الإمارات

الاتحاد

«حُلة مغايرة» للدورة 8 لـ«الوحدات المساندة للرماية»

منى الحمودي (أبوظبي)

تؤكد فعاليات مهرجان الوحدات المساندة للرماية، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة، والتي تستمر حتى السبت المقبل -22 فبراير الجاري- بمنطقة ميادين الريف بأبوظبي، على هدف المهرجان الرامي إلى تأصيل حب الوطن والولاء للقيادة الرشيدة، عبر تعزيز أواصل التواصل والتلاحم الفاعل في المجتمع، وإبراز دور القوات المسلحة في خدمة مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنمية مهارات أبناء الإمارات في الرماية وترسيخ الهوية الوطنية، والمحافظة على الموروث الوطني، ونشر رياضة الرماية وزيادة عدد ممارسيها.
وأكد اللواء الركن سالم علي الغفلي، نائب رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، أن الدورة الثامنة لمهرجان الوحدات المساندة للرماية، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تأتي بحُلة مغايرة عن الأعوام الماضي، ومواكبة لتوجهات الدولة، فيما يتعلق بالاستعداد للخمسين، وذلك وفق آلية تطويرية لجعل المهرجان مختلفاً عن دوراته السابقة ومناسباً لجميع الفئات والشرائح في المجتمع.

فعاليات أسرية جامعة
وأشار إلى أن إدارة المهرجان حريصة على أن تكون فعالياته جاذبة لجميع أفراد الأسرة، على الرغم من أنه مخصص لمنافسات الرماية، كما تم دعوة الجهات المدنية المرتبطة بالخدمات الاجتماعية، وتقدم خدمات غير ربحية ومنتجات الأسر المنتجة للمشاركة في المهرجان من خلال المنصات المختلفة على أرضه، مشيداً بدور المتطوعين القائم في المهرجان من حيث تنظيم الدخول والخروج، وإرشاد الزائرين إلى مواقع فعاليات المهرجان والخدمات المتوافرة فيه.
ويشمل المهرجان عدة فعاليات مصاحبة، منها الموسيقى العسكرية التابعة للقوات المسلحة، معرض الشركات المصاحب للمهرجان، معرض المعدات العسكرية، السيارات العسكرية التراثية والسيارات الكلاسيكية، عروض الفنون الشعبية «العيالة والحربية والشلات»، القرية التراثية وفعاليات شرطة أبوظبي.

القرية التراثية
وتتمتع القرية التراثية الموجودة بالمهرجان بتنوع التراث المحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة، متضمنة منتجات وأدوات حرف البيئات الصحراوية والبحرية والجبلية، حيث يقدم أبناء الدولة هذا التنوع من خلال ممارسات الآباء والأجداد لتلك الحرف.

ضباط متقاعدون
ويحرص ضباط متقاعدون على المشاركة ضمن فعاليات مهرجان الوحدات المساندة للرماية، وذلك خلال وجودهم في القرية التراثية، والالتقاء بالشباب لنقل خبراتهم ومعرفتهم، مؤكدين أن رياضة الرماية أمانة ودورهم نقلها للأجيال القادمة.
وأشاروا إلى أن المهرجان يشهد تطوراً ملحوظاً في كل دورة، وأصبح حدثاً يستقطب فئات عمرية مختلفة، باعتبار أن منافسات الرماية أصبحت تجذب الكبار والصغار والنساء، معربين عن سعادتهم بأن المهرجان ساهم ولو بجزء في المحافظة على موروث الأجداد والآباء، ونقلها للأبناء والأحفاد. وأكدوا أن رياضة الرماية محببة إلى نفوس الشعب الإماراتي منذ زمن طويل على مر التاريخ، وبرعوا فيها، وأن ذلك ظهر بين الأجيال الجديدة، مشيرين إلى الدور المهم لهذه الرياضة في تنشئة الصغار لما تحمله من قيم ومهارات متعلقة بالدقة والتركيز والثقة بالنفس والدفاع عنها والتحدي وضبط النفس والتوقيت، ما يعودهم عليهم بالصبر وقوة التحمل.

الهلال الأحمر الإماراتي
وضمن جهودها الإنسانية والمجتمعية، وضمن تعاونها مع المؤسسات والهيئات بالدولة، تشارك هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بجناح متميز في فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الوحدات المساندة للرماية.
وأوضح سلطان الشامسي من هيئة الهلال الأحمر، أن مشاركة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في المهرجان تهدف إلى تعريف زائري للمهرجان بالجهود الإنسانية المحلية والخارجية التي تقوم بها الهيئة لتقديم يد العون والمساعدة الإنسانية، بالإضافة إلى توضيح الدور المتعلق بالمساعدات التي تقدمها الهيئة في إغاثة المنكوبين والمتأثرين بالكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة على المستوى الدولي.
كما يظهر الجناح لزواره أهمية التطوع ومفهومه، بالإضافة لاستقطاب المتطوعين، وتسجيلهم من خلال زيارتهم جناح الهيئة في المهرجان.

قيمة الجوائز
تتنوع قيمة الجوائز المخصصة لمسابقات الرماية لمهرجان الوحدات المساندة في دورته الثامنة، والبالغة 17 مسابقة، يتبارى 20 متسابقاً فيها بالتصفيات النهائية، حيث تصل قيمة الجوائز إلى 7 ملايين درهم للفرق المشاركة والمتسابقين. ويحصل المتسابقون الفائزون في المراكز الأولى للمسابقات على مبالغ تتراوح ما بين 20 ألفاً حتى 50 ألف درهم. فيما تحصل الفرق الفائزة في المراكز الأولى لمسابقة صحون فرق 17 سنة فما فوق، 200 متر على 250 ألف درهم، بمعدل 50 ألف درهم لكل متسابق. وتحصل المراكز الأولى لصحون فرق 50 سنة 100 متر، وصحون فرق 60 سنة 40 متراً على جوائز قيمتها 200 ألف درهم لكل فريق، بمعدل 40 ألف درهم لكل متسابق.
وتحصل المراكز العشرة الأخيرة في تصفيات العشرين متسابقاً على مبالغ تتراوح ما بين ألفي درهم وخمسة آلاف لكل متسابق.

حفلات غنائية وأمسيات شعرية
استقطبت الأمسيات الشعرية والحفلات الغنائية زائري المهرجان الذين استمتعوا بغناء وأشعار ألمع النجوم والشعراء، حيث قدم الوسمي حفلة غنائية بالأمس (الجمعة)، وقدم أمس الأول الفنانان فيصل الجاسم، ومحمد المنهالي حفلاً غنائياً أطرب الجمهور.

فريق زايد التطوعي
أكدت أسماء مانع العتيبة من فريق زايد التطوعي للبحث والإنقاذ، أن مهرجان الوحدات المساندة للرماية، يعد حدثاً متميزاً، والمشاركة فيه فرصة لإبراز جهود الجهات. وتأتي مشاركة فريق زايد التطوعي كأول مشاركة، وحظي الجناح بإقبال كبير من زوار المهرجان الذين عرضوا مهاراتهم وخبراتهم من غواصين ومتسلقي جبال، ورغبتهم في التطوع من ضمن الفريق.
وقالت « تأسس الفريق في مطلع عام 2018 تجسيداً وإيماناً بخطوات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي كان سباقاً ومشجعاً للعمل التطوعي»
وأضافت: «يضم الفريق أكثر من 90 متطوعاً ذوي خبرات احترافية عالية في التدريب والبحث والإنقاذ والإسعاف، ويشمل نطاق التغطية البحر والجو والبر والجبال».
ولفتت إلى أن متطوعي الفريق موجدون على أرض مهرجان الوحدات المساندة للرماية، بين الزائرين والمتسابقين في الرماية لتقديم خدماته، مؤكدةً فكرة الفريق القائمة على تعزيز الاستجابة للحالات الطارئة في الدولة، والتخفيف من آثارها وتوفير الدعم والمساندة للمؤسسات والهيئات المعنية.
وحددت العتيبة مهام الفريق في تزويد المواطنين والمقيمين بالمعرفة والمهارات اللازمة حتى يصبحوا قادرين على التعامل مع الطوارئ والأزمات، ولضمان معايير السلامة والأمن لجميع المتطوعين في مجال البحث والإنقاذ.وذكرت بأن الفريق، نفذ مهمة لأول مرة في الدولة، وهي إنزال أصحاب الهمم للغوص في قاع البحر وهم على مقاعدهم، والتي كانت تجربة مميزة لهم عبروا عن سعادتهم بتنفيذها، بمساعدة غواصين ذي خبرة ومهارة من الفريق.

اقرأ أيضا

دبلوماسيون وعسكريون لـ«الاتحاد»: مبارك.. دور عسكري وعربي مؤثر وتاريخي