الاتحاد

عربي ودولي

اتفاق بوش والديمقراطيين على التشاور بشأن الحرب

واشنطن - وكالات الانباء: اتفق الرئيس الاميركي جورج بوش مع قادة الكونجرس الديموقراطيين على اجراء مشاورات منتظمة حول العراق والحرب على الارهاب من خلال ''مجموعة عمل'' مشتركة تضم مشرعين من الحزبين الجمهوري الحاكم والديمقراطي المعارض ،فيما يستمر السجال بين الجانبين· وقال متحدث باسم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد، لوكالة فرانس برس ''نحن متشجعون بهذا التطور ونأمل في أن تتمكن اللجنة المشتركة من تصويب السياسة الأميركية''·وقال مسؤول في البيت الأبيض ''إن الأمر يتعلق بمجموعة تحدث عنها الرئيس في خطابه في العاشر من يناير الذي أعلن خلاله استراتيجيته الجديدة في العراق''·
في غضون ذلك، اتهم رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي كارل ليفن ونائبه الجمهوري جون ماكين إدارة بوش بالتساهل مع الحكومة العراقية بالرغم من ''عدم وفائها بمعظم الالتزامات التي قطعتها على نفسها''· وقالا في بيان مشترك مساء أمس الأول ''من الواضح جدا أن الإدارة لا تنوي استخلاص العبر الملموسة من فشل العراقيين المتكرر في الوفاء بالتزاماتهم وما لا يزال صحيحا القول: إن إرسال جنود إضافيين الى العراق في وقت يكتفي فيه القادة العراقيون بتقديم الوعود الإضافية لا يشكل وسيلة للنجاح''·
جاء ذلك ردا على رسالة من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الكونجرس عددت فيها لائحة التزامات قطعها المسؤولون العراقيون على انفسهم خلال شهر سبتمبر الماضي بما في ذلك انهاء أعمال لجنة مراجعة الدستور في يناير· واحتج ليفن وماكين بعدم وجود اي التزام في اللائحة بتحمل مسؤولية الأمن في جميع المحافظات العراقية قبل شهر نوفمبر المقبل·
من جانبه، طالب السيناتور الديمقراطي باراك أوباما بسحب جميع القوات الاميركية المقاتلة المنتشرة في العراق قبل منتصف العام المقبل· وقال: ''لقد حقق عسكريونا نجاحا باهرا في العراق ولكن ليس بزيادة عددهم يمكننا حل الخلافات السياسية التي هي في صلب حرب اهلية ليست حربنا''· واضاف ''لهذا السبب اقدم خطة ليس فقط لوقف تصعيد هذه الحرب ولكن لبدء إعادة انتشار تدريجية تكون بمثابة ضغط على العراقيين كي يتوصلوا اخيرا الى اتفاق سياسي ويقلصوا اعمال العنف''·وأوضح أن الخطة تنص على ''إبقاء عدد محدود من العسكريين الاميركيين في العراق ما بعد 31 مارس 2008 للتصدي للارهاب وتأهيل قوات الأمن العراقية·وتعليق إعادة الانتشار في حال حققت الحكومة العراقية الأهداف المحددة التي اعتبر الكونجرس انها تتطابق مع مصالح الأمن القومي الأميركي''·
وتجادل خبراء قانونيون ومشرعون أميركيون بارزون بشأن مإذا كان الكونجرس الأميركي لديه السلطة لإنهاء حرب العراق، فيما تأهب كثير من المشرعين للتصويت بعدم الموافقة على سياسة الرئيس الأميركي جوج بوش الجديدة للحرب في الأيام المقبلة·
وأوضح أربعة من خمسة خبراء تم استدعاؤهم إلى اجتماع اللجنة الفرعية للشؤون القضائية في مجلس الشيوخ مساء أمس الأول أن الكونجرس يمكنه تقييد أو وقف الانخراط الأميركي في الحرب إذا ما أراد ذلك· وقال المستشار القانوني السابق بالبيت الابيض برادفورد بيرنسون ''اعتقد أن النظام الدستوري يعطي الكونجرس سلطة واسعة تتيح له وضع نهاية لاي حرب''· وقال مساعد وزير العدل الأميركي الأسبق والتر دلينجر ''في نهاية الامر الكونجرس هو الذي يحدد حجم ونطاق ومدة استخدام القوة العسكرية·
وقال خبيران آخرن انه بينما الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الاميركية، فإن سلطات الكونجرس الدستورية لاعلان الحرب وتمويل القوات الاميركية تعطيه أيضا القدرة على إنهاء الحرب التي ساعد في تحريكها· اما أستاذ كلية الحقوق بجامعة فرجينيا روبرت تيرنر فقد، رأى أن سلطات الكونجرس أضيق نطاقا من ذلك بموجب الدستور الاميركي وردد تأكيد بوش المتكرر بأنه صاحب القرار في الحرب والسلم وما يتعلق بالشؤون الخارجية·
وقال رئيس اللجنة الفرعية السناتور الديمقراطي روس فينجولد ''اليوم سمعنا شهادة وتحليلا مقنعين يفيدان بأن الكونجرس لديه القدرة على وقف الحرب إذا أراد ذلك''· وقال رئيس اللجنة القضائية السيناتور الجمهوري النافذ آرلين سبكتر انه بموجب الدستور يتقاسم الرئيس سلطاته مع الكونجرس·
وأوضح ''أود ان أقول باحترام للرئيس إنه ليس صانع القرار الأوحد إن اتخاذ القرار مسؤولية مشتركة ومتقاسمة''· والشيء المؤكد ان الجدال سيستمر· فقد كتب رئيس اللجنة القضائية الديمقراطي باتريك ليهي وسبكتر رسالة إلى وزير العدل البرتو جونزاليس لسؤاله عن وجهة نظره بشأن سلطات الكونجرس فيما يتعلق بالحرب·

اقرأ أيضا

فرنسا: محاكمة المتطرفين الأجانب في العراق «غير ممكنة»