صحيفة الاتحاد

دنيا

محمد توفيق .. بطل الأدوار الثانوية

القاهرة (الاتحاد)

محمد توفيق.. من أهم الممثلين في تاريخ الفن العربي، ورائد من رواد المسرح، ورغم أنه لم يقم بالبطولة المطلقة طول مشواره، إلا أنه أثرى الساحة بعشرات الأدوار المتميزة التي كانت بمثابة مدرسة كبيرة تعلم فيها أجيال كثيرة، ولقب بالعديد من الألقاب، منها «ملك الأدوار المعقدة» و«شيخ الممثلين».
ولد في طنطا في 24 أكتوبر 1908، ثم انتقل مع أسرته للعيش في حلوان في القاهرة، وترك دراسته بالمدرسة التجارية العليا، والتحق بمعهد التمثيل الذي تأسس 1930، وفور تخرجه عمل بفرقة جورج أبيض ثم عزيز عيد وخليل مطران، ثم سافر إلى إنجلترا في بعثة لدراسة فن التمثيل 1935.

العودة
وتتلمذ على يد الممثل العالمي لورانس اوليفييه، ولظروف الحرب العالمية الثانية لم يستطع العودة إلى مصر، فعمل لعدة سنوات مخرجاً في القسم العربي بالإذاعة البريطانية، وبعد عودته عمل مخرجاً بالإذاعة ومساعد مخرج بعدة أفلام، منها «الورشة» 1940 مع المخرج إستيفان روستي، وفي 1941 رشحه نيازي مصطفى لأول أدواره السينمائية في فيلم «مصنع الزوجات» مع محمود ذوالفقار وكوكا.
وبعد نجاحه فيه توالت عليه الأدوار فتألق في أفلام «لك يوم يا ظالم» مع فاتن حمامة، و«الأخ الكبير» مع فريد شوقي، و«حسن ونعيمة» مع سعاد حسني ومحرم فؤاد، و«لوكاندة المفاجآت» مع إسماعيل يس وسهير البابلي، و«شيء من الخوف» مع محمود مرسي وشادية، وتجاوز عدد أفلامه أكثر من مئة فيلم، منها «ابن البلد» و«شهداء الغرام» و«السوق السوداء» و«شارع البهلوان» و«معلهش يا زهر» و«بابا أمين» و«أمير الانتقام» و«قصر الشوق» و«سوبر ماركت» و«طالع النخل» و«قنديل أم هاشم» و«المتمردون» و«ثمن الحرية» و«خان الخليلي» و«لست شيطانا ولا ملاكا» و«الرسالة» و«الكرنك»، وكانت له إسهامات عديدة سواء في المسرح أو التلفزيون.
مسرحيات
شارك في مسرحيات «مرتفعات وذرنج» و«فاوست» و«المفتش العام» و«سعد اليتيم» و«رجل للإيجار» ، ومسلسلات «عادات وتقاليد» و«ناعسة» و«القاهرة والناس» و«لا إله إلا الله» و«القضاء في الإسلام» و«نهاية العالم ليست غداً» و«الدوامة» و«هند والدكتور نعمان» و«سنبل بعد المليون» و«غوايش» و«أخو البنات» و«لسه بحلم بيوم» و«يوميات ونيس» و«رحلة أبوالعلا البشري» و«ومازال النيل يجري» وغيرها، وقام بإخراج النص العربي لمشروع الصوت والضوء في منطقة أبوالهول وأهرامات الجيزة العام 1964.
وكان يدرّس لطلاب معهد التمثيل مادة»نظريات التمثيل» التي تهدف لتوجيه الممثل لاستخدام مخيلته، وحواسه الخمسة، وإثارة ذاكرته الانفعالية،
كما قام بتدريس اللغة العربية لعدد من المواهب الشابة، ومن بينهم الفنانة كاميليا، وحصل على العديد من الجوائز والأوسمة وشهادات التقدير تكريماً لعطائه الفني، حيث منحه كل من الرئيس جمال عبدالناصر 1967 وأنور السادات 1979 وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وتوفي عن 95 عاماً في 27 مارس 2003.