الاتحاد

الاقتصادي

«دبي للعقارات» تخطط لإطلاق مشروعات لمتوسطي الدخل

زوار يطلعون على مجسم لأحد مشروعات دبي العقارية (تصوير محمد حنيفة)?

زوار يطلعون على مجسم لأحد مشروعات دبي العقارية (تصوير محمد حنيفة)?

يوسف العربي (دبي) - تخطط مجموعة دبي للعقارات التابعة لدبي القابضة، لإطلاق مشروعات لمتوسطي الدخل، ضمن استراتيجيتها الجديدة للخمس سنوات المقبلة التي تعلنها رسميا خلال الربع الأول من 2013، بحسب خالد المالك الرئيس التنفيذي للمجموعة.
وأكد المالك، في تصريحات على هامش معرض سيتي سكيب الذي يختتم فعالياته اليوم، أن هذه الاستراتيجية تستند إلى دراسة تفصيلية قامت بها الشركة لجميع المشروعات القائمة بالإضافة إلى دراسة حالة السوق بما يضمن تلاقي المشروعات الجديدة مع الطلب الحقيقي في السوق المحلية.
وأشار المالك إلى أن الاستراتيجية المشار إليها لن تتضمن إلغاء أي من المشروعات المعلن عنها سابقا إلا أنها ستضع جداول زمنية دقيقة لإنجاز هذه المشروعات.
وأوضح أن المشاريع التي أعلنت عنها مجموعة دبي للعقارات في وقت سابق ولم يتم البدء في تنفيذها حتى الآن، لم يتم بيع أي وحدات بها، ومن ثم فإن الشركة لديها مرونة كبيرة بحيث يمكنها تعديل التصميم المعماري لهذه المشروعات وتقليصها أو زيادة مساحتها حتى تصبح هذه المشروعات أكثر مواءمة للطلب العقاري في السوق المحلية.
وأكد أن الشركة لا تعتزم التوسع الخارجي في الوقت الراهن خاصة في ظل الانتعاشة العقارية التي تشهدها إمارة دبي في الوقت الراهن نتيجة تحسن مستويات السيولة وتعافي القطاعات الاقتصادية وزيادة قدرات الإمارة على صعيد جذب الاستثمارات العقارية.
وقال المالك إن نسبة الإشغال في المحفظة الإيجارية للوحدات السكنية التابعة للشركة والتي تضم نحو 15 ألف وحدة ارتفعت الى 98% خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بنسبة اشغال تقدر بنحو 90% خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
ولفت إلى أن معدلات الإشغال للمساحات المكتبية البالغ مساحتها نحو 315 ألف قدم مربعة بلغت نحو 87% بنهاية الربع الثالث من العام 2012 مقارنة بنحو 79% خلال الفترة المقابلة من العام 2011.
واستكملت مجموعة دبي للعقارات مشاريع مثل “اكزيكتيف تاور و”المول” و”ذافيلا” و”ليان” و”شروق مردف” و”جروب مردف” خلال ذروة الأزمة مما أسهم في خلق روافد جديدة للإيرادات المالية المستدامة الناتجة عن عمليات التأجير.
وقال المالك إن الإيجارات تسهم حاليا بنحو 80% من إيرادات الشركة مقابل 20% للبيع بالتمليك ورسوم الخدمات في المشاريع التابعة للشركة.
واوضح أن تركيز الشركة على تأجير الوحدات على حساب البيع، حقق هدفين رئيسيين أولهما عدم إضرار الشركة لبيع الوحدات بأسعار متدنية لا تتناسب مع القيمة العادلة للعقار، إضافة إلى توفير مورد مستدام للتدفقات النقدية. ولفت الى ان الشركة لا تزال تقوم أيضا بعمليات البناء والبيع وان كانت بنسب أقل من عمليات البناء والتأجير، حيث يسهم النوع الأول في توفير سيولة كبيرة على المدى القصير، فيما يسهم النوع الثاني في توفير سيولة نقدية مستدامة، وإن كانت بمستويات أقل.
واكد أن مؤشرات التعافي العقاري في دبي تشير إلى بداية مرحلة جديدة من النمو المستدام في القطاع خاصة مع حركة التصحيح العنيفة التي أحدثتها الأزمة المالية خلال الثلاث سنوات الماضية.
وأشار إلى أن السوق العقارية في دبي ترتكز حاليا على قاعدة قوية من التشريعات المنظمة حيث يتم الزام المطور العقاري بتملك الأرض واستخراج التراخيص اللازمة وفتح حساب ضمان للمشروع مع إيداع 20% من التكلفة الإجمالية للمشروع وذلك قبل اطلاق المبيعات.
ونوه إلى أن مجموعة دبي للعقارات تأتي في مقدمة شركات التطوير العقاري التي تلتزم بالضوابط والتشريعات المنظمة للقطاع العقاري في دبي وهو الأمر الذي يعزز الثقة المتبادلة بين المستثمر العقاري والمطور.
وأضاف أن العائد على الاستثمار العقاري في دبي يتراوح حاليا بين 8% و10% مقابل نسب تتراوح بين 6 و8% خلال ذروة الأزمة وتحديدا خلال عامي 2009 و2010، ما اعتبره دليلا على انتعاش القطاع العقاري في الإمارة.
وقال “إن انتعاش العقار يرتبط بعوامل الاقتصاد بشكل كامل حيث لا يمكن عزل السوق العقارية عن الناتج المحلي للإمارة الذي ينمو على نحو مطرد نتيجة تعافي القطاعات الاقتصادية”.
وأضاف أن زيادة أعداد السياح والزائرين إلى دبي في الآونة الأخيرة عزز من الفرص الاستثمارية في المجال العقاري، حيث إنه يدفع إلى زيادة الاستثمارات في القطاع الفندقي والتجزئة وغيرها، لتأمين احتياجات هذه الأعداد الكبيرة التي تم الإعلان عنها من قبل الجهات المعنية.
واعتبر أن السوق الحالية تغيرت وأصبح التركيز على العقارات الموجهة لذوي الدخل المحدود ومتوسطي الدخل، مشددا على دور شركات التطوير من العمل على تأمين المعروض الكافي لهذه الفئات.

اقرأ أيضا

المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير