الاتحاد

عربي ودولي

يوم دام آخر يحصد 186 سورياً بينهم 80 جندياً نظامياً

دمار هائل خلفته 3 انفجارات دامية في ساحة سعدالله الجابري وسط حلب أمس (إي بي أيه)

دمار هائل خلفته 3 انفجارات دامية في ساحة سعدالله الجابري وسط حلب أمس (إي بي أيه)

عواصم (وكالات) - لقي 186 سورياً حتفهم أمس بينهم 50 عسكرياً نظامياً سقطوا بـ 5 تفجيرات متتالية بسيارات مفخخة وعبوة ناسفة، هزت ساحة سعد الله الجابري وسط حلب ومنطقة غرفة التجارة عند مشارف المدينة القديمة. وأكد التلفزيون الرسمي وقوع الانفجارات الخمسة بفاصل دقائق متحدثاً عن مقتل 31 شخصاً، فيما أعلنت جماعة “جبهة النصرة” مسؤوليتها عن هجمات حلب. ومن بين ضحايا اليوم الدامي الجديد أمس، 104 مدنيين سقطوا بنيران القوات النظامية وبينهم 5 نساء و3 أطفال من ضمن 16 ضحية، قضوا بقصف مروحية هاجمت قرية الصحن بريف حماة، في حين تم العثور على جثث 23 شخصاً تمت تصفيتهم في دوما والمليحة وببيلا بريف دمشق التي شهدت بلدات ريفها الغربي هجوماً واسعاً منذ الصباح وحصار وتحركات عسكرية “غير اعتيادية”.
من ناحيته، أفاد المرصد الحقوقي بأن حصيلة القتلى العسكريين في الأنحاء الأخرى أمس بلغت 32 جندياً سقط منهم 15 على الأقل بهجمات متزامنة شنها مقاتلو المعارضة على حواجز أمنية في بلدة بداما بريف إدلب، أسفرت أيضاً تدمير الحواجز وإعطاب دبابتين. كما طالت تداعيات أمس الدامي، الأراضي التركية حيث هزت قذيفة مورتر سورية على منطقة سكنية في بلدة أكاكالي مسفرة عن مقتل سيدة و4 أطفال من نفس العائلة وإصابة 8 أشخاص، الأمر الذي اعتبره نائب رئيس الوزراء بشير اتالاي “حادثاً بالغ الخطورة ويتجاوز كل حدود”، في حين سارع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون لحث أنقرة على إبقاء كل قنوات الاتصال مفتوحة مع دمشق لتجنب تزايد التوتر. وقد هزت سلسلة تفجيرات دامية مدينة حلب أمس، حيث تدور معارك طاحنة منذ أكثر من شهرين بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة. وبلغت حصيلة أعمال العنف في سوريا أمس، 186 قتيلاً على الأقل مصادر متطابقة وسط الناشطين بينهم 50 شخصاً بتفجيرات حلب معظمهم من العسكريين، فيما تحدث المرصد الحقوقي عن مقتل 76 مدنياً بينهم 16 ضحية بقصف شنته مروحية للجيش النظامي السوري على قرية الصحن بريف حماة. وكان المرصد ذكر أن 4 سيارات مفخخة انفجرت في حلب صباح أمس، 3 منها في ساحة سعد الله الجابري ومداخلها وسيارة رابعة بالقرب من غرفة التجارة في باب جنين عند مدخل البلدة القديمة. وأسفرت الانفجارات بحسب حصيلة المرصد، عن مقتل نحو 50 شخصاً أغلبهم من القوات النظامية، مشيراً إلى احتمال ارتفاع عدد القتلى بسبب وجود نحو 100 جريح كثيرون منهم بحالة خطرة. ونقل المرصد عن مصادر طبية في المدينة قولها إن “معظم القتلى والجرحى من القوات النظامية التي استهدفتها التفجيرات في نادي الضباط وحواجز القوات النظامية”. من جهتها، أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن 3 سيارات مفخخة انفجرت في أوقات متقاربة “يقودها إرهابيون انتحاريون” في ساحة سعد الله الجابري بحلب مما أدى إلى مصرع وإصابة العشرات من المواطنين. وذكر الوكالة أن التفجيرات أسفرت عن مقتل 31 شخصاً وإصابة العشرات من المواطنين إضافة إلى إحداث أضرار مادية كبيرة بموقع التفجيرين. وأضاف المصدر أن “السيارة الثالثة يقودها انتحاري أيضا، وانفجرت في منطقة تجميل مشارقة بعد إطلاق النار عليها من قبل حرس متواجدين في المكان ولم يسفر انفجارها عن وقوع ضحايا”.
