صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

لارسن يتحدث عن مبادرة أميركية جادة للسلام

الامم المتحدة - وكالات الانباء: تجتمع اللجنة الرباعية في واشنطن اليوم الجمعة، وقال مفاوض مخضرم في الشرق الاوسط إن هذا الاجتماع هو أهم اجتماع تعقده القوى الكبرى، وانه من المتوقع ان تصدق اللجنة خلاله على مبادرات اميركية لإحياء عملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية· وقال تيري رود لارسن الخبير بشؤون الشرق الاوسط في مقابلة ''للمرة الاولى منذ سنوات ، هناك مبادرة أميركية جادة جدا للتعامل مع كل القضايا السياسية وفي الاساس اعادة التعامل مع كل ما تطرقت اليه خريطة الطريق''·
وفي عام 2003 وضع الرباعي ''خريطة الطريق'' وهي مسودة لاجراءات متزامنة يتخذها الاسرائيليون والفلسطينيون تقود في النهاية الى اقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية جنبا الى جنب بحلول عام ·2005
ويصر رود لارسن الذي شارك في الوساطة في الشرق الاوسط منذ ان ساهم في التوصل الى اتفاقات اوسلو بين اسرائيل والفلسطينيين عام 1993 على ان الوقت حان للتحرك رغم الشقاق القائم بين حركة ''حماس'' التي تقود الحكومة وحركة ''فتح'' التي يتزعمها الرئيس محمود عباس·
وقال رود لارسن الذي يترأس الآن ''الاكاديمية الدولية للسلام'' وهي مركز ابحاث ''هناك مبادرة أميركية جديدة ايجابية وبناءة جارية، وأعتقد ان الرباعي سيقف بكل قوته وراء المبادرة الاميركية للتعامل مع كل القضايا واعادة تقييم كل القضايا''·
وأقر بأنه من غير الممكن التعامل مع كل القضايا في اجتماع اليوم، لكنه أضاف ان الاجتماع ''بوسعه ان يكون منصة انطلاق للعملية· ولهذا السبب أقول ان هذا أهم اجتماع للرباعي منذ ان استهل عمله''·
وفي واشنطن قال السفير المصري نبيل فهمي انه تشجع ببوادر التزام جديد من جانب ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش فيما يخص قضية الصراع في الشرق الاوسط ، وقال ان من الضروري ان تلعب واشنطن دورا حيويا·
وأعرب فهمي عن امله في ان تعطي المحادثات دفعة لمناقشة قضايا ''الوضع النهائي'' وهي القضايا الأصعب حلا لإقرار سلام دائم في المنطقة وتشمل الحدود وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ووضع مدينة القدس·
وقال فهمي لوكالة ''رويترز'': ''أعتقد انه على الرباعي ان يبرز ويعيد تأكيد التزامه بالتوصل الى تسوية نهائية· هذا سيعطي حافزا وقوة أكبر لعملية السلام ويشرك حقا قوى السلام من الجانبين''·
ويأتي اجتماع اللجنة الرباعية اليوم في اطار فورة من الاتصالات من بينها الجولة التي قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للشرق الاوسط الشهر الماضي·
ويزور وزير الخارجية المصري أحمد ابوالغيط واشنطن الاسبوع المقبل كما تعتزم رايس الاجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني ربما في منتصف فبراير الجاري·
وقال رود لارسن إن كسر الجمود الفلسطيني- الاسرائيلي لن يقود الى إحلال السلام في العراق ولبنان، أو حل الازمة مع ايران، لكن ''فرص احياء عملية السلام في الشرق الاوسط الان أفضل بكثير، من التحرك قدما في قضايا متعلقة بلبنان والعراق''·
واقترح ان تسير المفاوضات على نهج رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين، بوضع كل القضايا ذات الصلة على طاولة المفاوضات والتحرك قدما نحو اقامة دولة فلسطينية· وقال ''هذا يحتاج محادثات ثنائية متكتمة بين اسرائيل والفلسطينيين تسهلها الولايات المتحدة وتدعمها اللجنة الرباعية''·
ويمكن ان تكون نقطة البداية هي التصديق الصريح من جانب الرباعي على خطة سلام عربية طرحتها السعودية وصدقت عليها القمة العربية التي عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت عام ·2002