الاتحاد

الاقتصادي

الثمانية الكبار تستحوذ على 90% من أرباح البنوك

دبي - مصطفى عبدالعظيم:

كشفت النتائج التي أعلنتها المصارف الوطنية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2006 عن نجاح القطاع المصرفي في الدولة في تجاوز عام ''المطبات الصعبة'' في سوق الأسهم، أو ما يمكن أن يطلق عليه عام ''الاختبار'' لقوة القطاع، بكفاءة عالية حيث استطاع أن يحافظ بشكل عام على الأرباح التي تحققت في العام 2005 والتي وصفها الخبراء ''بالاستثنائية'' رغم التراجع المحدود جداً والتفاوت الملحوظ في أداء عدد من المصارف خلال العام المنصرم·
ففي حين حققت غالبية البنوك نمواً جيداً في الأرباح، الا أن بنوكاً أخرى لم تنجح حتى في الحفاظ على النتائج التي حققتها العام قبل الماضي، حيث تراجعت أرباحها الصافية بشكل لافت وذلك نتيجة طبيعية للتراجع الحاد لأسواق الأسهم الذي ألقى بظلاله على أداء تلك المصارف بشكل لافت·

وتؤكد النتائج الأولية التي أعلنها 20 مصرفاً وطنياً قدرة القطاع المصرفي في مواجهة تقلبات الأسهم حيث لم يسجل أي من هذه البنوك خسائر كما هو الحال في قطاع التأمين الذي التهمت أسواق الأسهم الجزء الأكبر من الأرباح التشغيلية لغالبية الشركات·
ورغم تراجع النمو في الأرباح المجمعة للمصارف الوطنية العشرين والتي بلغت 15,3 مليار درهم، مقابل 15,5 مليار درهم في عام 2005 بانخفاض أكثر من 225 مليون درهم، الا ان مجرد حفاظ القطاع المصرفي في مجمله على الإنجازات التي حققها في عام الطفرة ،2005 يعد إنجازاً كبيراً في حد ذاته، وإنجازاً أكبر لتلك المصارف التي تفوقت على نفسها وحققت نمواً قياسياً مثل مصرف الإمارات الإسلامي الذي حقق أعلى نسبة نمو في الأرباح بلغت 131%، فيما كانت أعلى نسبة تراجع للأرباح من نصيب البنك التجاري الدولي التى تراجعت الى 96% وذلك بسبب الخسائر الفادحة التي منيت بها محفظة الأسهم المملوكة للبنك الأمر الذي دفع البنك الى تسييلها تدريجياً للاستفادة من هذه الأموال في استثمارات أخرى مربحة·

