صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي تدعو لتطوير البنية التشريعية للطيران الخاص في المنطقة

دبي - محمود الحضري:

دعت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد إلى أهمية تطوير البنية التشريعية وتوفير المزيد من التسهيلات للطيران الخاص بحيث يكون بعيدا عن جداول ومواعيد الطيران التجاري وتوفير المزيد من المرافق داخل المطارات، موضحة أن هذه الأمور ضرورية بعدما أصبح طيران رجال الأعمال واحدا من أهم الصناعات الإقليمية خاصة مع النمو الكبير في الاقتصاد، ومع توافر العوامل التي أسهمت في نموه وتطوره·
وقالت معاليها أمام مؤتمر الشرق الأوسط لطيران رجال الأعمال أمس: هناك تنامٍ كبير في قطاع الطيران الخاص، ما يشير إلى حيوية ونمو قطاعات اقتصادية أخرى، لافتة إلى وجود أكثر من 350 طائرة لرجال الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وحدها، كما أن هناك 50 من التنفيذيين ورجال الأعمال في الإمارات يملكون طائرات خاصة·
وأفادت أن الجانب التنظيمي والتشريعي لا يسير كما هو الحال في قطاعات أخرى مع سرعة التقنية والإبداع وهو أمر نراه اليوم في الكثير من الدول التي ما زالت تتفاوض على اتفاقيات الخدمات الجوية، والسؤال المهم والذي يطرح نفسه بقوة، لماذا ما زالت حقوق الهبوط تشكل قضية في هذه الصناعة الحيوية؟ ولماذا شركات الطيران الاقتصادي لم تدخل بعد إلى كل الأسواق؟
وأفادت معالي الشيخة لبنى القاسمي بأن البنية التشريعية والتنظيمية لطيران رجال الأعمال في الشرق الأوسط ما زالت في حالة ضبابية وعدم وضوح، أو ما يمكن تسميته في المنطقة الرمادية، داعية إلى مزيد من التعاون بين سلطات الطيران المدني في كل دولة ليس بهدف ضمان طيران رجال الأعمال فقط ولكن لتقديم مزيد من التسهيلات له، والعمل على تطوير البنى التشريعية بالشكل المناسب·
وأكدت أهمية الارتقاء بالخدمات المقدمة في هذا القطاع لتحقيق مزيد من التنافسية خصوصا بالنسبة لدولة مثل الإمارات حيث يتواجد الكثير من الأعمال والاستثمارات فيها مع وجود نحو 1200 رحلة طيران خاص شهريا في الدولة· وأوضحت أن تطوير الخدمات تعني مزيدا من الأعمال والفرص التجارية في الدولة وبالتالي وجود اقتصاد قوي، ويمكن القول إن طائرة كلفتها 30 مليون دولار تعني تكاليف سنوية تصل إلى 10 ملايين درهم ما بين أعمال الصيانة ورواتب العاملين والتأمين وغيرها·
وأضافت: يمثل نمو القطاع فرصا مهمة لخلق المزيد من فرص العمل خاصة مع تحرير الأسواق وهناك فرص عمل كثيرة في مختلف القطاعات يجب تنميتها حتى تواكب الطلب المتزايد بدءا من الطيارين وأطقم الطائرات ومزودي الخدمات والمصممين وغيرهم·
وأضافت: عندما يستخدم صناع القرار وشركات الطيران الخاص مع وجود ذلك النمو الكبير في صناعة الطيران المدني في الإمارات فهذا يعني وجود فرص الأعمال والمؤتمرات ولقاءات العمل والصفقات موضحة أن توقعات اتحاد الشرق الاوسط لطيران رجال الاعمال بوصول حجم السوق الى 800 مليون دولار في عام 2012 يعد أمرا مشجعا للغاية مع النمو الذي تحققه والذي يصل الى 11 بالمائة سنويا حيث تعد منطقة الشرق الاوسط ثالث أكبر سوق عالمي في قطاع الطيران الخاص·
وأضافت وزيرة الاقتصاد: ان اتحاد طيران رجال الاعمال في المنطقة الذي تأسس حديثا والتطورات الجارية حاليا جعلت من طيران رجال الاعمال اكثر قيمة وفاعلية مقارنة مع السنوات الماضية، مشيرة الى ان سوق الرحلات العارضة يصل إلى 400 مليون دولار يرتفع الى 700 مليون دولار إذا أضفنا الطائرات النفاثة ''جت''·
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي: علاوة على الأثر الاقتصادي المهم لطيران رجال الأعمال فإننا نرى أن هناك صناعتين تكملان بعضهما البعض وهما أن نمو طيران رجال الأعمال يعد توسعا طبيعيا لصناعة النقل الجوي ويخلقان مزيدا من الفرص لرجال الأعمال للتنقل والسفر بمزيد من الخصوصية والمرونة التي تتطلبها بعض المهمات خاصة عندما يتعلق الأمر بالسفر لوجهات غير مخدومة جيدا من قبل شركات الطيران التجارية أو عند الحاجة إلى السفر بسرعة أو مهمات شحن مستعجلة·
وأضافت أن الإبداع والتقنية أضافت الكثير لهذه السوق ولعبت دورا مهما في توسيع قاعدة مستخدميه ذلك أن الطائرات المستخدمة اليوم أكثر فاعلية ومرونة وتطير لمسافات طويلة كما أنها تتمتع بمعايير أعلى للامان في مختلف الظروف الجوية· وقد رأينا في العديد من الصناعات ومنها تقنية المعلومات والاتصالات انه وعندما تنخفض تكلفة الأدوات تميل الاسعار الى الانخفاض وتعم الفائدة على جميع العملاء·