الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

خبراء: "التعليم التقني" باب لوظائف المستقبل

خبراء: "التعليم التقني" باب لوظائف المستقبل
13 فبراير 2019 02:18

تحرير الأمير وريم الحمادي (دبي)

أكد مشاركون في أعمال الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات، أن التعليم التقني هو الحل الأمثل للقضاء على البطالة بين قوافل الشباب الخريجين، مطالبين الجامعات بفتح تخصصات جديدة تتضمن الذكاء الاصطناعي، والهندسة، والفضاء والبرمجيات، وذلك لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة التي ستؤدي نتائجها إلى تغييرات جذرية بمختلف القطاعات مقرونة بفقدان ملايين الأشخاص لوظائفهم.
وكشف المشاركون أن الدراسات تشير إلى أن 50% من الوظائف الموجودة حالياً بمنطقة الشرق الأوسط ودول الخليج يمكن أن الاستعاضة عنها بالأتمتة عبر الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وعليه فإن على مؤسسات التعليم العالي والثانوي البدء الفوري بتطوير المنظومة التعليمية، لتزويد التلاميذ بمهارات العلوم والهندسة والرياضيات، والتكنولوجيا ومهارات الذكاء الاصطناعي، حيث إن التعليم التقني يأتي في مقدمة استراتيجيات دول العالم المتقدم للقضاء على البطالة، ولتحقيق التقدم الصناعي المراد الوصول إليه.

الاقتصاد الرقمي
وقال عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية: إن الثورة التكنولوجية ستؤثر بلاشك على مستويات النمو الاقتصادي وعلى مستويات الوظائف وأداء القطاعات بشكل عام، ولكن هذا التأثير سيكون إيجابياً بشكل كبير لأنه من خلاله تستطيع الدول تهيئة البيئة الداخلية والبيئة التشريعية، بحيث تكون جاذبة للاقتصاد الرقمي، وجاذبة للابتكارات وحاضنة للمبتكرين، فضلاً عن تهيئة القطاعات الاقتصادية التقليدية في أن تستوعب ثورة التقنيات والتكنولوجيا.
ودعا إلى إدخال عنصر التجارة الإلكترونية في عمليات التوزيع والتسويق، والتجزئة وسلسة التوريد، حيث سيرفع من النمو الاقتصادي للسلسلة، منوهاً بأن الثورة التكنولوجية سيكون لها تأثير كبير على سوق العمل لذا ولضمان وظائف أفضل لمستقبل أجيالنا فإن علينا التركيز على التعلم الذاتي، وغرس روح الإبداع والابتكار والبحث لدى الطالب، ومبدأ التعلم المستمر والمستدام.
وأوضح أن مفهوم الذكاء الاصطناعي تصدّر الساحة مؤخراً، والذي يقصد به محاكاة الذكاء البشري في بعض خواصه، مثل القدرة على التعلم والاستنتاج وتصحيح الأخطاء بشكل ذاتي. وهو أحد فروع علم الحاسب منوهاً بأنه يتقدم بشكل متسارع، إذ إنه يساعد الحكومات على خدمة الأفراد بشكل أفضل.

الذكاء الاصطناعي
وقال الأكاديمي الدكتور حمد عبدالله الجسمي: يجب علينا تأهيل الأفراد بشكل مختلف لمواكبة هذه التغيرات، وبذلك نتجنب فكرة حدوث البطالة عبر بث الوعي للأجيال القادمة بشكل مباشر، كما نستطيع استخدام الإعلام في نشر رسالة التعلم الذاتي والابتكار للوصول لأكبر عدد ممكن من الشباب.
واستشهد بنظم التعليم التي تركز على الحقل الفني والمهني وتطبق نظام التعليم والتدريب المهني المزدوج، في كل من ألمانيا وسويسرا وسنغافورة، ما أدى إلى انخفاض معدلات البطالة بنسب تتجاوز الـ75%، كما أن حكومات تلك الدول تشجع الطلاب على الالتحاق بالعلوم والتخصصات الفنية التي يحتاج إليها سوق العمل منوهاً بأهمية البحوث في قطاع الذكاء الاصطناعي باعتباره مجموعة من التخصصات الفرعية المستقلة التي تركز كل منها على قضية بحد ذاتها.

