الاتحاد

عربي ودولي

بوش يأمر بتقديم 86 مليون دولار لتعزيز القوات الموالية لعباس

واشنطن، رام الله - تغريد سعادةوالوكالات: أعلن البيت الأبيض الأميركي أن الرئيس جورج بوش أمر بتحويل 86,4 مليون دولار من المساعدة لقوات الأمن الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس·
وصرح مسؤولون أميركيون أن المساعدة التي لا تشمل ''أسلحة قاتلة'' تشمل تدريب القوات وتسليمها آليات وبزات، وستساعد عباس على تطويق هجمات الناشطين على إسرائيل·
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو إن ''الفكرة هي بناء قوات أمنية شرعية للمساعدة على حفظ القانون والنظام في غزة والضفة الغربية، ومكافحة الإرهاب وتسهيل الحركة والوصول خصوصا إلى غزة''· وأضاف أن هذه المساعدة تهدف إلى ''دعم الجهود التي تبذل لإصلاح القوات الأمنية المدنية الفلسطينية تحت القيادة المباشرة لمكتب الرئيس عباس''·
وأكد جوندرو أن ''مساعدتنا تستخدم لمعدات غير قاتلة حصرا وللتدريب· وهذا يعود بفوائد أمنية واقتصادية واضحة على الفلسطينيين''·
وكانت الولايات المتحدة وكذلك الاتحاد الأوروبي قد علقا مطلع 2006 مساعداتهما للحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة ''حماس'' إثر فوزها في الانتخابات التشريعية·
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن تعزيز القوات الأمنية الموالية لعباس سيكون صعبا لأنها أضعفت بسبب الاقتتال الفلسطيني، والعزلة التي تفرضها إسرائيل منذ سنوات·
وانتقد إسماعيل رضوان المتحدث باسم الحركة إعلان البيت الأبيض وقال: ''لا شك أن هذا يدخل في سياسة الإدارة الأميركية الهادفة إلى تصعيد الوضع الميداني وافتعال الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي على الساحة الفلسطينية وصولا إلى دعم المشروع الصهيوني''· وأضاف أن الإدارة الأميركية ''كلما رأت اتفاقا أو قرب اتفاق بين الفلسطينيين ترسل (وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا) رايس إلى المنطقة لتعكر أجواء الصفاء أو تقوم بدعم عسكري هنا أو هناك، أو تعلن دعما ماليا رسميا حتى توتر الأجواء التي تسود الساحة الفلسطينية، لأنها لا تريد حالة من الوفاق ولا الوصول إلى وحدة وطنية''·
وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في بيان صحافي ''إن الحكومة الفلسطينية تعرب عن استهجانها واستغرابها من استمرار السياسة الأميركية في التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني من خلال الإعلان بين الحين والآخر عن تقديم دعم مادي ومالي لجهات معينة''·
وحذر حمد ''من هذه الألاعيب الأميركية'' داعيا ''جميع أبناء شعبنا إلى اليقظة والحذر ومواجهة المخططات الأميركية والإسرائيلية وتوحيد الصف الداخلي''·
ومن جهة أخرى، قالت مصادر صحافية فلسطينية، إن هناك قوى إقليمية ودولية تدفع باتجاه إجهاض نداء الحوار الفلسطيني الذي أطلقه خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهو النداء الذي قالت عنه الرياض إنه بعيد عن أى اشتراطات·
وقالت صحيفة ''المنار'' الفلسطينية الصادرة في القدس المحتلة إن أحد مصادرها أكد أن هناك اتصالات سرية بين الإدارة الأمريكية و''حماس'' وأن إسرائيل على اطلاع وعلم بتفاصيلها، وتشارك فيها دولتان عربيتان، إحداهما تستضيف منذ ثلاثة أيام لقاء بين اثنين من قادة الحركة واثنين من المسؤولين الأميركيين، أحدهما من وزارة الخارجية والثاني مسؤول رفيع المستوى في مجلس الأمن القومي الأميركي·

اقرأ أيضا

تشيلي: لا ناجين من حادث الطائرة المنكوبة