الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يعلنان مشروع الإمارات التاريخي «المريخ 2117»

محمد بن راشد يطلع على مشروع المريخ

محمد بن راشد يطلع على مشروع المريخ

دبي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة في القمة العالمية للحكومات التي يشارك فيها وفود من 138 حكومة عن دخولها بشكل رسمي للسباق العلمي العالمي لإيصال البشر للكوكب الأحمر خلال العقود القادمة من خلال مشروع «المريخ 2117» والذي يتضمن برنامجاً وطنياً لإعداد كوادر علمية بحثية تخصصية إماراتية في مجال استكشاف الكوكب الأحمر ويستهدف في مراحله النهائية بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال مائة عام من خلال قيادة تحالفات علمية بحثية دولية لتسريع العمل على الحلم البشري القديم في الوصول لكواكب أخرى. ويتضمن المشروع الجديد الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ضمن القمة العالمية للحكومات مسارات بحثية متوازية تتضمن استكشاف وسائل التنقل والسكن والطاقة والغذاء على الكوكب الأحمر كما يتضمن المشروع البحث في تطوير وسائل أسرع للوصول والعودة من الكوكب الأحمر خلال مدة أقصر من المدة الحالية.
ويتضمن المشروع الجديد أيضاً وضع تصور علمي متكامل لأول مستوطنة بشرية على الكوكب الأحمر تشكل مدينة صغيرة وكيفية سير الحياة في هذه المدينة من ناحية التنقل والغذاء والطاقة وغيرها.
وسيبدأ المشروع بفريق علمي إماراتي ويتوسع خلال الفترة القادمة لضم علماء وباحثين دوليين وتنسيق جهود بحثية بشرية في مجال استكشاف واستيطان الكوكب الأحمر.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال إطلاقه المشروع الجديد، أن «وصول البشر لكواكب أخرى هو حلم إنساني قديم.. وهدفنا أن تقود دولة الإمارات جهوداً دولية لتحقيق هذا الحلم»، مؤكداً سموه أن المشروع يستهدف بالدرجة الأولى بناء قدرات علمية ومعرفية إماراتية وتحويل جامعاتنا لمراكز بحثية وترسيخ شغف الريادة في أجيالنا القادمة.
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن «دولة الإمارات اليوم ضمن أهم 9 دول في العالم تستثمر في علوم الفضاء.. وهدفنا تسريع الأبحاث البشرية في هذا المجال»، مشيراً سموه إلى أنه «لا حدود لطموحات البشر إلا خيال البشر.. والذي ينظر للقفزات العلمية في القرن الحالي يؤمن بأن قدراتنا البشرية يمكن أن تحقق أهم حلم بشري».
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «إن المشروع الجديد هو بذرة نضعها اليوم ونتوقع أن تجني ثمارها أجيال قادمة سيقودها شغف العلم للوصول بالبشر إلى حدود معرفية جديدة».
من ناحيته، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمناسبة إطلاق المشروع العلمي العالمي الجديد أن «هدفنا القريب من المشروع هو تطوير قدرات ومهارات وكفاءات أبناء الإمارات».
وقال سموه: «مشروع المريخ 2117 هو مشروع طويل الأمد وأول فائدة منه هو تطوير تعليمنا وجامعاتنا ومراكز أبحاثنا لتقود أبناءنا لدخول مجالات البحث العلمي في التخصصات كافة»، مشيراً سموه إلى أن «كل ما ينتجه المشروع الجديد من معرفة وأبحاث سيكون متاحاً لجميع المعاهد البحثية التخصصية الدولية.. وهدفنا أن تساهم الأبحاث في مجال التنقل والطاقة والغذاء ضمن مشروع المريخ 2117 لتحقيق اختراقات علمية تسهم في تطوير حياة البشر على الأرض أيضاً».
وأضاف سموه: «دولة الإمارات أصبحت جزءاً من حراك علمي بشري لاستكشاف الفضاء، ونسعى من خلال المشروع الجديد لتقديم إسهامات علمية للمعرفة البشرية».
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «نستكمل اليوم من خلال هذا المشروع مسيرة معرفية بشرية.. ونبدأ رحلة جديدة ستستمر لعقود قادمة لتسريع سعي البشر لاستكشاف الكواكب الأخرى».
وينطلق مشروع «المريخ 2117» من القمة العالمية للحكومات حيث تم عرض تصور تخيلي مبدئي بالواقع الافتراضي لأول مدينة مصغرة على الكوكب الأحمر عمل عليه فريق من المهندسين الإماراتيين خلال الفترة الماضية.
ويأتي إطلاق المشروع من خلال منصة القمة العالمية للحكومات بحضور 138 حكومة وأهم 6 منظمات دولية وأكبر الشركات التقنية العالمية لإيصال رسالة بأهمية التعاون البشري لتحقيق اختراقات علمية في مجال الفضاء.
وسيعمل مشروع «المريخ 2117»، خلال الفترة القادمة، على وضع خطة لإعداد كوادر بشرية تستطيع تحقيق اختراقات علمية لتسهيل وصول البشر للكوكب الأحمر خلال العقود القادمة. كما سيسعى مشروع «المريخ 2117» لبناء فريق علماء إماراتي وتطوير تحالف علمي دولي لتسريع الخطوات البحثية لإيصال البشر للكوكب الأحمر خلال العقود القادمة.
وقد وضع فريق إماراتي من المهندسين ومجموعة من العلماء والباحثين خلال الفترة السابقة تصوراً لمخطط لمستوطنة بشرية على المريخ يفترض أن تقوم ببنائها الروبوتات.
ويسلط المخطط، الذي تم عرضه في القمة العالمية للحكومات، الضوء على أسلوب الحياة المتوقع على المريخ من حيث التنقل وإنتاج الطاقة وتوفير الغذاء وأعمال البنية التحتية والإنشاءات والمواد المستخدمة فيها.
وكانت دولة الإمارات قد أعلنت في عام 2015 عن بدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي لكوكب المريخ بقيادة فريق عمل إماراتي في رحلة استكشافية علمية تصل للكوكب الأحمر في عام 2021، حيث تم خلال الأشهر الماضية الإعلان عن اعتماد كل التصاميم الهندسية والتقنية النهائية للمسبار وبدء العمل في مرحلة التصنيع والاختبارات.
وتدأب مراكز الأبحاث والعلوم على دراسة احتمالات الحياة على كواكب أخرى تشبه في خصائصها كوكب الأرض. وفي العقود الأخيرة، بدأت العديد من دول العالم رصد ميزانيات ضخمة لتأهيل الكوادر العلمية والبحثية بهدف البحث الجدي في إمكانية العيش على كواكب أخرى في سباق جديد في الفضاء. فبعد أن كان سباق الفضاء يتمثل في الوصول إلى القمر، بات الوصول إلى المريخ واستيطانه يمثل التحدي الجديد الذي يسعى إليه الطامحون من الأمم وحتى الأفراد والشركات.

الرميثي: المشروع يعتبر تتويجاً لمسيرة طويلة من الخبرات
أبوظبي (الاتحاد)

أعرب الدكتور خليفة الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، عن فخره بإعلان دولة الإمارات خوضها غمار السباق العلمي العالمي لإيصال البشر إلى المريخ خلال العقود المقبلة من خلال مشروع «المريخ 2117»
وأشار إلى أن هذا المشروع يعتبر تتويجاً لمسيرة طويلة من الخبرات والجهود التي تميزت بها دولة الإمارات على مستوى المنطقة في كونها أول دولة عربية تطلق مشروعاً طموحاً وعالمياً للوصول إلى الكوكب الأحمر، بدعم ورعاية حكيمة ورؤية سديدة لقيادة الدولة الرشيدة.
واعتبر أن مشروع «المريخ 2117» يتجاوز حدود «رؤية الإمارات 2021»، ويؤسس لحقبة جديدة بالكامل وفق مستهدفات ومعايير لم تكن على قائمة التوقعات أو مدرجة ضمن خطط وكالات الفضاء العالمية، ما يسهم بالتالي في تحفيزنا للعمل على استعادة تراثنا العريق وأمجاد الأمتين العربية والإسلامية العظيمة، التي كانت حجر الأساس في علوم الفضاء والفلك، لنحيي بذلك تاريخ أجدادنا في ريادتهم للفضاء من خلال جهود أبناء الوطن المبدعين والأفراد المؤهلين لقيادة عجلة التميز والتفوق في هذا القطاع.
وأشار إلى أن وكالة الإمارات للفضاء تعتبر بمثابة حجر الأساس في هذه المشاريع الوطنية الطموحة والواعدة، في ظل جهودها التي بدأتها قبل أكثر من عامين، والتي تركزت على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع نظرائها العالميين، وبدئها التنسيق مع المؤسسات التعليمية لتعزيز المناهج الدراسية نحو بناء جيل جديد يدعم المرحلة المقبلة.

