الاتحاد

عربي ودولي

تكثيف القوة البحرية الأميركية في الخليج

نيويورك -أحمد كامل:

لم يصل تواجد القطع البحرية الأميركية في الخليج حتى الآن إلى المستوى الذي بلغه قبيل حرب تحرير الكويت عام ،1991 إلا أن رصد التقارير المتتابعة التي تنشر في الولايات المتحدة حول ذلك المستوى في اللحظة الراهنة يترك انطباعاً قوياً بأن المعدلات الحالية لتركيز القوة تقترب بسرعة من ذروة مماثلة لما حدث في مطلع ·1991
ذلك أن حاملة الطائرات ايزنهاور وصلت برفقة مجموعة القطع البحرية التي ترافق أي حاملة طائرات إلى المنطقة في شهر سبتمبر الماضي· وايزنهاور ذاتها هي حاملة كبيرة تعمل بالطاقة النووية وتحمل السرب الجوي متعدد المهام الذي تحمله على متنها دائماً، وهو السرب الذي يسمى ''رقم ·''7
وتتشكل المجموعة الضاربة المرافقة لايزنهاور من ''تشكيلة'' من القطع البحرية متعددة المهام، فبالإضافة إلى سرب رقم 7 هناك سرب المدمرات رقم ،28 وحاملة الصواريخ الموجهة آنزيو، والمدمرتان راماج وماسون وتحمل كل منها الصواريخ الموجهة من طراز كروز، وغواصة الهجوم السريع نيوبورت نيوز· وتتابين أنواع الطائرات فوق ايزنهاور طبقا للمهام، فهناك طائرات من طراز اف/ ايه 18 هورنت ومن طراز اي ايه -6 بي براوز ومن طراز اس -3 بي فيكنج وإي -سي 2 هوك آي واس اتش -60 سي هوك وتوم كانت، فضلاً عن صواريخ من أنواع مختنلفة منها سي -سبارو فالتكس·
ومع وصول حاملة الطائرات الثانية ''جون ستينس'' الى مياه الخليج التي بدورها تحمل السرب رقم ،9 وهو في واقع الأمر سرب يتكون من عشر مجموعات من الطائرات تشكل طائرات اف -14 المطورة قسماً أساسيا منها، فضلا عن تشكيلة أخرى من الصواريخ التي لا يُعرف الكثير من قدراتها المتنوعة·
قطع مرافقة
وكما هو الحال مع مجموعة ايزنهاور فإن مجموعة ستينس تتضمن سرب المدمرات المسمى (تونتي ون) -أو ورسون 21 -ومدمرات وغواصة نووية· ويبلغ عدد القطع المرافقة لستيينس 10 قطع، بما في ذلك سفينة الإمدادات، كما بلغ عدد طائراتها نحو 80 طائرة مقاتلة وقاذفة·
ويعني وصول ستيينس ان عدد الجنود فوق المجموعات الضاربة لايزنهاور والحاملة الاضافية ستينس في مياه الخليج سيصل إلى نحو 12 ألف جندي فيما سيصل عدد الطائرات المحمولة بحرا إلى نحو 180 طائرة وعدد غير معروف من صواريخ المهام القتالية ومن صواريخ كروز· فضلا عن ذلك فإن عدد القطع البحرية المتخصصة في دعم المهام القتالية·
ويضاف إلى ذلك المجموعة ''الخامسة للضرب السريع'' وهي مجموعة من السفن العسكرية متقدمة المهام التي تتمركز عادة في القاعدة البحرية في سان دييجو· وتقوم الوحدة رقم 15 من قوات المارينز السريعة المتمركزة في قاعدة كامب بنولتون باستخدام سفن المجموعة الخامسة·وتستطيع الوحدة رقم 15 انجاز عمليات انزال بري باستخدام قوارب خفيفة بالغة السرعة، ويفترض أنها قادرة على التوغل لمسافة محدودة -دون مساعدة -على الأرض·
وتشمل المجموعة الخامسة التي تقودها سفينة القيادة بوكسر قطعة الانزال البري ديبويوك ، وقطعة النقل البحري كومستوك، والقطعة المقاتلة بنكرهيل والمدمرة الحاملة للصواريخ الموجهة بنفولد ومدمرة أخرى حاملة أيضا للصواريخ الموجهة تسمى هوارد·
