الاتحاد

الموبايل والحواس الاجتماعية

الموبايل نعمة عظيمة في وقتنا الحاضر يقرّب الأشخاص ويسّهل أمور الحياة الدينية والدنيوية، ونحن نعلم أن كل شيء من صنع الإنسان لا بد أن يكون سلاحاً ذا حدين·· فهناك الجانب الإيجابي وهو أننا نستفيد من كثير من الأمور· والجانب السلبي وهو أن بعض المفسدين يستعملونه لأغراض تؤذي البشرية ويعصون الله به·· والعياذ بالله·
هناك جانب ربما لا نحس به وهو الذي أريد أن أشير إليه، فكثير من الناس في بلد واحد ربما لا يرى بعضهم بعضاً لأوقات طويلة إلا عن طريق الموبايل أو التليفونات مع العلم بأنه بمقدوره زيارتهم فيعود مريضاً بالموبايل أو يبارك له عرسه أيضاً بالموبايل·
العيب في هذا الموقف أن الاتصال عن طريق الهاتف يشغل حاسة السمع فقط والأغلب مع شخص واحد والأحاسيس الباقية معدومة، وبهذا نفقد الحرارة الاجتماعية المؤثرة على ترسيخ العلاقات وتستطيع أن تقارن بين العلاقات الاجتماعية من قبل واسأل والدك أو جدك عن قوة العلاقات في زمانهم سيقولون الفرق ما بين الأرض والسماء·
أما بالزيارات فالعلاقات الاجتماعية ستشارك بكل حواسك فيها، حيث ترى أقرباءك وتسمعهم وتتصافح معهم وتشعر بهم وربما تشارك وتناقش مواضيع مع أكثر من شخص، والأجمل أن ترى الأطفال وتحضنهم وتقبلهم·· ما أجمل هذا الموقف·
المقصود في الكلام هو ألا نعتمد كلياً على الموبايل أوالهاتف في العلاقات الاجتماعية، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ''تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر''·
والموبايل يحرمنا من أجر إكرام الضيف·
عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ''من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت''·

شيرين عبد الله

اقرأ أيضا