النظر بعين ثاقبة إلى المستقبل واستشرافه
دبي (الاتحاد)

قال حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة «مركز محمد بن راشد للفضاء»: إنه «ليس مفاجأة أن تطلق دولة الإمارات العربية المتحدة مشاريع طويلة الأمد يكون لها عوائد تفيد الإنسان على مدى الأجيال القادمة، فهي دوماً تنظر بعين ثاقبة إلى المستقبل واستشرافه».
وأضاف: «أن المرحلة المقبلة تحتم على جميع المعنيين بقطاع الفضاء في الدولة وضع الخطط والاستراتيجيات التي تؤسس لعلماء وكوادر وطنية قادرة على الابتكار وتحقيق المنجزات العلمية والمعرفية بما يضع الإمارات في مصاف الدول الأكثر تقدما وإسهاما في العالم في العلوم والتكنولوجيا ويوصل الإنسان إلى المريخ».
ولفت إلى أن «دولة الإمارات تستكمل ما حققه العلماء العرب من نهضة علمية على مستوى العالم وتؤسس للمستقبل القريب والبعيد».
واعتبر يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء أن مشروع «المريخ 2117» يجسد استراتيجية دولة الإمارات لاستشراف المستقبل وإثراء المعرفة الإنسانية من خلال العلوم والتكنولوجيا. لطالما كانت الإمارات العربية المتحدة ورؤى قيادتها الرشيدة سباقة في إطلاق المشاريع والبرامج الطموحة التي تعد بالإنجازات وتحقق ما يُعتقد أنه مستحيل، وهذا ما ميزها على مستوى العالم.

المريخ 2117
- البدء في وضع خطة لإعداد كوادر بشرية تستطيع تحقيق اختراقات علمية لتسهيل وصول البشر للكوكب الأحمر خلال العقود المقبلة
- برامج بحثية علمية لإعداد كوادر وطنية متخصصة في علوم الفضاء في الجامعات الوطنية.. وترسيخ شغف الريادة بالفضاء في الأجيال الجديدة
- مشروع «المريخ 2117» سيسعى لبناء فريق علماء إماراتي وتطوير تحالف علمي دولي لتسريع الخطوات البحثية لإيصال البشر للكوكب الأحمر خلال العقود القادمة
- المشروع يتضمن مسارات بحثية متوازية تتضمن استكشاف وسائل التنقل والسكن والطاقة والغذاء على الكوكب الأحمر
- المشروع يتضمن البحث في تطوير وسائل أسرع للوصول والعودة من الكوكب الأحمر خلال مدة أقصر من المدة الحالية
- المشروع يبدأ بفريق علمي إماراتي ويتوسع خلال الفترة القادمة لضم علماء وباحثين دوليين.. وتنسيق جهود بحثية بشرية في مجال استكشاف واستيطان الكوكب الأحمر
- مشروع «المريخ 2117» ينطلق من القمة العالمية للحكومات بحضور 138 حكومة وأهم 6 منظمات دولية وأكبر الشركات التقنية العالمية لإيصال رسالة بأهمية التعاون البشري لتحقيق اختراقات علمية في مجال الفضاء

الأحبابي: خطوة تاريخية طموحة لا يحدها سقف
أبوظبي (الاتحاد)

قال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء: إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دخول دولة الإمارات بشكل رسمي للسباق العلمي العالمي لإيصال البشر لكوكب المريخ خلال العقود القادمة من خلال مشروع «المريخ 2117» هو خطوة تاريخية أخرى طموحه لا يحدها ولا حتى سقف العالم.
وأشار إلى أن هذا الإعلان يجسد الرؤية الثاقبة والريادية لأصحاب السمو، حيث إنهم أدركوا أن من سيمتلك زمام مستقبل العالم هو من يملك مفاتيح المعرفة عن طريق البحوث والتطوير، وهو المسار الذي اختارته دولة الإمارات لتكون في مصاف شعوب العالم من حيث المساهمات التي تخدم البشرية جمعاء.
إذ تبرهن الإمارات من خلال هذا المشروع الطموح أنها ، إضافة إلى مساهماتها كافة في بناء كوكب الأرض، ستذهب بعيداً إلى ما وراء ذلك إلى الكون الرحب الذي سيمد كوكب الأرض وقاطنيه بإمكانات لا محدودة من الموارد الجديدة لرعايته وحمايته.
وأكد استعداد وكالة الإمارات للفضاء لدعم البرنامج الوطني لإعداد الكوادر العلمية والبحثية والتخصصية الإماراتية في مجال استكشاف الكوكب الأحمر، وهو الذي يتماشى مع مستهدفاتها الاستراتيجية المتمثلة في تعزيز ودعم جهود البحث العلمي والابتكار.

اقرأ أيضا