صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

دحلان يُشكل "قوة تنفيذية خاصة"

غزة - وكالات الأنباء:أكد مصدر كبير في مكتب الرئيس محمود عباس في رام الله في حديث غير رسمي خلال احد الاجتماعات المغلقة في المدينة ، أن عباس وافق على خطة أميركية يتم بموجبها تشكيل وحدة خاصة يصل عددها إلى خمسة عشر ألف فرد وتسمى ''القوة التنفيذية الخاصة'' وتتبع مباشرة للنائب محمد دحلان وتشكل من كافة أنحاء قطاع غزة ،على أن يكون أعضاء هذه القوة من جهاز الأمن الوطني بشكل رئيسي، بعد أن يخضعوا لتحريات أمنية مكثفة يشترط فيها الولاء الكامل للنائب دحلان ·
ونقلت مصادر صحافية فلسطينية عن المصدر الرئاسي أن دحلان اختار العقيد سامي أبو سمهدانة قائدا للقوة التنفيذية الخاصة، التي سيكون مقرها الدائم داخل مجمع الأجهزة الأمنية ( أنصار ) لقربه من مكتب عباس ·
وأضاف المصدر أن اللواء عبد الرازق المجايدة يتولى مهمة تأسيس هذه القوة وتجهيزها والإشراف العام على خطط عملها والتي تقضي بمحاربة حركة ''حماس'' وامتدادها العسكري وتشكيل قوة موازية لها على الأرض ·
وقال المصدر الرئاسي إن ملايين الدولارات صرفت من جهاز المخابرات المركزية الأميركية CIA إلى دحلان مباشرة لتجهيز القوة ،حيث سيتم صرف رواتب كاملة لكافة أعضاء الوحدة ،فضلا عن تزويدها بسيارات مصفحة وأسلحة مختلفة وقذائف ورشاشات ثقيلة ووصل جزء منها وتم تخزينه في مقر الرئاسة بمدينة غزة، واستخدمت للمرة الاولى الأسبوع الماضي حين هاجمت قوات الأمن الوطني والرئاسة بسيارات مصفحة وأسلحة ثقيلة ، مجموعات ''القسام'' التي كانت تحاصر منزل القيادي في ''فتح'' منصور شلايل·
وواصل المصدر قوله إن أعضاء من اللجنة المركزية لحركة ''فتح'' اعترضوا على تشكيل القوة، لكن المصدر قال إن عباس ودحلان يعلقان أمالا كبيرة على هذه القوة في مواجهة ''حماس''·
وفي السياق ذاته يقيم حاليا جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة مواقع تدريب لعناصر في ''فتح'' حيث تم تجنيد حوالي ما يقارب العشرة آلاف جندي من الحركة·وأفاد عدد من الذين تم تنظيمهم بأنهم يتلقون حاليا تدريبات عسكرية بناء على وعود باستيعابهم في مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، موضحين أنه تم أبلاغهم أن مهمتهم الانقلاب على الحكومة وإسقاطها عسكريا·
وقال هؤلاء انهم يتلقون التدريبات في موقع تدريب بمحافظة وسط قطاع غزة ،وبالتحديد على شارع صلاح الدين بين مخيم المغازي للاجئين وقرية الزوايدة·
ونقلت مصادر صحافية مقربة من ''حماس'' عن مصادر أمنية فلسطينية، تأكيدها أن شاحنات محملة بالسلاح والعتاد العسكري وسيارات إسعاف تستعد للدخول إلى قطاع غزة، من معبر رفح الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة، خلال اليومين القادمين تسللاً في أوقات المساء·
وقالت المصادر إن شاحنات كثيرة تحمل كرفانات وسيارات إسعاف وصناديق تنتظر على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي، الذي تخضع حراسته لحرس الرئاسة، استعداداً للدخول إلى غزة، وقالت إن سيارات إسعاف استخدمت في إحضار صناديق السلاح من المعبر منذ مطلع الشهر الجاري وبينها أسلحة ثقيلة·
وأضافت أن شاحنات أخرى سبق وأن دخلت عبر المعبر وغيره إلى قطاع غزة، وهي مكدسة بالسلاح والذخيرة وتم إفراغها في مواقع أنصار الأمن الوقائي وغيرها، الخاضعة لإمرة الرئيس عباس، ووزعت قاذفات ''آر ·بي ·جي'' على عدة مجموعات من حركة ''فتح'' لفرض وجودها بالقوة على الساحة الفلسطينية·
وتؤكد المصادر الأمنية ذاتها أن الدعم يصل مباشرة إلى محمد دحلان الذي يشار إليه باعتباره أحد أبرز قادة ''فتح'' والحرس الرئاسي، لتقوية سلاحهم في مواجهة ''حماس'' والقوة التنفيذية، التابعة لوزارة الداخلية·