الاتحاد

الاقتصادي

روسيا.. واقتصاد الطاقة

بقلم - مايكل فريدمان:

هل هناك حد لنمو الاقتصاد الروسي؟
أطرح هذا السؤال لأن روسيا تملك أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم، وتحتل المرتبة الثامنة في القائمة العالمية لأكبر احتياطي نفطي، كما تملك سيطرة تامة بحصتها الكبيرة على شركة النفط العملاقة غازبروم، التي تعد أكبر شركة لتداول الطاقة في العالم وفق إجمالي الاحتياطي النفطي الذي تملكه·· والنتيجة امتلاك روسيا لسجل طاقة ناجح، وعلى وجه الخصوص في فترات القفزات السعرية النفطية·
وتمكنت روسيا بفضل موارد الطاقة التي تمتلكها الصيف الماضي من الوفاء بديونها للدائنين الأجانب قبل الموعد المستحق للدفع، وكان الدخل المحلي قد ارتفع بنسبة 29 في المائة سنوياً منذ عام ،2001 لكن ماذا ستكون النتيجة في حال هبوط أسعار الطاقة كما هو حاصل الآن؟
يتوقع مايكل لاينش رئيس شركة استراتيجية الطاقة والأبحاث الاقتصادية في أمهيريست بولاية ماساشوستس الأميركية، أن تهبط أسعار النفط الى ما دون 45 دولارا أميركيا للبرميل في منتصف العام الجاري، وربما يزداد الأمر سوءاً ليصل قرابة العشرينات في عام ·2008
ولاشك في أن روسيا ستتأثر سلبا بتقلبات سوق الطاقة السلبية، وعلى الرغم من أن ميزانيتها ستوازن وتستقر عند 45 دولاراً للبرميل، إلا أن طفرات أسعار الطاقة أثبتت دوراً مهماً وأساسياً في دفع عجلة النجاح الاقتصادية الروسية·
وفي عام ،2003 أشار البنك الدولي إلى أن قطاع الطاقة قد شكل 25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الروسي، وخلال السنوات الماضية، استثمرت شركات عالمية، مثل شركة شل الهولندية ''رويال داتش شل'' وشركة فذف بريتيش بتروليوم وشركة إكسون موبيل، مليارات الدولارات في مشاريع النفط والغاز الطبيعي في جزيرة سخالين، وكوفيكتا في سيبيريا الشرقية، ومناطق أخرى، علاوة على ذلك، تنافست خمس شركات نفط غربية على الفوز بعقد تعاون مع شركة غازبروم النفطية الروسية لاستكشاف حقل شتوكمان الضخم في بحر بارينتس·
ومن ناحية أخرى، تساهم شركة غازبروم النفطية الروسية لوحدها، وهي إحدى أكبر شركات النفط العملاقة العشر في العالم، بنسبة 20 في المائة من إجمالي الدخل الحكومي من الضرائب السنوية البالغة حوالي 77 مليار دولار أميركي·
وقد قال كليفورد جادي الاقتصادي في مؤسسة بروكينجز بواشنطن، إن إيرادات الطاقة الروسية موزعة على نطاق واسع، من خلال آليات رسمية وغير رسمية، إلا أن أهم النقاط الايجابية قد تكون متمثلة في المدن الصناعية حيث تعتمد كمية الطاقة على نسبة الطلب التي تتقدم بها شركات الطاقة، وهذا جعلهم قادرين على الاستمرار، حيث بإمكانهم توفير فرص عمل لعشرات وعشرات الآلاف من الروس بسبب صناعة النفط والغاز الطبيعي·

نقلا عن مجلة فوربز

اقرأ أيضا

«أرامكو».. أكبر طرح عام أوَّلي في التاريخ