الاتحاد

عربي ودولي

توقعات بنجاح هو جينتاو في الخرطوم

القاهرة -ا ف ب: يقوم الرئيس الصيني هو جينتاو يوم غد الجمعة بزيارة للخرطوم ينتظر ان تشهد تدخلاً دبلوماسياً لبكين في أزمة دارفور بينما رأى مراقبون أن بكين قد تحقق نجاحاً أكبر من الدول الغربية إذا مارست ضغوطاً على السودان·
وأعربت الصين، الشريك الاقتصادي الرئيسي للسودان، للمرة الأولى عن استعدادها لاستخدام علاقاتها القوية بالخرطوم من أجل العمل على إنهاء العنف في إقليم دارفور·
وتندرج زيارة الرئيس الصيني للعاصمة السودانية التي ستستغرق يومين، في إطار جولة تشمل ثماني دول أفريقية·
وقال مساعد وزير الخارجية الصيني زاي جون للصحفيين قبل أن يبدأ هو جولته الأفريقية: ''اعتقد ان هذه الزيارة لن تؤدي فقط الى تدعيم العلاقات الثنائية بل الى تعزيز السلام والاستقرار كذلك في هذه المنطقة''·
ويعتقد المراقبون والمحللون أن زيارة الرئيس الصيني للخرطوم سوف تعكس تغيراً في موقف بلاده التي ترغب على ما يبدو في تحسين صورتها وتأكيد وجودها على الساحة الدبلوماسية الدولية·
واعتبر لاري روسن من ائتلاف ''انقذوا دارفور'' الذي يضم مجموعة من المنظمات غير الحكومية الأميركية أنه ''اذا مارس الصينيون بعض الضغط على الخرطوم فقد يكون له تأثير''·
وقال روسن الذي زار الخرطوم مؤخراً مع الموفد الأميركي بيل ريتشاردسون: ''اتمنى ان يتمكنوا من استخدام نفوذهم لحمل الرئيس عمر البشير على التطبيق الأمين للاتفاق بشأن نشر قوة مختلطة'' من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في دارفور·وأضاف'' قال لنا الصينيون: إنهم يقومون بجهود دبلوماسية بتكتم والطريقة التي أعلنت بها زيارة الرئيس الصيني للخرطوم تحمل في حد ذاتها دلالات'' على عزمهم التدخل في أزمة دارفور· وتابع ''لا أظن أن الصينيين يملكون حلاً سحرياً لكن يمكنهم ممارسة ضغوط أكثر من غيرهم''·
وقال سليمان بالدو من المركز الدولي للعدالة الانتقالية: ''اعتقد ان الصين مهتمة بلعب دور فهي ترى في ذلك فرصة لتأكيد وجودها على الساحة الدولية''·
وكان الموفد الأميركي الخاص الى السودان اندرو ناتسيوس قد زار بكين في النصف الأول من يناير الماضي وأكد أنه يتوقع ان تساعد الصين في التوصل الى تسوية للنزاع في دارفور· وأضاف أن ''الصين لها مصالح اقتصادية في السودان لكنها أقامت كذلك علاقات دبلوماسية مع تشاد واستثمرت في القطاع النفطي في هذا البلد وبالتالي فإن الاستقرار من مصلحتها المباشرة ايضا''·
وقال الخبير الاقتصادي وعضو البرلمان الصيني شينغ شيوي أثناء مروره في القاهرة في طريق عودته الى بكين من منتدى دافوس الاقتصادي الدولي: ''قبل خمس سنوات كان الجميع يتحدثون عن الخطر الصيني واليوم أنا سعيد بأن أرى الجميع يتحدثون عن المسؤولية الصينية''·واعتبر بالدو أن الصين حريصة جداً على صورتها'' لكنه استبعد أن تحقق زيارة الرئيس الصيني للخرطوم اختراقاً في أزمة دارفور·وتابع ''المطلوب هو دبلوماسية متعددة الأطراف لكني لا أرى أن ذلك سيحدث·
فلا أحد يقوم بدور قيادي ودارفور ليست من ضمن أولويات العالم حتى الآن''·
ومن المنتظر أن يتم توقيع اتفاقيات تجارية بين بكين والخرطوم خلال زيارة الرئيس الصيني ما سيؤدي الى زيادة حجم المبادلات التجارية التي بلغت قيمتها 2,9 مليار دولار خلال الشهور الأحد عشر الأولى من العام ·2006

اقرأ أيضا

الشرطة التركية تعتقل عضواً في الحزب الحاكم اعتدى على زعيم المعارضة