وظائف جديدة
وقال سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: إن من المتوقع اختفاء بعض الوظائف مستقبلاً بعد الثورة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، ولكن من المأمول ظهور وظائف جديدة تخدم الأفراد، فالذكاء الاصطناعي مكلف بكثير من الأحيان، ومع هذا النمو المتسارع ستكون الوظائف متاحة، ولكن بشكل هيئة مختلفة.
وأضاف: إن على النظام التعليمي في دولة الإمارات أن يهيئ منهجه ليتواكب مع التطور والطفرة الإلكترونية التي تحدث لتخدم الوظائف المستقبلية، وليس الوظائف الحالية.
وأكد أن الروبوت مجرد آلة مساعدة لسد النقص في الأيدي العاملة، تحديداً في الوظائف الخطيرة التي لا يرغب البعض في ممارستها، مشدداً على ضرورة توفير حزمة مهارات في سوق العمل، وتشمل (العلوم، والاقتصاد، والهندسة) والمقدرة على إدارة برامج الأتمتة، وتقبل الخريجين لتعلم مهارات جديدة للتكيف مع التقدم التقني الحديث.

وظائف تواجه خطر الاستبدال
وقالت كارين قوجينهم، مؤسس ورئيس قمة السعادة العالمية في الولايات المتحدة الأميركية: يجب مواكبة التطور الذي يحدث في الوقت الراهن من خلال حملات تنويرية، حيث لابد من استغلال وسائل الإعلام بشكل صحيح لخدمة الأفراد، مطالبة الحكومات بدراسة الوضع التكنولوجي للدول وعلى أساسه يتم القيام بخطوات جادة بهدف تطوير المجتمع والدولة، بما يناسب بقية الدول المتقدمة الأخرى.
وأوضحت: دون شك أن تحديات خطيرة ترافق التقدم التكنولوجي مقرونة بمخاوف حقيقية بشأن الأمن السيبراني وحقوق الإنسان والخصوصية، فضلاً عن التأثير الواضح على سوق العمل، حيث سينضم إلى قوافل العاطلين عن العمل الآلاف، وذلك في ظل هيمنة انتشار الروبوتات على الوظائف البشرية.
وأشارت إلى أن بعض الوظائف تواجه خطر الاستبدال مع زيادة استخدام الربوتات، إذ إنها ليست مجرد آلات، بل هي أجهزة ذكية تفوق الذكاء البشري بمراحل شديدة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحسين حياة الناس بطرق جذرية.

الزريقي: لا يمكن الاستغناء عن البشر
قال د. سالم الزريقي من سلطنة عمان، إن على الحكومات مواكبة التغييرات الحاصلة على خريطة العالم، من خلال تأهيل كوادر الشباب الخليجي والعربي عبر أنظمة التعليم الذي يتوافق مع مضامين الثورة الصناعية الرابعة، ووظائف المستقبل، مثل تخصصات تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وتقنية البلوك تشين، والأمن السيبراني.
وأكد أن من الوظائف المهددة بالانقراض الاتصالات والمهن الخدمية، وغيرها، ولكن من المستحيل الاستغناء عن البشر، حيث إن الروبوت في النهاية يتم التحكم فيه من قبل البشر، ولكن هناك مخاوف من سيطرة الآلة والتحكم الذاتي، موضحاً أن العالم في حالة تغيير سريع جداً إلى درجة من المحال أن يتم تداركها، أو حتى الوقوف على مجرياتها، ولذا لا يوجد خيار سوى تحديث التعليم، وبالأخص التعليم العالي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©