الاتحاد

عربي ودولي

استقالة مستشار الأمن القومي الأميركي بسبب اتصالاته مع روسيا

صورة أرشيفية لمايكل فلين يرفع شارة النصر لدى وصوله برج ترامب بنيويورك (أ ب)

صورة أرشيفية لمايكل فلين يرفع شارة النصر لدى وصوله برج ترامب بنيويورك (أ ب)

عواصم (وكالات)

أعلن البيت الأبيض استقالة مايكل فلين من منصب مستشار الأمن القومي، بعد أربعة أيام على كشف الصحافة عن اتصالات أجراها مع روسيا فيما كان الرئيس السابق باراك أوباما لا يزال في السلطة.
وأقر فلين في رسالة استقالته بأنه خلال الفترة الانتقالية السابقة لتنصيب الرئيس دونالد ترامب رسميا «قمت عن غير قصد بإطلاع نائب الرئيس المنتخب مايك بنس وأشخاص آخرين على معلومات مجتزأة تتعلق باتصالاتي الهاتفية مع السفير الروسي».
وكانت صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» كشفتا الجمعة أنه حين فرضت إدارة أوباما عقوبات على روسيا لاتهامها بالتدخل في الانتخابات الأميركية من خلال عمليات قرصنة معلوماتية، أكد مايكل فلين للسفير الروسي في واشنطن سيرجي كيسلياك أن الرئيس المنتخب سيكون أقل تشددا. ومثل هذه المحادثات تعتبر غير شرعية.
وقدم فلين استقالته بعد ساعات من تقارير بأن وزارة العدل حذرت البيت الأبيض قبل أسابيع من أن فلين قد يكون عرضة للابتزاز بسبب اتصالاته مع السفير سيرجي كيسلياك قبل تولي ترامب السلطة في 20 يناير.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس: «إن استقالة فلين قضية داخلية أميركية» مؤكداً «هذا ليس شأننا، لا نرغب في التعليق على هذه القضية بأي شكل».
كما أعلن البيت الأبيض أن ترامب عين الجنرال المتقاعد جوزف كيلوج المحارب القديم الذي نال أوسمة في حرب فيتنام، وكان مديراً لمكتب فلين، لتولي منصب مستشار الأمن القومي بالوكالة.
لكنْ مسؤولان أميركيان قالا أمس: «إن ضابطاً كبيراً في البحرية خدم تحت قيادة وزير الدفاع جيمس ماتيس هو المرشح الأبرز لخلافة مايكل فلين».
وقال المسؤولان اللذان طلبا عدم نشر اسميهما: «إن روبرت هاروارد وهو نائب أميرال، وكان نائب رئيس القيادة المركزية الأميركية تحت إمرة ماتيس، سيحل على الأرجح محل فلين». وذكرت وسائل إعلام أن عدداً من كبار مستشاري الرئيس تلقوا تحذيرات بشأن اتصالات فلين مع الروس في وقت سابق هذا العام.
وتطرح تساؤلات حالياً حول من كان يعلم بشأن تلك الاتصالات، ولماذا لم يتحرك ترامب في وقت سابق لاستبدال فلين. كما غذت هذه الاستقالة الدعوات إلى تحقيق مستقل حول تأثير روسيا على انتخابات 2016 الرئاسية.
في وقت سابق أكد الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر أن ترامب لم يكن على علم «على الإطلاق» ببحث فلين العقوبات مع السفير الروسي سيرجي كيسيلياك.
وانتقد ترامب «التسريبات غير القانونية» وذلك عقب استقالة فلين بعد اتهامه بإجراء اتصالات حساسة مع الحكومة الروسية. وقال «القصة الحقيقية هنا هي ما هو سبب خروج هذا العدد من التسريبات غير القانونية من واشنطن».
وأضاف «هل ستحدث هذه التسريبات أثناء تعاملي مع كوريا الشمالية وغيرها؟».
وقالت الصحافة الأميركية: «إن وزارة العدل حذرت البيت الأبيض من تعرضه لتضليل فلين بشأن المضمون الفعلي لمحادثاته مع كيسلياك، وقد يصبح بالتالي عرضة لمحاولات ابتزاز روسية».
ونقلت الرسالة في آخر أيام رئاسة باراك أوباما وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس التي أقالها ترامب بعدما أمرت محامي وزارة العدل بالامتناع عن الدفاع عن مرسومه لحظر السفر الذي علق القضاء تطبيقه.
وتحقق وزارة العدل الأميركية والكونجرس في علاقات محتملة بين مستشاري حملة ترامب وموسكو، وتوصلت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدار شخصيا عملية للتدخل في الانتخابات الرئاسية.
وأكد مسؤول أميركي تقريراً نشرته صحيفة واشنطن بوست ذكر أن سالي ييتس القائمة بأعمال وزير العدل في ذلك الحين أبلغت البيت الأبيض في أواخر الشهر الماضي أنها تعتقد أن فلين قد ضللهم بشأن طبيعة اتصالاته مع السفير الروسي. وقالت ييتس: «إن فلين ربما وضع نفسه بذلك في موضع خطر وقد يصبح هو نفسه عرضة للابتزاز».
ووصف مسؤول أميركي الاتصالات التي تم تعقبها وقال إن فلين لم يقطع أي وعود برفع العقوبات.
من جانبها، اعتبرت النخبة السياسية الروسية هذه الاستقالة بأنها ضربة موجهة للعلاقات الروسية الأميركية.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (الدوما) ليونيد سلوتسكي: «هذا الوضع يعتبر إشارة سلبية لعودة الحوار الروسي-الأميركي» في وقت وصلت فيه العلاقات بين واشنطن وموسكو إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة».
وأضاف أنه «في مثل هذه الظروف، لا يمكن أن نستنتج إلا أن العلاقات الروسية-الأميركية هي المستهدفة». من جهته ندد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد كونستانتين كوساتشيف بضغوطات تمارس على ترامب.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا