الاتحاد

الإمارات

سواحل أم القيوين أكبر حاضنات أسماك في الدولة

صيادو أم القيوين أثناء ممارسة الصيد في الخور (الاتحاد)

صيادو أم القيوين أثناء ممارسة الصيد في الخور (الاتحاد)

(أم القيوين) - انتهت وزارة البيئة والمياه مؤخراً من إعداد مشروع الدراسة الأولية لتحديد مواقع حاضنات يرقات واصبعيات الأسماك على سواحل الدولة، وأظهرت الدراسة احتواء سواحل أم القيوين على 62 نوعاً من الأسماك، مما يشير إلى أنها من أكبر الحاضنات.
وتهدف الوزارة من خلال الدراسة إلى وضع اللوائح المنظمة للأنشطة المتعلقة بالتنمية المستدامة للبيئة البحرية، وخاصة المتعلقة بمواسم الصيد، حيث تساهم هذه الدراسة في تسهيل وتحديد مناطق المحميات بالدولة.
كما إن الدراسة تعمل على تحديد ومعرفة أنواع الأسماك التي قد تتأثر إذا ما حدثت تغيرات في مواقع حاضنات الأسماك التي تؤثر على المصائد السمكية.
وقال الدكتور إبراهيم الجمالي مدير مركز أبحاث البيئة البحرية بوزارة البيئة والمياه في تصريح لـ”الاتحاد”، إنه من خلال الدراسة الأولية المسحية ليرقات وإصبعيات الأسماك، التي أجرتها الوزارة، أوضحت بأن هناك عدة أنواع من الأسماك تتواجد على شاطئ ومنطقة أشجار القرم في إمارة أم القيوين.
وأشار إلى أنه تم تصنيف أنواع اليرقات والإصبعيات في تلك المناطق، التي وصل عددها حوالي 62 نوعاً من الأسماك، وكان عدد الأنواع على الشاطئ حوالي 36 نوعاً، وفي منطقة القرم حوالي 39 نوعاً، مشيراً إلى إن هناك أنواعا مشتركة تظهر في مناطق الشاطئ والقرم، وعددها حوالي 13 نوعاً، من بينها سمك “البدح” و”العقلة” و”اليمام” و”الشعم” و”الجد” وبعض أنواع أسماك “العومة”.
وأضاف أنه لوحظ من خلال الدراسة بأن أعلى عدد لليرقات وإصبعيات الأسماك تكون في منطقة الشاطئ، وذلك خلال شهر أغسطس، في حين تشهد منطقة القرم أعلى زيادة في شهر أبريل، أما بالنسبة إلى عدد الأنواع تكون أكثر على الشاطئ في شهري أبريل وأغسطس، وفي منطقة القرم تكون في شهري أبريل ومايو.
وأكد الجمالي أن يرقات أسماك “البدح” و”القابط” ذات الأحجام الصغيرة تتواجد على الشاطئ، ولكن الأحجام الكبيرة تظهر في منطقة القرم، وهذا يدل على أن “البدح” تنتقل من الشاطئ إلى منطقة القرم لتكمل دورة حياتها.
كما أكد أن الدراسة أظهرت بأن أسماك “البدح” تضع بيوضها أكثر من مره في السنة، حيث تم الحصول على أحجام صغيرة في فترات متقطعة على مدار العام، مؤكداً أن الوزارة قامت بتحديد ومعرفة أنواع الأسماك التي قد تتأثر في حال حدثت تغيرات في مواقع الحاضنات، والتي بدورها تؤثر على المصائد السمكية.
ولفت الجمالي إلى أن الهدف من الدراسة هو وضع اللوائح المنظمة للأنشطة المتعلقة بالتنمية المستدامة للبيئة البحرية، خصوصاً المتعلقة بمواسم الصيد، وذلك لتسهم في تسهيل وتحديد مناطق المحميات بالدولة.
وأوضح مدير مركز أبحاث البيئة البحرية، أن أغلب الأسماك الموجودة على طول سواحل الدولة تتكاثر وتضع بيوضها في المياه البعيدة عن الشاطئ، وتنتقل يرقاتها بعد أن تفقس إلى المناطق الضحلة أو الشاطئية أو مناطق أشجار القرم الساحلية، والتي تعد أنسب بيئة لحضانتها ورعايتها لأنها غنية بالمواد الغذائية.

اقرأ أيضا