وفي ساحة سعد الله الجابري، تمكن مراسل لفرانس برس من مشاهدة قسم من واجهة فندق متهدماً وطابقي مقهى متهاويين بالقرب من نادي الضباط. وقال حسان وهو موظف في فندق أصيب في الانفجار وكسى الدم وجهه لمراسل الوكالة “لقد سمعنا انفجارين مدويين، بدا الأمر وكأن أبواب جهنم انفتحت”. وعرضت قناة “الإخبارية” السورية مشاهد لمبنيين على الأقل دمرا بالكامل وعدد من الجثامين وقد كساها الغبار والحطام. ويهرع الناس في الصور التي بثها التلفزيون، صارخين “هناك أحياء تحت الأنقاض”. وتأتي سلسلة الهجمات هذه بعد أقل من أسبوع من إعلان مسلحي المعارضة شن هجوم “حاسم” للسيطرة على كبرى مدن الشمال، مسرح المعارك الشرسة التي تدور رحاها منذ أكثر من شهرين.
وفي وقت سابق أمس، ذكرت صحيفة “الوطن” السورية الخاصة المقربة من السلطة أن القوات السورية “رداً على الفشل الذريع الذي منيت به (معركة الحسم) التي أعلنها مسلحو حلب منذ نهاية الأسبوع المنصرم”، حسمت أمرها بالتقدم نحو الأحياء الشرقية معقل “المسلحين ومركز ثقلهم” والدخول إلى حي الشيخ خضر. وأوضحت أن السيطرة على حي الشيخ خضر سيمكن القوات النظامية من تمهيد الطرق الواصلة إلى الأحياء الشرقية التي “ستدور في رحاها المعركة الفاصلة والأخيرة”. من جهتها، قالت صحيفة “الثورة” الحكومية إن “الهزائم المتواصلة التي تلحقها قواتنا المسلحة بالعصابات الإرهابية في عدة مناطق، تؤكد من خلالها المضي بالمهمة الوطنية التي بدأتها حتى تخلص البلاد من رجس أولئك المرتزقة، كما تريد أن تقطع الشك باليقين أن أيام تلك الميليشيات باتت معدودة رغم ما تتلقاه من إمدادات مالية وعسكرية ورغم الضغط السياسي والإعلامي”. وعن المواجهات في حلب، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن المتمردين “يشنون هجوماً الآن على قوات النظام في مركز المدينة الذي كان بمنأى عن أعمال العنف لغاية الآن”. وأشار إلى أنه “بغض النظر عن عدد قليل من المناطق، فإن حلب لم تعد مدينة آمنة”. وأوضح أن ما يحصل “جزء من المعركة الحاسمة والنظام لا يمكنه الآن القول إنه يسيطر على المدينة”. وأكد المرصد السوري أن حصيلة القتلى بين العسكريين النظاميين ومقاتلي المعارضة، بلفت 14 مقاتلاً معارضاً و80 جندياً نظامياً بينهم 50 سقطوا في تفجيرات حلب. وشرقاً، انفجرت شاحنة مفخخة استهدفت فرع الأمن السياسي بمدينة دير الزور مما أسفر عن قتل وجرح عدد من عناصر الأمن السياسي، دون أن يحدد المرصد عددهم. وفي محافظة إدلب ، قتل 15 جندياً على الأقل في هجمات متتابعة شنها مقاتلو المعارضة ومعارك في بلدة بداما أسفرت عن تدمير الحواجز الأمنية وتدمير دبابتين.

اقرأ أيضا

ترامب يخطط للطعن في قرار وقف بناء أجزاء من جدار المكسيك