صحيفة الاتحاد

الرياضي

فوزي والقحطاني والشلهوب والرشيدي ضحايا دفاع الأبيض

رأفت الشيخ:

لم يكن طريق الذهب مفروشا بالورود·· ولم نذهب إلى المباراة النهائية إلا بعد كفاح وجهد وعرق.. في كل خطوة كان علينا أن نبذل مزيداً من الجهد.. وفي كل مباراة كنا نواجه تحديات جديدة.. ولأننا نجحنا في تخطي الصعاب، فقد بات ذهب الخليج حق لنا، وكان على ميتسو أن يهزم المنافسين وقد فعل ذلك، حيث خنق كل مفاتيح اللعب في الفرق المنافسة، فعجز كل فريق عن التنفس وبرزت عبقرية ميتسو في الأوقات الصعبة واللحظات الحاسمة·
وقد كان أفضل ما فعله المدير الفني لفريقنا أنه أجاد قياس قوة المنافسين، وفي المقابل كان يعرف جيدا قدرات فريقه ولاعبيه، ولذلك فإنه عرف كيف يخنق المنافسين ويحرمهم من نقاط قوتهم·
في المباراة الأولى أمام عمان وبعد دراسة واضحة للفريق العماني كان واضحا أن كلمة السر في الفريق هي فوزي بشير·

عمان بدون صانع ألعاب

وكان '' خنق'' الفريق العماني يبدأ بتجميد صانع ألعابه وعقله المفكر داخل الملعب وحرمانه من أداء واجبه في قيادة فريقه من وسط الملعب، ولذلك كلف مدربنا ميتسو نجم وسطه هلال سعيد برقابة صانع اللعب العماني، وكان فريقنا هو الأفضل والأخطر حتى نجح فوزي في خداع الحكم وإجباره على طرد هلال، وبعدها تحول اللعب إلى صالح الضيوف، بعد أن كانت السيطرة لنا وكان اللعب في اتجاه المرمى العماني، أصبح اللعب والهجوم على مرمانا، لم يكن ذلك لأن فريقنا يلعب بعشرة لاعبين في مواجهة فريق مكتمل الصفوف، بل لأن فوزي بشير تخلص من الرقابة الصارمة، وأصبح يلعب حرا فنجح في تسجيل الهدف الأول من خارج الصندوق بكرة قوية، ثم صنع الهدف الثاني بتمريرة متقنة إلى الحوسني·
لكن في المباراة النهائية كان هلال هناك يطارد فوزي في كل مكان وفي كل كرة، فلم يفعل فوزي شيئا سوى تسديدة مباشرة من داخل الصندوق إثر كرة ثابتة كانت كل ما فعله في المباراة، وفي المقابل فإن هلال سعيد لم يتخطَ نصف ملعبنا طوال الدقائق التسعين إلا مرة واحدة في نهاية المباراة، وكاد ينفرد لولا أن الحكم احتسب الكرة خطأ عليه·
وإلى جانب ذلك، فإن ميتسو أغلق الطريق تماما أمام الظهير الأيسر حسن مظفر وحرمه تماما من دعم هجومه، حتى أن مدربه ماتشالا اضطر إلى إخراجه من الملعب في النصف الثاني من المباراة·

ممنوع التسجيل

بعد أن عبر منتخبنا الدور الأول اصطدم بالمنتخب السعودي أحد أقوى المرشحين للقب، ورغم جماعية الأداء السعودي إلا أنه كان على مدربنا ولاعبينا إيقاف خطورة الثلاثي الخطير محمد الشلهوب وياسر القحطاني ومالك معاذ، كان القحطاني قد سجل هدفين لمنتخب بلاده أمام البحرين كما كان قد سجل الهدف الوحيد أمام العراق وكان مالك معاذ قد سجل هدفا جميلا في شبكة قطر، أما الشلهوب فقد كان يوفر لهما الدعم من اليسار ومن العمق وكان يشكل معهما ثلاثيا مرعبا·

في مباراتنا مع السعودية نجح ميتسو في الحد كثيرا جدا من خطورة الثلاثي السعودي الخطير، بل يمكن القول إن الفريق السعودي لم يخلق أي فرص خطيرة على مرمانا إلا كرة وحيدة تخلص فيها القحطاني في النصف الأول وسدد بقوة بين يدي الحارس ماجد ناصر، ومع تلك الفرصة كان هناك ''نصف'' فرصة لنفس اللاعب وسدد بيساره خارج الملعب و''نصف'' فرصة أخرى للشلهوب بكرة بعيدة المدى فوق العارضة·

وقد تكفل الثلاثي بشير سعيد وراشد عبد الرحمن وهلال سعيد برقابة القحطانى ومالك معاذ، والأخير لم يشعر به أحد طوال الدقائق التسعين، بينما كان حيدر ألو علي يقاتل في مواجهة الشلهوب بمساندة عبد الرحيم جمعة قبل أن يخرج ويلعب سبيت خاطر في النصف الثاني، كان الشلهوب يحاول الهروب من الرقابة للداخل لكنه في كل مرة كان يجد من يطارده بقسوة من لاعبينا خاصة أن محمد عمر كان يتأخر عند فقدان الكرة للدفاع من اليمين·· ولعل نجاح لاعبينا في تقليل خطورة الثلاثي السعودي كانت وراء فوزنا بالمباراة، ورغم أن السيطرة كانت للسعوديين أغلب الفترات إلا أنها كانت سيطرة سلبية ·· أي بلا خطورة وبلا فرص·

ممنوع الأخطاء

أمام الكويت كان لا بديل لنا عن الفوز، ورغم أن تعليمات ميتسو للاعبين كانت قتل خطورة كل من بدر المطوع وفهد الرشيدي أخطر لاعبي المنتخب الكويتي، إلا أن اللاعبيْن نجحا في تسجيل هدفين، وقد يكون لنجاح إسماعيل مطر في خطف هدف مبكر دوره في زيادة الثقة لدى اللاعبين، فقد جاء هدفا المنتخب الكويتي من خطأين من دفاعنا، الأول جاء بتسديدة عادية من خارج الصندوق من المطوع، لكنها اصطدمت بأحد لاعبينا وغيرت اتجاهها نحو المرمى، فيما جاء الهدف الثاني من خطأ فردي لكن النصف الثاني من المباراة شهد رقابة صارمة على الرشيدى والفهد والمطوع، فلم يتمكنوا من تشكيل أي خطورة على مرمى ماجد ناصر رغم السيطرة الكويتية على الكرة حتى نجح إسماعيل مطر في حسم المباراة لصالحنا·