تسنيق دولي
وتأتي هذه الاضافات كقوات ملحقة بالأسطول الخامس الذي يتمركز في البحرين ويضم نحو 20 قطعة بحرية والف جندي على الأرض ونحو 15 ألف جندي في البحر·
وتتبع الاسطول الخامس وحدات متعددة أبرزها ربما قوة العمل رقم 58 التي تعمل في وسط وشمال الخليج مع القوات البحرية الإيطالية والبريطانية، وقوة العمل 50 و51 و53 و54 ، و58 و·59
ولكن القوة التي تمثل حقا التنسيق الدولي هي القوة 152 التي تضم نحو 10 قطع بحرية بريطانية وايطالية وكندية واسترالية وفرنسية والمانية بالاضافة الى نحو 200 جندي من جنسيات دول التحالف· وتتضمن هذه القوة قطعا بحرية متطورة منها اوتاوا الكندية وبلارات الاسترالية وأنيتا الايطالية·
وتمثل القوة 152 نواة لعمل قوات حلف الناتو في تأمين المسار البحري للنقل التجاري في منطقة الخليج، وتعرف هذه القوة بامكانياتها الخاصة في قطاع كاسحات الالغام وعمليات التفجير المغناطيسي للالغام البحرية باستخدام أدوات التفجير المثبتة فوق طائرات الهليكوبتر·
حرس الحدود
تنتظر القوات الأميركية قادم جديد إلى وحداتها في الخليج هو وحدات حرس الحدود الأميركي، وتتميز هذه الوحدات بأنها تجمع بين ثلاثة عناصر هي العنصر العسكري، وعنصر فرض تطبيق القانون (أي دور مشابه لدور قوات الشرطة)، وعنصر عمليات البحث والانقاذ البحرية·
وفي الظروف العادية تتبع قوات حرس الحدود وزارة الأمن القومي، غير أن من حق البنتاجون ــ طبقا للقانون الأميركي -استخدامها في عمليات عسكرية في البحار، ويمكن في الحالات القصوى وضع حرس الحدود بأكمله تحت قيادة البنتاجون إذا رأى الرئيس ذلك·
ويضيف حرس الحدود عنصراً عسكرياً لا يبدو واضحا تماما من اسمه، إذ أن تجهيزاته تتيح له دخول موانئ لا تستطيع القطع البحرية الكبيرة دخولها لأسباب فنية كما أن عناصره مدربة على تطبيق القانون في حالات تفتيش السفن وهي أيضا عالية التدريب في عمليات البحث والإغاثة البحرية·
وجود متزايد
ثمة أن وجود بحري يتزايد كل يوم لدول التحالف في هذه المنطقة الحساسة ويأتي هذا ليضيف إلى جناح القوات الجوية الأميركية في قاعدة العديد بقطر، وهو الجناح رقم 379 الذي يتضمن سرب مقاتلات وآخر هندسي وثالث للصيانة ورابع لإعادة التزويد بالوقود·
وتضاف إلى القوة الضاربة الأميركية جناح سلاح الجو في قاعدة دييجو جارسيا، وهو الجناح رقم 40 ويضم أربعة أسراب منها اثنان من الطائرات القاذفة، فضلا عن ذلك فإن هناك أجنحة أخرى من سلاح الجو، منها على وجه الخصوص الجناح 386 والجناح 332 والجناح 321 والجناح 320 والجناح 405 والجناح 486 التي تتوزع بين بلدان الخليج·
ومن الصعب رصد الحجم الدقيق للقوات الجوية الموزعة في المنطقة، إذ أنها تتغير ــ بالزيادة ــ مع مرور كل يوم، مما يجعل منطقة الخليج هي الأكثر كثافة من زاوية قوة النيران التي تمتلكها الولايات المتحدة بالمشاركة مع الحلفاء إذ أنها تزيد عن أي موقع في العالم ماعدا -ربما -العاصمة الأميركية واشنطن·

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية