الاتحاد

عربي ودولي

100 قتيل من قوات موالية للنظام السوري بغارات للتحالف

استهدف التحالف الدولي، بقيادة واشنطن ليل الأربعاء الخميس، مقاتلين موالين للنظام السوري في محافظة دير الزور في شرق البلاد، ما أسفر وفق مسؤول أميركي عن سقوط مئة قتيل على الأقل.

وأعلن التحالف الدولي، فجر اليوم الخميس، أن "قوات موالية للنظام شنّت في السابع من فبراير الجاري هجوماً لا مبرر له" ضد مركز لقوات سوريا الديموقراطية شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.

وأوضح التحالف أن عناصر من قواته في مهمة "استشارة ودعم ومرافقة" كانت متمركزة مع قوات سوريا الديموقراطية حين وقع الهجوم.

وأضاف أن "التحالف شن غارات على القوات المهاجمة لصد العمل العدائي" ضد عناصر من قواته وقوات سوريا الديموقراطية، في "إطار الدفاع المشروع عن النفس".

وقدر مسؤول عسكري أميركي "مقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام، في وقت كانت هذه القوات تشتبك مع قوات سوريا الديموقراطية وقوات التحالف".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن القصف الأميركي "الجوي وبصواريخ أرض أرض" من جهته أسفر عن مقتل 45 عنصراً غالبيتهم من مقاتلي العشائر الذين يقاتلون إلى جانب قوات النظام فضلاً عن آخرين أفغان، مشيراً إلى أنه تسبب أيضاً بتدمير أسلحة ثقيلة من دبابات ومدافع وآليات.

وأفاد الإعلام الرسمي السوري أن التحالف الدولي استهدف مقاتلين موالين للقوات الحكومية.

وتتمركز قوات سوريا الديموقراطية على الضفة الشرقية لنهر الفرات حيث تواصل معاركها ضد آخر جيوب يوجد فيها تنظيم داعش الإرهابي في المحافظة الحدودية مع العراق.

وتنتشر قوات النظام السوري على الضفة الغربية للنهر الذي يقطع المحافظة إلى جزئين، مع وجود محدود على الجهة الشرقية. وقد تمكنت قوات النظام في نوفمبر الماضي من طرد تنظيم داعش المتشدد من مدينة دير الزور كاملة.

وأوضح عبد الرحمن أن "التحالف بدأ قصفه بعد استهداف قوات النظام مواقع لقوات سوريا الديموقراطية شرق الفرات بينها قرية جديد عكيدات وحقل كونيكو النفطي الذي توجد قوات من التحالف في محيطه".

وردت قوات سوريا الديموقراطية بالسلاح المدفعي أيضاً مستهدفة مواقع قوات النظام في بلدة "خشام" المحاذية قبل أن تتدخل قوات التحالف الدولي.

وقال عبد الرحمن إن "قوات النظام تسعى لاستعادة حقول النفط والغاز التي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية بعد طرد تنظيم داعش"، وأبرزها حقلا كونيكو والعمر.

ويعد حقل العمر من أكبر حقول النفط في سوريا، ووصل إنتاجه قبل اندلاع النزاع إلى ثلاثين ألف برميل يومياً.

وكان معمل كونيكو يعد قبل بدء النزاع أهم معمل لمعالجة الغاز في البلاد وتبلغ قدرته 13 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في اليوم الواحد، بحسب النشرة الاقتصادية الإلكترونية "سيريا ريبورت".

ويأتي التصعيد في دير الزور برغم خط فض اشتباك الذي أنشأته الولايات المتحدة وروسيا ويمتد على طول نهر الفرات من محافظة الرقة باتجاه دير الزور المحاذية لضمان عدم حصول أي مواجهات بين الطرفين.

ولم يمنع خط فض الاشتباك حوادث سابقة بين قوات سوريا الديموقراطية وقوات النظام خصوصاً حين كانا يخوضان هجومين منفصلين واسعين ضد تنظيم داعش في محافظة دير الزور قبل أشهر.

وتمكنت قوات النظام في ديسبمر 2017 من طرد التنظيم المتطرف من الضفة الغربية للفرات فيما لا تزال قوات سوريا الديموقراطية تقاتله في آخر جيوب له على الضفة الشرقية.

اقرأ أيضا

مؤسس "ويكيليكس" يمثل أمام محكمة بريطانية