وتؤكد هذه النتائج أن معظم البنوك الوطنية استطاعت أن تتجاوز الانخفاضات الحادة التي عايشتها أسواق الأسهم خلال العام الماضي بتنويع مصادر دخلها والاعتماد بشكل رئيسي على العمليات البنكية الأساسية والاستفادة من زخم النمو الحالي في معظم القطاعات وعلى رأسها القطاع العقاري بتمويل المشاريع العقارية الكبرى·
ووفقاً للنتائج المعلنة فقد بلغ مجموع أرباح أكبر ثمانية بنوك 12,8 مليار درهم حيث لم تقل أرباح أي منها عن مليار درهم، لتشكل معا أكثر من 90% من مجموع أرباح المصارف العشرين· كما استحوذت أبوظبي في الوقت ذاته على نحو نصف الأرباح حيث بلغ إجمالي مصارفها الخمسة'' أبوظبي الوطني وأبوظبي التجاري ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك الاتحاد الوطني وبنك الخليج الأول'' نحو7,3 مليار درهم، فيما بلغ مجموع أرباح مصارف دبي نحو 6,7 مليار درهم· وتصدر بنكا أبوظبي التجاري وأبوظبي الوطني قائمة البنوك الأعلى ربحية بالتساوي حيث حقق كل منهما ربحاً صافياً بلغ 2,1 مليار درهم، لكن ما يميز البنكين هو تراجع الأرباح التى حققها بنك أبوظبي الوطني بنسبة -18% حيث انخفضت من 2,58 مليار درهم في عام 2005 لتسجل 2,1 مليار درهم العام الماضي، فيما نجح بنك أبوظبي التجاري في النمو بأرباحه بنسبة 11,7% بعد أن ارتفعت من 1,9 مليار درهم لتصل الى 2,1 مليار درهم في ·2006
وجاءت مجموعة بنك الإمارات في المرتبة الثالثة في قائمة البنوك الأعلى ربحية حيث سجل أرباحاً بلغت 8,1 مليار درهم مقارنة مع 7,1 درهم وبنمو 2,9%، ثم بنك المشرق بأرباح بلغت 1,57 مليار درهم ثم بنك دبي الإسلامي بـ 56,1 مليار درهم مقارنة مع مليار درهم وبنمو 47% والخليج الأول 53,1 مليار درهم مقارنة مع مليار درهم وبنمو 4,45%، وبنك دبي الوطني بأرباح بلغت 1,1 مليار درهم وبنك الاتحاد الوطني بأرباح تجاوزت المليار·
ويرى مسؤولو عدد من البنوك الوطنية في النتائج التي تحققت خلال العام 2006 نجاحاً كبيراً حيث استطاعت غالبية البنوك تجاوز انعكاسات حركة التصحيح الحادة التي شهدتها أسواق الأسهم هذا العام، وهذا دليل على قدرة البنوك في إدارة المخاطر·
ويقول معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي: إن عام 2006- كان عاماً آخر من التميز بجميع المقاييس، إذ واصلت عمليات البنك توسعها الكبير محلياً وإقليمياً و دولياً، مشيراً الى نجاح البنك خلال عام 2006 في تعزيز دوره الرائد في قيادة عمليات التمويل، حيث أصبح الأول عالمياً على صعيد التمويل الإسلامي عبر تحقيق رقم عالمي جديد في إدارة إصدارات الصكوك بعد إغلاقه أكبر إصدار صكوك في العالم لصالح ''مجموعة نخيل'' بقيمة 3,52 مليار دولار· وتعد هذه الصكوك هي الأكبر والأولى من نوعها من حيث هيكلتها على مستوى القطاع المصرفي الإسلامي والقطاع المصرفي التقليدي العالمي·
من جانبه قال معالي أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك الإمارات: إن عام 2006 كان عاماً آخر من النجاحات التي تحققها مجموعة بنك الإمارت وهي تستعد في عام 2007 للاحتفال بمرور ثلاثين عاماً على تأسيسها، ولقد استمرت المجموعة في تحقيق نمو كبير لعوائد جميع أعمالها الأساسية، وبالنظر إلى هذا الزخم الذي تشهده أعمالنا فقد توفرت لنا فرصة رفع معدل استثماراتنا في أعمال جديدة والتوسع في الانتشار وتطوير بنية تحتية ذات مستوى عالمي وزيادة وسائل الحوكمة بالمجموعة''
وأضاف: يعكس إجمالي الإيرادات التي تم تحقيقها والبالغ 2,896 مليون درهم نمواً بنسبة 29% عن المستويات التي تم تحقيقها في عام ،2005 وتطبيقاً لاستراتيجية المجموعة بلغ الدخل من غير الفوائد والتمويل نسبة 48,2% من إجمالي الدخل بعد أن كان بنسبة 47,7% في عام ·2005
كما أكد عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق أن عام 2006 كان عاماً ممتازاً لبنك المشرق، حيث ارتفعت مجموع الأصول بنسبة 22 في المائة إلى ما قيمته 56,7 مليار درهم مقارنة مع 46,5 مليار درهم في العام الذي سبقه· كما ارتفعت قيمة القروض بمعدل 28في المائة إلى 28,6 مليار درهم مقارنة مع 22,3 مليار درهم في ·2005 وشهدت قيمة الودائع النقدية ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 33,9 مليار درهم في العام ،2006 مقارنة مع 30 مليار درهم في عام ·''2005
وأضاف الغرير: بالرغم من التراجع الحاد لأداء الأسواق المالية في الدولة والمنطقة والذي لم يتحسن خلال ·2006 فقد تمكن البنك من تسجيل سنة مالية ممتازة لجهة ارتفاع حجم أصول البنك وحجم الإيداعات· كما شهد عام 2006 تراجعاً في دخل إحدى الشركات التي تمتلكها المجموعة، وهي شركة عمان للتأمين، مما أثر على الدخل العام للمجموعة·
اما بيتر بالتوسن الرئيس التنفيذي لبنك دبي التجاري، فقال: إن بنك دبي التجاري احتفل بعام آخر من الأداء المتميز، حيث تظهر النتائج المالية نمواً ملحوظاً في العمليات المصرفية نتج عن ارتفاع الودائع بنسبة 29,3% وارتفاع محفظة القروض والسلفيات بنسبة 35%، هذا بالإضافة الى ارتفاع عمليات التجارة الخارجية بنسبة 41% وتحقيق نمو هام في الإيرادات إلى جانب تحقيق ارتفاع في بقية مؤشرات الميزانية''·
وأضاف بالتوسن: يتزامن تحقيق هذه النتائج مع دخول البنك في المراحل النهائية لتطبيق استراتيجيته طموحة جديدة رامية لتعزيز وتطوير مختلف أنشطته وعملياته، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية التي شرع بنك دبي التجاري في تطويرها في الربع الأخير من العام 2006تستهدف تحسين الخدمات والمنتجات التي يقدمها لعملائه من الشركات والأفراد وتحقيق التميز في عملياته التشغيلية ومختلف أنشطته·

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف