الاتحاد

الاقتصادي

محللون: النتائج الفصلية للبنوك تساعد المؤشر السعودي على استئناف الصعود



? الرياض (رويترز) - يتوقع محللون بارزون أن تمنح نتائج البنوك للربع الثالث مؤشر السوق السعودية دفعة لاستئناف الصعود بعد تراجعه على مدى الأسابيع القليلة الماضية. ويرى المحللون أن السوق استوعب بالفعل الأخبار السلبية الخاصة بالاقتصاد العالمي وأن المحفزات المقبلة ستكون محلية وستدفعه للصعود مستهدفاً 6950 - 7000 نقطة. وأنهى مؤشر أكبر سوق للأسهم في الشرق الأوسط تعاملات أمس الأول متراجعا 0,13% إلى مستوى 6887,3 نقطة وسط انخفاض ملحوظ في قيم التداول التي بلغت 4,6 مليار ريال (1,2 مليار دولار). وعزا المحللون التراجعات التي شهدها المؤشر مؤخراً- لاسيما بعدما سجل يوم السبت الماضي أدنى مستوياته خلال شهرين - إلى التأثر بالأخبار السلبية من الأسواق العالمية خاصة من “منطقة اليورو” وترقب نتائج الشركات للربع الثالث.
وقال عبد الحميد العمري، الكاتب الاقتصادي، “من الملفت خلال تداولات الأسابيع القليلة الماضية انخفاض مستوى السيولة وارتفاع وتيرة المضاربات. إجمالاً تأثر السوق خلال الفترة الماضية بعاملين أولهما ترقب نتائج الربع الثالث وإعادة النظر في القرارات الاستثمارية والعامل الثاني الأداء السلبي للمؤشرات الاقتصادية العالمية”. وأشار العمري إلى أن العاملين دفعا الكثير من المستثمرين للترقب وتأجيل عمليات الشراء انتظاراً لما ستسفر عنه النتائج المالية والأوضاع بالأسواق العالمية.
من جانبه، قال تركي فدعق، رئيس الأبحاث والمشورة لدى شركة “البلاد” للاستثمار، إن تراجع المؤشر خلال الأسابيع الماضية يعود للتأثر بأداء الأسواق العالمية والتي دفعته لمستويات متدنية. وهبط المؤشر الرسمي لمديري المشتريات بقطاع الخدمات في الصين إلى 53,7 في سبتمبر من 56,3 في أغسطس آب مع استقرار النمو في قطاع الصناعة التحويلية عند وتيرة أبطأ. وفي أوروبا، تفاقمت وتيرة تباطؤ الشركات في “منطقة اليورو” الشهر الماضي وتمثل ذلك في ضعف الطلبيات وتسارع وتيرة الاستغناء عن موظفين حسبما أظهرت مسوح للشركات ما يضعف آمال عودة الاقتصاد للنمو قبل عام 2013.
وأدت تلك الأخبار إلى تراجع أسعار النفط فيما دفعت سعر الذهب قرب أعلى مستوى خلال 11 شهراً وهو ما رآه العمري دليلاً على ارتفاع مستوى المخاطر بالأسواق. ويرى فدعق أن السوق قد استوعب بالفعل تلك الأخبار السلبية وأن المحفزات ستكون محلية خلال الفترة المقبلة وستتمثل في نتائج الربع الثالث. واتفق معه العمري الذي قال إن السوق استوعب تلك الأخبار السلبية بصورة استباقية الأمر الذي دفعه لوقف نزيف الخسائر عند مستويات دعم مهمة. وحول تداولات الأسبوع المقبل قال المحللان إن النتائج الفصلية للبنوك السعودية - والتي من المتوقع أن تكون إيجابية - ستدعم اتجاها صعوديا للمؤشر حتى في حال استمرار الأخبار السلبية من الأسواق العالمية. وقال العمري “من المتوقع أن يدفع زخم الإعلانات الإيجابية للقطاع البنكي المؤشر إلى الصعود”. وأضاف “المستوى الواقع بين 6920 - 6950 نقطة مهم جدا ويجب على المؤشر اختراقه حتى يؤكد العودة للمسار الصاعد...سيكون ذلك مشروطا بدخول سيولة قوية إلى السوق وهذا أمر قابل للتحقق في ظل التوقعات الإيجابية للقطاع المصرفي”.
وذكر فدعق أن توقعات شركة البلاد للاستثمار لنتائج البنوك تتسم بالتحفظ إذ من المرتقب أن يسجل القطاع المصرفي نموا نسبته ثمانية بالمئة على أساس سنوي في الربع الثالث فيما قد يسجل تراجعا بالنسبة ذاتها على أساس فصلي “بسبب انكشاف مجموعة من المصارف على شركة المعجل مما سيؤدي لزيادة المخصصات التي تجنبها تلك المصارف”.
وكانت مجموعة محمد المعجل التي تعمل في تنفيذ مشروعات النفط والغاز والمشروعات البتروكيماوية قالت في سبتمبر إن إجمالي الخسائر المتراكمة حتى 30 يونيو بلغ 1,53 مليار ريال وهو ما يتجاوز رأس المال البالغ 1,25 مليار. لكن فدعق قال إنه باستثناء المصارف المنكشفة على مجموعة المعجل من المتوقع أن يحقق القطاع إجمالا نتائج إيجابية ستنعكس على أداء السوق ليكون مستوى الدفع للمؤشر عند 6600 نقطة ومستوى المقاومة عند 7000 نقطة. وسجلت البنوك المدرجة بسوق الأسهم السعودية نمواً قوياً نسبته 11,8% في نتائجها المالية للربع الثاني ليصل إجمالي صافي ربح البنوك إلى 7,6 مليار ريال مقابل 6,8 مليار قبل عام وأتت نتائج معظم البنوك فوق متوسط توقعات المحللين.

اقرأ أيضا

«الاتحادية للضرائب» تغرّم مخالفي «العلامة المميزة»