الاتحاد

الإمارات

140 مزارعاً مسجلون في صندوق الاستثمار الزراعي منذ ديسمبر الماضي

جانب من اللقاءات التعريفية مع المزارعين لإطلاعهم على مزايا الانضمام إلى الصندوق والاشتراطات (من المصدر)

جانب من اللقاءات التعريفية مع المزارعين لإطلاعهم على مزايا الانضمام إلى الصندوق والاشتراطات (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي) - سجل 140 مزارعاً من العين والمنطقة الغربية وأبوظبي في صندوق الاستثمار الزراعي منذ إطلاقه منتصف ديسمبر الماضي ولغاية تاريخه من قبل مركز خدمات المزارعين، بالشراكة مع مركز أبوظبي للأمن الغذائي.
وينتهي في العاشر من فبراير الجاري موعد التسجيل في الصندوق الذي بموجبه سيتم تخصيص ميزانية العام الأول من المشروع الذي يستمر خمس سنوات لتشغيل نظام الزراعة المائية في المزارع التي سيتم اختيارها وفقاً للشروط الفنية والتشغيلية للمشروع حسب المعايير العالمية التي اعتمدها خبراء مركز خدمات المزارعين لأنظمة الزراعة الحديثة.
ويتم تنفيذ المشروع على مراحل عدة، تبدأ بعملية التسجيل لدى موظفي خدمة العملاء في المقر الرئيسي لمركز خدمات المزارعين بأبوظبي أو من خلال اللقاءات التعريفية في المنطقة الغربية ومدينة العين ومنطقة أبوظبي، ثم تقييم المزرعة من قبل فريق فني متخصص، ووفقاً لمعايير واشتراطات واضحة، ثم عملية اختيار المزارع المستفيدة والالتحاق بالبرنامج التدريبي.
وأكد عدد من أصحاب المزارع في إمارة أبوظبي أهمية صندوق الاستثمار الزراعي في تحقيق الاستدامة والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، إلا أنهم اعترضوا على بعض الشروط الخاصة بمساهمة الصندوق بنسبة 50% من إجمالي تكاليف المشروع على أن يتحمل صاحب المزرعة نسبة 50% من التكلفة الإجمالية للبيوت ونظام الزراعة المائية ودفعها مقدماً في حال تركيب بيوت محمية جديدة، مشيرين إلى أن البعض منهم ليست لديه القدرة المالية لتحمل هذه التكاليف. ويقوم صندوق الاستثمار الزراعي بإنشاء صندوق قروض ميسرة لتمويل المشاريع الزراعية بحيث يسهم الصندوق بنسبة 50% من إجمالي تكاليف المشروع، على أن يسهم المزارع المستفيد ببقية التكاليف ويقوم بتسديد قيمة القرض «من غير فوائد» على مدى خمس سنوات تُستقطع من عوائد تسويق منتجات المشروع، في حال كون المزرعة مجهزة بالبيوت المحمية، حيث يجب أن تستوفي المزرعة المعايير والمواصفات للبيوت المحمية المعتمدة من قبل مركز خدمات المزارعين، وفي حال تركيب بيوت محمية جديدة يتم تحمل نسبة 50% من التكلفة الإجمالية للبيوت ونظام الزراعة المائية ودفعها مقدماً.
وحتى يتمكن المزارع من التسجيل في الصندوق، هناك شروط عدة، أهمها أن يوقع المُزارع على خطة عمل المشروع لمدة خمس سنوات مع المركز، وعلى عقد توريد المنتجات مع المركز بالمدة نفسها لضمان سداد القرض، كما يجب أن يتمتع مقدم الطلب بعضوية مركز خدمات المزارعين.
ويذكر أن مركز خدمات المزارعين بالشراكة مع مركز أبوظبي للأمن الغذائي أطلق صندوق الاستثمار الزراعي بميزانية قيمتها 100 مليون درهم يتم إنفاقها بالتساوي على مدى خمس سنوات لدعم وتمويل استخدام تقنيات الزراعة الحديثة، ومنها الزراعة المائية بالبيوت المحمية.
ويهدف الصندوق الذي ينفق حوالي 20 مليون درهم سنوياً حتى 2017 إلى تحقيق الاستدامة والمساهمة في نشر مظلة الأمن الغذائي في إمارة أبوظبي، حيث يتم تنفيذه بالشراكة بين مركز خدمات المزارعين ومركز أبوظبي للأمن الغذائي في مزارع إمارة أبوظبي، ويمكن لأعضاء مركز خدمات المزارعين الذين وصل عددهم إلى 17 ألف مزارع أن يسجلوا في صندوق الاستثمار الزراعي.
وأكد المزارع زايد المحيربي أحد المسجلين في صندوق الاستثمار الزراعي، أن البرنامج له انعكاسات إيجابية على المزارع من جهة بتنويع إنتاجه وزيادته، إلى جانب أهميته بالنسبة للإمارة في تحقيق الأمن الغذائي، وزيادة الاعتماد على الإنتاج الزراعي المحلي. من جانبه، رحب المزارع محمد عوض الحميري بفكرة القروض الميسرة التي يمنحها الصندوق، ولكن في الوقت نفسه طالب بألا يشترط على المزارع تسويق كل إنتاج مزرعته من خلال مركز خدمات المزارعين فقط، مقترحاً أن يعطى القرض للمزارع بالتزام السداد فقط، إلى جانب مساعدة المزارعين في توفير الأسمدة ومستلزمات الزراعة بأسعار معقولة.
وأكد المزارع محمود الحمادي أهمية صندوق الاستثمار الزراعي، نظراً لأن القروض تمنح من غير فوائد، مشيراً إلى أن مشكلة المزارعين تتمثل في قلة المياه وارتفاع نسبة ملوحة التربة، وهو ما يمكن تجاوزه من خلال الزراعة المائية.
واعترض على فكرة إلزام صاحب المزرعة بتحمل نسبة 50% من التكلفة الإجمالية للبيوت ونظام الزراعة المائية ودفعها مقدماً في حال تركيب بيوت محمية جديدة، حيث إن العديد من المزارعين ليست لديه القدرة المالية لتحمل هذه التكاليف. وأكد كريستوفر هيرست المدير التنفيذي لمركز خدمات المزارعين، أن المركز سيقدم كل أشكال الدعم الفني للمزارعين المستفيدين من المشروع من ملاك المزارع، وسيعمل على تطوير مزارعهم وتشجيعهم عن طريق استخدام أحدث التقنيات والأساليب الزراعية ذات القدرة على تخفيض استهلاك المياه ورفع جودة وكفاءة الإنتاجية.
3مشروع الزراعة المائية

تم اعتماد مشروع الزراعة المائية كأول برنامج يتم تطبيقه في صندوق الاستثمار الزراعي لأسباب عدة، أهمها إمكانية الزراعة في أي مكان بغض النظر عن طبيعة التربة الموجودة في المنطقة المراد الزراعة فيها، ولتوفير المياه والأسمدة لعدم وجود فاقد في التربة، حيث تتم إعادة تدوير المياه والعناصر المغذية مرة أخرى في النظام، وللتقليل من استخدام المبيدات الكيماوية في مكافحة الآفات التي تستوطن التربة مثل الحشرات والفطريات والنيماتودا والأعشاب الضارة.

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك يحضر عرس أبناء العوامر