الاتحاد

الإمارات

4% نسبة المعلمين المواطنين في مدارس الشارقة



لمياء الهرمودي (الشارقة)- أظهرت نتائج دراسة أشرفت عليها منطقة الشارقة التعليمية تهدف لقياس مدى إقبال المواطنين على مهنة التعليم، انخفاضا في عدد المعلمين المواطنين على مستوى الشارقة.
وبلغت نسبة المعلمين المواطنين في المرحلة الثانوية 2% فقط مقابل 98% من المعلمين غير المواطنين، بينما بلغت نسبة المعلمين المواطنين في عموم مراحل التعليم العام 4%.
واشتملت الدراسة التي أعدتها الباحثة آمنه الرشيد بإشراف منطقة الشارقة التعليمية على عينة مكونة من 98 من الإداريين والمعلمين المواطنين والذين شكلوا نسبة تصل إلى 87% موزعين على مدارس الذكور للتعليم الأساسي ح2 والتعليم الثانوي، للعام الدراسي 2011/ 2012م في مدينة الشارقة.
كما اشتملت على عينة عشوائية لطلاب المرحلة الثانوية الذكور، وهدفت الى قياس مدى اتجاه الطالب الإماراتي نحو العمل في مهنة التعليم، و بيان أسباب عزوف المواطنين عن العمل في القطاع التعليمي، بالإضافة إلى رصد الآثار المترتبة عن عزوف المواطنين عن مهنة التعليم.
كما عمدت إلى تقديم المقترحات والتوصيات التي من شأنها أن تشجع الشاب الإماراتي على الالتحاق بمهنة التدريس، ورفد الميدان ببحث توعوي يكون مصدرا للباحثين ومتخذي القرار، خاصة وأن موضوع الدراسة نادر ما تم التطرق إليه في بحوث مماثلة، بحسب الباحثة.
وبينت النتائج بان مهنة التدريس لا تكسب المعلم مكانة اجتماعية مرموقة في المجتمع، واللوائح والأنظمة الحالية لا تخدم المواطن في مجال التربية وهذا سبب من أسباب العزوف وأكثر من نصف العينة وافقت على وجود ضعف الانتماء الوطني لدى الطلبة، كما أن بعض الطلبة لا يقدرون المعلم ، بالرغم من وجود لائحة السلوك التربوي.
وحول الواقع الإحصائي لوجود المواطنين في التعليم العام فقد كشفت الدراسة عن أن البيئة التعليمية تشهد تطورا متواصلا في تواجد الكادر التعليمي والإداري والفني سواء للمواطنين أو غير المواطنين، ففي العام الدراسي 2011/ 2012 نقص أعداد المديرين بنسبة 16% عن العام الدراسي 2009/2008م بينما الأعداد استقرت من العام 2009/2010 إلى العام الدراسي 2011/2012م.
وحول أعداد المعلمين المواطنين فقد تناقصت بصورة واضحة في الأعوام الأربعة الأخيرة، حيث انخفض عدد المعلمين في العام الدراسي 2010/2009، عن العام الدراسي 2009/2008 بنسبة بلغت 36%، واستمر نقص عدد المعلمين في العام الدراسي 2011/2010 ،عن العام الدراسي 2009/2010 لتصل النسبة إلى 16% ، وفي العام الدراسي الحالي وصلت النسبة إلى 9% عن العام الدراسي السابق وهذا المؤشر خطير يدل على عزوف المعلمين المواطنين عن هذه المهنة.
وفيما يتعلق بتوزيع الهيئات الإدارية والفنية حسب طبيعة العمل والجنس والجنسية فان نسبة الهيئة الفنية من الذكور المواطنين تساوي8% ، بينما الهيئات الفنية من غير المواطنين بلغت 25% ، أما الإناث فبلغت نسبتهن 67%.
وبينت الدراسة تركز عمل المواطنين الذكور في وظيفة الاختصاصي الاجتماعي بواقع عدد (10 موظفين ) يليها عمل أمين مكتبة بواقع عدد (7 موظفين)، وعزوف العنصر المواطن عن ساحة التربية والتعليم.
وفي جانب الخريجين من كليات التربية في بعض الجامعات الخاصة فقط وبمقارنة إعداد الخرجين في العام الدراسي 2009/2010 بالعام الدراسي 2010/2011 تجد الدراسة أن عدد الخريجين انخفض إلى أكثر من النصف، وهذا دليل آخر على العزوف.
ومن خلال تفسير الإحصائيات السابقة، وأيضا عدم الحصول على خريجين لعنصر الذكور الإماراتي في جامعة الإمارات وجامعة زايد، والتي وصلت إلى الصفر فهو مؤشر خطير جدا لعزوفهم عن مهنة التعليم، وفق الدراسة.
ومن أهم وأبرز التوصيات والمقترحات التي نتجت عن الدراسة والتي تم توجيهها لوزارة التربية والتعليم ضرورة تعديل قوانين الخدمة المدنية والموارد البشرية بحيث تخدم المعلم وتوفيه حقه وتعيد الهيبة والمكانة الاجتماعية مقابل الجهد الذي يبذله، معتبرة أن عدم النهوض بالمعلم يعني عدم النهوض بالتعليم.

اقرأ أيضا

5.9% نسبة نمو قطاع الصناعات التحويلية في أبوظبي خلال 2018