة مع إمكانية وضع الكشافات الصغيرة على الحوائط والموجهة إلى لوحة معلقة على جدران فتبرز تفاصيلها الجمالية·

للاستفسار :
إيتالكو انترناشونال، دبي،
هاتف: 2668853- 04

اقرأ أيضا