الاتحاد

عربي ودولي

موسكو تدعم "معادلة" البرادعي بتعليق التخصيب ووقف العقوبات


طهران- عواصم- وكالات الأنباء: بدأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد موجة جديدة من تصريحاته النارية عن رفض نظامه التراجع عن البرنامج النووي، مع بداية احتفالات الذكرى 28 للثورة الإيرانية، التى وصفها فيما قبل بـ''العيد النووي''، وشدد نجاد على أن العقوبات الدولية لن تكسر إرادة الشعب الإيراني· في الوقت الذي دعت فيه روسيا إلى دعم اقتراح وكالة الطاقة الذرية لتعليق متزامن لتعليق برنامج إيران النووي وعقوبات مجلس الأمن ضد طهران وفقاً للقرار ·1737
وفي طهران، زار نجاد ضريح الزعيم الإيراني السابق الخميني - فيما يسمى اليوم الأول من ''عشرية الفجر'' الذي انتهت بالقضاء على نظام الشاه في إيران- وهناك قال للصحافيين: إن العقوبات لن تؤثر على الإيرانيين، مشيراً إلى أن طهران لديها علاقات تجارية متنامية وأن ما ستفعله العقوبات ـ وفقاً لقوله ـ هو إثارة استياء الناس·
وقال نجاد إن ''أعداءنا بدأوا حرباً نفسية عن طريق إثارة قضايا مثل العقوبات، ولكن التهديد بالعقوبات صار شيئاً من الماضي ولم يعد له أي تأثير، ولا يمكن أن يكسر إرادة الشعب الإيراني العظيم''·
وأضاف أن ''إيران في طريقها لتصبح قوة عظمى، ولكن قوتنا لا ترتكز على النواحي الحربية أو الاقتصادية، ولكن الجوانب الثقافية والإنسانية التي تؤثر على قلوب ووجدان الشعوب في مختلف أنحاء العالم، وهذا ما يخشاه أعداؤنا ولذا يهددوننا''·
وأوضح نجاد أن الاحتفال الذي بدأ اليوم بالذكرى الثامنة والعشرين للثورة الإيرانية سيكون فرصة مناسبة كي يظهر الشعب الإيراني تضامنه في مواجهة ''المؤامرات الغربية''·
ويذكر أن ما يسمي باحتفالات ''عشرية الفجر'' ، تبدأ في الأول من فبراير وتنتهي في 11 منه، وافتتحت ''الشعرية'' أمس في التوقيت نفسه الذي هبطت فيه طائرة الخميني في طهران قادماً من باريس في ·1979 وتتوقع الأوساط الإيرانية أن يعلن نجاد في نهاية ''العشرية'' نبأ مهماً بشأن البرنامج النووي خلال كلمته بساحة ''الحرية''، حيث ستعزف اوركسترا من 100 موسيقي سيمفونية ''نووية'' بهذه المناسبة· ومن المحتمل أن يتناول هذا الإعلان المرتقب بتثبيت 3 جهاز طرد مركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب في موقع نظنز، حيث تقوم إيران حتى الآن بتشغيل ما لا يزيد عن 328 جهازاً للطرد المركزي·
من جهته، دعا رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني إلى ''وحدة'' الإيرانيين خلال زيارة إلى ضريح الخميني· وقال رفسنجاني: إن ''المسألة النووية هي حجة تستخدم ضدنا ومثلما توافقوا ضدنا، علينا أن نتحد ونستخدم هذه الوحدة ضدهم''· ووجه الرئيس السابق نداءً مماثلاً إلى الوحدة للتصدي لما وصفه بـ''محاولة تقوم بها الولايات المتحدة لزرع الشقاق بين الشيعة والسنة في المنطقة وفي بلادنا''· وذكر مثالاً على ذلك لبنان والعراق، ''حيث تتقاتل مجموعات متطرفة مختلفة''·
وفي موسكو، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ''العمل بنشاط'' على اقتراح مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتعليق متزامن لبرنامج إيران لتخصيب اليورانيوم وعقوبات مجلس الأمن ضد طهران· وقال بوتين تعليقاً على مقترح البرادعي: ''أعتقد أننا نحتاج إلى العمل معاً بنشاط في هذا الاتجاه''·
ودعا البرادعي الجمعة الماضي إلى ''فترة توقف'' في الأزمة الإيرانية تقوم على تعليق متزامن لتخصيب اليورانيوم ولتطبيق العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة·
وكانت الخارجية الروسية أعلنت في وقت سابق أن اقتراح البرادعي ''جدير بالاهتمام جدياً''، واعتبرته أنه يتيح التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة·
وتبنى مجلس الأمن الدولي في 23 ديسمبر القرار 1737 الذي فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على طهران لرفضها تعليق أنشطة التخصيب· وتواجه طهران عقوبات جديدة في حال عدم امتثالها للقرار الدولي، غير أن القادة الإيرانيين لم يظهروا حتى الآن أي مؤشرات على عزمهم التراجع عن موقفهم المتشدد بشأن الملف النووي·

اقرأ أيضا

تشيلي تعلن اختفاء طائرة على متنها 38 شخصاً