صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تستضيف «قمة مجالس الأجندة العالمية» حتى 2018

القرقاوي وشواب خلال توقيع الاتفاقية (وام)

القرقاوي وشواب خلال توقيع الاتفاقية (وام)

دبي (الاتحاد) - وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية تعاون استراتيجية مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك على هامش اجتماعات «دافوس» السنوية في سويسرا، تقوم الدولة بموجبها باستضافة قمة مجالس الأجندة العالمية التابعة للمنتدى خلال الأعوام الـ 5 القادمة في كل من إمارتي أبوظبي ودبي.
وبحسب بيان صحفي أمس، تأتي هذه الاتفاقية في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الرامية إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً كلاعب رئيسي في تشجيع الحوار الفكري حول أهم القضايا التي يواجهها العالم، وتعزيز دورها في استضافة هذا الحدث الهام الذي يعد الأكبر من نوعه عالمياً من حيث تنوّع وأهمية الحضور والمواضيع المطروحة.
ووقّع الاتفاقية معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة لقمة مجالس الأجندة العالمية، والبروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس).
وأكد القرقاوي أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن الرؤية الثاقبة والتوجيهات المباشرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشأن تمديد فترة الاتفاقية مع المنتدى الاقتصادي العالمي خمس سنوات إضافية، بحيث تحظى دولة الإمارات بحق استضافة قمة مجالس الأجندة العالمية على أرضها لعشر دورات متتالية منذ إطلاقها في عام 2008 وحتى العام 2018. ويأتي ذلك إيماناً من سموه بالدور المحوري الذي تلعبه القمة المقامة بدولة الإمارات في صياغة القضايا واقتراح التوصيات البنّاءة التي تهم العالم، ومن ثم عرضها على طاولة نقاش قادة العالم وصنّاع القرار بمؤتمر دافوس سنوياً.
وأضاف القرقاوي «اختارت دولة الإمارات من خلال استضافتها للقمة أن تكون لاعباً رئيسياً في التعامل بإيجابية مع الأحداث الراهنة من حولها، لا سيّما في ظل ما يمر به العالم اليوم من متغيرات متسارعة»، مشيراً إلى أن قمة مجالس الأجندة العالمية تعتبر أكبر ملتقى عالمي لتبادل الرؤى والأفكار، ومنصة مثالية للحوار في كثير من المجالات والقضايا التي تدعم صنع القرار العالمي.
من جانبه، قال شواب «شهدت شبكة مجالس الأجندة العالمية على مدى السنوات الخمس الماضية ازدهاراً ملحوظاً منذ ارتباطها بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أسهمت الشراكة في توفير بيئة داعمة ومحفزة لأعضاء مجالس الأجندة العالمية خلال اجتماعاتهم السنوية، كما نجحت في إضفاء الزخم المطلوب للحدث وإثراء النقاش والحوار حول أهم القضايا المطروحة وإيجاد الحلول الملائمة لها».
وأضاف أن «دولة الإمارات لعبت دوراً مهماً في تعزيز مكانة الحدث لتصبح منصة عالمية جامعة لأهم قادة الفكر والخبراء، ونحن نتطلع إلى العمل مع شركائنا لمواصلة هذا المسار عبر توظيف أرقى معايير الإبداع والابتكار للتصدي للتحديات التي يواجهها العالم».
وتميّزت قمة مجالس الأجندة العالمية التي تستضيفها دولة الإمارات سنوياً بتوسيع نطاق المشاركة فيها لتشمل كافة فئات المجتمع، وذلك من خلال الفعاليات المصاحبة التي تعقد للمرة الأولى في المنطقة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي والعديد من الجهات الحكومية والخاصة. وبحسب الاتفاقية، فقد تم اعتماد «منتدى الهيئات والمجموعات الدولية» كحدث رئيسي يقام على هامش القمة سنوياً لقادة الهيئات الإقليمية بهدف مناقشة التحديات المشتركة والتحاور في مجالات التعاون الدولي.
ونصّت الاتفاقية على بنود تضمن مشاركة أوسع للكفاءات الوطنية من خلال رفع عدد مقاعد التمثيل الرسمي لدولة الإمارات في اجتماعات قمة دافوس السنوية التي ينظمها المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا لقادة الدول وصنّاع القرار حول العالم. كما تضمّنت الاتفاقية رفع عدد المرشحين من قبل حكومة دولة الإمارات للمشاركة في اجتماعات شبكة مجالس الأجندة العالمية المقامة على أرض الدولة، والتي يبلغ عدد مجالسها أكثر من 85 مجلساً تغطي مواضيع متنوعة، بمشاركة أكثر من 1000 شخصية بارزة من المفكرين والخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.
بدوره، قال معالي ناصر أحمد خليفة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي «تؤمن حكومة أبوظبي بأهمية الشراكة الناجحة على المستوى المحلي والدولي لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد العالمي».
وأكد السويدي استعداد إمارة أبوظبي لاستضافة القمة مجدداً بما يتناسب مع المكانة التي وصلت إليها الدولة في مجال استضافة أهم الأحداث العالمية، وبما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة للشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أن فعاليات الدورة السادسة للقمة ستقام في العاصمة أبوظبي خلال الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر من العام الجاري 2013.
من جهته، قال سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي «يعكس استمرار استضافة قمة مجالس الأجندة العالمية في دولة الإمارات على مكانة الدولة كمركز عالمي لاستقطاب الأحداث الاقتصادية والفعاليات الهامة، والتي نطمح بأن تعزز قدرة الدولة بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص لاستضافة اكسبو 2020».
وأشار إلى اتساع نطاق المشاركة الإماراتية في القمة وفعالياتها المصاحبة وفقاً لبنود الشراكة الجديدة، مما يعد خطوة إيجابية نحو تحقيق الهدف المنشود في تعزيز مكانة الدولة على الخارطة الاقتصادية العالمية والتأكيد على أهمية بناء الكفاءات والكوادر الوطنية.
وتعتبر قمة مجالس الأجندة العالمية، أكبر ملتقى عالمي لتبادل الأفكار والحلول حول العديد من القضايا العالمية الملحة مثل التمويل ورؤوس الأموال، وتغيرات المناخ، والأمن الغذائي والمائي، وحماية الملكية الفكرية، والجريمة المنظمة، فضلاً عن العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتعليمية الأخرى. وتستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة فعاليات القمة منذ عام 2008 بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي. وتطمح الدولة من خلال هذه الشراكة إلى توفير منصة مثالية تجمع من خلالها أبرز خبراء العالم لتقديم فهم أعمق للفرص والتحديات العالمية وعرض مجموعة من الرؤى والأفكار الفعّالة للتعامل معها.