الاتحاد

عربي ودولي

موسى يُدخل تعديلات على المبادرة العربية

بيروت - وكالات الأنباء: أعلن أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أنه قرر العودة إلى بيروت منتصف الأسبوع المقبل ''معززا مهمته بمحصلة المشاورات المستمرة بين عدد كبير من العواصم الدولية والإقليمية المعنية بالشأن اللبنانى''· وقال لصحيفة ''السفير'' البيروتية الصادرة أمس ''إنه ينسق تحركه مع الرياض والقاهرة ودمشق ويتواصل مع القيادتين الروسية والإيرانية ومع الأوروبيين فى الاتجاه نفسه''· وأشار موسى إلى أنه لا وجود لأية مبادرة دولية أو عربية أو لبنانية إلا مبادرة الجامعة العربية ''التى باتت باعتراف الجميع تشكل المدخل الوحيد لتسوية الأزمة اللبنانية''، لافتا إلى حجم التأييد الدولى والعربى الواضح الذى حظيت به حتى الآن· وقال إننا ''سنقوم بإدخال بعض التحسينات والإضافات عليها''، مشددا على أهمية حصول مبادرته على دعم عربى وغير عربى قبل استئناف مهمته فى بيروت''· وأوضح موسى أنه على تواصل مع القيادة السورية، وأنه أجرى اتصالا مطولا مع وزير الخارجية السورى وليد المعلم أثناء وجوده فى العاصمة التركية، مشددا على أهمية تنقية الأجواء العربية وإنجاح القمة العربية المقبلة· وقال موسى ''إن الاتصالات السعودية الإيرانية بشأن الملف اللبنانى وصلت إلى نقطة متقدمة''· وشدد على ''ركيزتي التوازن والتوازي اللتين شكلتا وما تزالان أساس المبادرة العربية فى موضوعي حكومة الوحدة الوطنية والمحكمة الدولية ''كما جدد موقفه القائل بوجوب التوصل إلى تسوية سياسية تنقذ الموقف فى لبنان ولا يكون هناك غالب أو مغلوب· ولفت موسى إلى أنه استشف من اتصالاته المكثفة فى اليومين الماضيين تراجع منطق الشروط والشروط المضادة وحاجة الجميع إلى مخرج ينقذ الموقف خاصة فى ضوء الأحداث الأخيرة· وأشاد بالمواقف الأخيرة لأمين عام ''حزب الله'' حسن نصرالله وخاصة خطابه فى ذكرى عاشوراء وتشديده على منطق مواجهة الفتنة المذهبية في كل العالم العربي والإسلامي، مشيرا إلى أنه سيلتقي نصرالله خلال زيارته المقبلة إلى بيروت·
في غضون ذلك نقلت صحيفة ''الأخبار'' البيروتية الصادرة أمس عن مصادر واسعة الاطلاع ''أن المحادثات السعودية الإيرانية بشأن الأزمة اللبنانية لم تصل إلى نتيجة بعد، وأن تدخلات أميركية وفرنسية تهدد بفرط تفاهمات أولية لم تصل بعد إلى مرحلة الاتفاق''وأشارت الصحيفة عن المصادر ذاتها إلى تطور وصفته بـ '' الخطير جدا من شأنه فتح الباب أمام تصعيد مدمر يمنع أى اتفاق سياسى داخلى أو إقليمى''· وفى هذا السياق نقلت ''الأخبار'' عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ''إنه تلقى معلومات مؤكدة عن نية سيرج براميرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية فى جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريرى مغادرة عمله في يونيو المقبل وأنه سوف يقدم تقريرا تقنيا عن أعمال التحقيق دون أن يكون قد توصل إلى خلاصة نهائية أو إعداد قرار اتهامي وسوف يحيل الملف إلى مدعي عام المحكمة لكي يتابع التحقيق''· واعتبر بري ''أن إثارة هذا الأمر الآن تعني أن هناك من الدول الخارجية من لا يريد تحقيق التفاهم المبدئي الذي تم بين السعودية وإيران، والذي أبلغه بفحواه السفيران السعودي والإيراني في بيروت حول ترك أمر المحكمة لما بعد انتهاء التحقيق الدولي''· وقال بري ''إن هناك من يريد إدخال لبنان مجددا فى لعبة تضييع الوقت، وأن فريق ''14 مارس'' يتحدث الآن عن هدوء ويحض عمرو موسى على العودة سريعا إلى بيروت من أجل ادارة محادثات لا تستند الى أفكار قابلة لانتاج حل سريع''· وقال بري ''إن فريق ''14 مارس'' يريد كسب الوقت لأجل أمرين الأول إشاعة مناخات هادئة وإعطاء انطباع للعالم بأن الأمور فى لبنان تسير بشكل عادي وأن اعتراض فريق من اللبنانيين لايؤثر على شيء، وذلك خشية أن يؤثر الخلاف السياسي الداخلي على نتائج مؤتمر ''باريس''3 كما أنهم يريدون استخدام موسى لأجل إدارة حوار من دون طائل يستمر حتى نهاية فبراير الحالي حتى إذا أتى شهر مارس فتحت الدورة العادية للمجلس النيابى ما يعني أنهم سوف يأتون إلى المجلس بغية إقرار المحكمة الدولية وما يريدون من مشاريع قوانين دون التوافق عليها مسبقا''· ولفت بري ''إلى أن ما سمعه من السفيرين السعودى والإيراني كان مشجعا، وأن هناك قبولا لتأليف حكومة من 19 وزيرا للموالاة و11 وزيرا للمعارضة، وأن البحث في أمر المحكمة يمكن ربطه بنتائج التحقيق، وأن النقاش مستمر فى الأمور الأخرى ومن بينها ملف الانتخابات النيابية والرئاسية ''· وأضاف ''لكن يبدو أن هناك ما عطل الأمور وجعل الوضع معقدا للغاية، وإذا لم تتدارك الأطراف الخارجية الداعمة لفريق 14 مارس الموقف فسوف تتجه البلاد إلى أمور سلبية للغاية''·

اقرأ أيضا

تحركات أميركية لدفع الأمم المتحدة لإعادة فرض العقوبات على إيران