الاتحاد

الرياضي

الليلة الكبيرة "في حب منتخبنا"

ممدوح البرعي:

كانت ليلة من القلب·· كثيرة هي المشاهد التي تفيض عشقاً في أمسية قناة دبي الرياضية في حب المنتخب·· أطفال جاءوا بباقات ورود صغيرة لها مغزى أكبر من مساحة الكلمات ·· وآخرون لم يجدوا الملايين للتعبير عن فرحتهم فحملوا ما هو أغلى من كنوز الدنيا وأهدوا القرآن الكريم لأبطال خليجي 18 لكرة القدم·
الشعراء نظموا القصائد، والسجناء - حتى السجناء - أهدوا الفريق ما استطاعوا، وكانت اللفتة الأعمق تأثيراً والأكثر توغلاً في شرايين القلب ذلك السجين الذي قال إنني فقير لا أملك شيئاً، لكنني أوصيكم بهذه الآية الكريمة التي احتفظ بها منذ سنوات - آية الكرسي - امنحوها لإسماعيل مطر·· وقد كان!
يا لها من صور في حب الوطن كانت في حاجة إلى مرآة خليجي 18 لتنعكس عليها ساطعة كالشمس بأشعة كالنخيل، عميقة كلؤلؤة تخرج من محارتها في أعماق المحيط·
الأمسية زينتها غابات - وليست باقات - الورود، وأشكال شتى من ''التورتة'' وصلت إحداها إلى مسافة مترين على شكل ملعب يقف فيه الأبطال وأخرى بعلم الوطن وغيرها من مختلف الأشكال والابتكارات والألوان·
وحضر الأمسية التي امتدت إلى ما يقرب من خمس ساعات كل نجوم المنتخب وعدد من مسؤولي اتحاد الكرة·· ووصلت حصيلة التبرعات الخاصة في حب صناع الفرح إلى 22,5 مليون درهم بخلاف السيارات والموبايلات والساعات الثمنية، وتلقت الأمسية اتصالات لا حصر لها من الجميع، كل يقدم مساهماته مهما كبرت أو صغرت، حباً في الوطن ولمن رفعوا علم الوطن·
وتعهدت المطربة أحلام بإحياء عرس إسماعيل مطر هداف البطولة وأفضل لاعبيها بعد أن أكد أنه سوف يدخل القفص الذهبي وسيبني عش الزوجية في الصيف القادم قبل نهائيات كأس الأمم الآسيوية، وأنه لم يفكر في إتمام الزواج خلال الفترة الماضية حتى لا يشغله شيء عن ''خليجي ·''18
وفور ذلك الإعلان تلقى إسماعيل عبر الأمسية الحميمية اتصالات كثيرة من أصحاب شركات تنظيم الحفلات والأعراس كلهم يعرضون على إسماعيل التبرع بتنظيم العرس مجاناً·
وقدم الشيخ طالب بن صقر القاسمي سيارة دفع رباعي إلى إسماعيل مطر·· فيما قدم الشيخ أحمد بن صقر القاسمي سيارة إلى اللاعب سالم خميس تثميناً لموقفه الوطني الرائع لما تلقى العزاء في والدته التي وافتها المنية أثناء الدورة ثم عاد في اليوم التالي ليؤدي واجبه الوطني مع زملائه في المنتخب·
وحصل كل لاعب في المنتخب بما فيهم مطر وخميس على سيارتين من اثنتين من الشركات الوطنية الخاصة وساعتين ثمينتين مرصعتين بالألماس يصل سعر إحداهما إلى 21 ألف درهم·
وكان مشهداً مؤثراً دخول الطفل الصغير محمد عادل يحمل باقة ورد بعد أن أصر على الانتظار طويلاً ليلاقي الأبطال ويهديهم ما استطاع من مصروفه الصغير·
وأذاعت الأمسية لقطات مسجلة مع بعض السجناء فظهر أحدهم تفيض كلماته عشقاً في تراب الوطن عندما قال: لقد كان بودي أن أذهب إلى المدرجات، ولو كنت مقيداً بالأغلال لأشجع منتخب بلادي لكن إخوتي في الخارج - يقصد الجماهير الطليقة - ما قصروا ·· هذا إهداء بسيط مني إلى إسماعيل مطر إنه شيء احتفظ به منذ خمس سنوات، فأنا إنسان فقير ''على قد حالي''·· خذوا آية الكرسي هذه وأمانة عليكم اهدوها إلى إسماعيل مطر، وبإذن الله يرتفع علم بلادي في كل مكان·
وبالفعل تقدم المذيع محمد عبدالله الذي أجرى الحوار وأهدى إسماعيل مطر الآية الكريمة واهتزت مشاعر جميع حضور الأمسية وتراقصت الدموع في عيون الكثيرين، ووعد إسماعيل بالذهاب لزيارته في سجنه، وتقدم الفريق كله برجاء إلى أصحاب السمو حكام الإمارات بالعفو عن السجناء أو تخفيف العقوبة·
وتقدمت الأمسية برجاء أن يحل النجم عدنان الطلياني محل يوسف حسين بعد إصراره على الابتعاد، وتدخل الطلياني مشيراً إلى أن هناك من هم أفضل منه وأقدر على شغل ذلك الموقع·
واستمرت الأمسية تتلقى مشاعر الحب من الجميع كبيراً وصغيراً وتعددت حوارات النجوم عن الأهداف والمباريات وحكوا الكثير من الأحداث التي واكبت البطولة، وكانت الحصيلة ليلة في حب الوطن·

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين