الأحد 4 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

سعاد حسنى.. قارئة فنجان حليم

سعاد حسنى.. قارئة فنجان حليم
30 أكتوبر 2014 22:00
(القاهرة - الاتحاد) تعد قصيدة «قارئة الفنجان» التي غناها عبد الحليم حافظ قبل وفاته بعام واحد في عيد الربيع في أبريل 1976، كما غناها في آخر حفلاته الخارجية في دمشق من العام نفسه، من أجمل وأشهر أغانيه، حيث حققت نجاحاً كبيراً مع الجمهور، ووصلت مبيعاتها حتى عام 1993 إلى أكثر من مليوني نسخة، كما كانت من أفضل ما لحن محمد الموجي، لدرجة أنه أكد في أكثر من لقاء أنه لم يقدم بعدها أغنية في مستواها، رغم إجادته في لحن «عيون القلب» لنجاة الصغيرة. تغيير الكلمات وكان حليم قرأ القصيدة في أحد دواوين الشاعر العربي الكبير نزار قباني وأعجب بها وقرر غناءها، ولكنه أراد تغيير بعض كلماتها، فاتصل بنزار الذي كان يتنقل بين مدن عربية وأوروبية عدة، ووافق على تغيير بعض الكلمات أو العبارات أو الأبيات وحذف أخرى وإضافة ثالثة، ومنها تغيير «من مات على دين المحبوب إلى» «من مات فداءً للمحبوب» وغيّر «ضحكتها موسيقى وورود» إلى «ضحكتها أنغام وورود»، أما بيت «فحبيبة قلبك يا ولدي، نائمة في قصر مرصود، وكلاب تحرسه وجنود»، فاتفقا على حذف عبارة «وكلاب تحرسه وجنود»، وأضاف أبيات أخرى لم توجد في القصيدة، منها «مقدورك أن تمضي أبداً، في بحر الحب بغير قلوع.. وتكون حياتك طول العمر، كتاب دموع»، وتم حذف مقطع «ستحب كثيراً وكثيراً، وتموت كثيراً وكثيراً.. وستعشق كل نساء الأرض.. وترجع كالملك المخلوع»، وأضاف بدلاً منه «فبرغم جميع حرائقه وبرغم جميع سوابقه». مقامات موسيقية مختلفة وظل الموجي يلحن القصيدة طوال عامين، ولحن بعض المقاطع بأكثر من لحن وبمقامات موسيقية مختلفة، ليختار حليم منها، فما كان منه إلا أن اختارها كلها، حيث غنى مثلاً مقطع «في حياتك يا ولدي امرأة» بلحنين مختلفين، وهو ما تكرر مع مقطع «ستفتش عنها يا ولدي»، وكان أمراً نادر الحدوث في الغناء العربي، وجاء اللحن في مجمله تشكيلة من الحديث والتقليدي والسريع والبطيء والشرقي والغربي والطربي والتعبيري، ونجح في ربط المقاطع بطريقته الخاصة. وذكر مقربون من الفنانة سعاد حسني إنها قالت في مذكراتها: «لم يمكث حليم طويلاً بعد الأغنية، فقد تطورت حالته الصحية ودخل على إثرها مستشفى (كنجز كوليدج) في لندن، وقبل دخوله إلى غرفة العمليات للمرة الأخيرة كتب بخط يده جزءاً صغيراً من (قارئة الفنجان) في ورقة وجدوها ضمن متعلقاته وهي «برغم الجو الماطر والإعصار . الحب سيبقى يا ولدي أحلى الأقدار»، وكأنه يعلن قبل أن يموت أنه مات وهو يعشق سعاد، وأنها كانت المرأة الوحيدة في حياته، وأوصى حليم نزار أنه لو مات لا بد أن يكتب قصتهما معاً عندما يسجل (نزار) مذكراته، وطمأن نزار حليم وهو على فراش الموت ووعده بأنه سيعيش ليكتب بنفسه قصة حب وعشق (سعاد وحليم)، ولقد أخلف نزار وعده لحليم مرتين، الأولى عندما وعده أنه سيعيش، والثانية عندما مات ولم يسجل مذكراته، وكان قدري أن أحكي أنا قصتنا ...فأنا قارئة الفنجان».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©