الاتحاد

الرياضي

ختام مهرجان الإبل التراثي بسويحان

شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات مساء أمس جولات اليوم الختامي لسباق الإبل التراثي الأصيل الـ18 لنادي تراث الإمارات الذي امتد ليومين بميدان سباق الإبل بسويحان بمشاركة ما يزيد عن 500 متسابق من إمارات الدولة كافة·
وقام سموه عقب تكريمه الفائزين على منصة التتويج بجولة في مرافق القرية التراثية، حيث شهد سموه جانباً من عروض الفرق الفلكلورية والشعبية والحربية والعيالة وتابع عروضاً شيقة من مواكب الهجانة والصقور وقافلة الإبل، فضلاً عن جملة من النشاطات التي قدمها طلبة ملتقى السمالية الربيعي 2007 من عروض الصقارة والألعاب الشعبية والرقصات ولوحات مواكب الفرسان·
كما زار سموه أجنحة الأشغال والحرف اليدوية النسائية والمهن القديمة في السوق الشعبية، وأعرب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان عن سعادته البالغة بتصميم القرية التراثية وفق طراز العمارة المحلية وما احتوته من مفردات تراثية وبيئات متنوعه، إضافة إلى بناء عدد من البراجيل وبحيرة صناعية تم تجهيزها بقوارب تراثية لإبراز فنون ومفردات تراثنا البحري العريق·
وأشاد سموه بجهود ودعم واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' للتراث و كل ما يعمل على تعزيز التراث في نفوس أبناء الشعب والمحافظة على الهوية الوطنية وصيانة الجانب الإنساني في هذه الهوية التي تمثل الشخصية الإماراتية في صورة أصبحت اليوم مثار إعجاب العالم كله·
وعبر سموه عن سعادته البالغة بنجاح السباق وهنأ الفائزين وأعضاء اللجنة العليا المنظمة برئاسة محمد سيف النيادي وأعضاء اللجان الفرعية المنبثقة·
وأثنى سموه على جهودهم وجهود ملاك ومربي الإبل والمشاركين في إرساء قواعد وتقاليد هذه الرياضة الأصيلة وتواصلها عبر الاجيال· وقال سموه: ''إن مثل هذه السباقات ليست مجرد تنافس وجوائز إنما هي حالة إنسانية متفرده وتجمع إنساني يعكس صورة مشرقة عن رياضة الهجن في الدولة، كما تمثل اهتماماً حقيقياً بإحياء الموروث الشعبي؛ لأن الاهتمام بالتراث ينبع من الإيمان الحقيقي بأن الأصالة تشكّل جذوراً على هذه الأرض وهي القاعدة الصلبة المستمدة من روح وأخلاقيات وقيم الآباء والأجداد التي ما زالت محطة اهتمامنا وتقديرنا''·
وعبّر سموه عن سعادته البالغة بالحضور المتميز لفعاليات السباق سواءً حضور عدد كبير من عشاق رياضة الهجن أومن الإعلاميين ورجال السلك الدبلوماسي وضيوف الإمارات أو على مستوى استقطاب أعداد كبيرة من المتسابقين المشاركة في المراحل العمرية كافة لإحياء احتفالية إنسانية في قلب الصحراء وعلى الرمال الذهبية بسويحان التي أكد أهلها على حماستهم ورغبتهم في إثراء رياضة الهجن والمساهمة في تطويرها وإبداء التعاون المنشود للمحافظة على هذه الرياضة من كل مظاهر دخيلة·
وأعرب سموّه عن رغبته في إتاحة الفرصة أمام الأبناء من الطلبة وصغار السن للمشاركة في مثل هذه السباقات والتدرب على أصولها ومفرداتها والمحافظة على معانيها واكتساب الخبرات الخاصة بها لتكون موضع تطوير مستمر بما يتناسب مع التطور التي تشهده معظم الرياضات بالدولة·
واختتم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان تصريحه بالتأكيد على تواصل الدعم والاهتمام برياضة الهجن ونشاطات نادي تراث الإمارات المختلفة·
داعياً سموّه إلى بذل المزيد من الجهود والإجراءات و التسهيلات لإنعاش هذه الرياضة العريقة وتواصل سباقاتها لتكون بمجمل فعالياتها الحدث الكبير والإنساني بما يثير عوامل البهجة والإثارة والأصالة التي تعكس ذلك الاحتفاء بسفينة الصحراء التي ما زالت لها أهمية بالغة خاصة في نفوس أهل الإمارات·
وأكد سموه ضرورة أن تعكس هذه السباقات الصورة المشرقة والطيبة عن تراثنا المحلي الغني بكنوز من القيم الحميده والعادات الأصيلة الجميلة التي عززت ارتباط الإنسان بهويته وتراثة ووطنه، بالإضافة إلى تحقيق التكاتف الاجتماعي والإنساني المنشود·
مشيراً في الوقت ذاته إلى جهود الإعلاميين والصحافة المحلية في عكس صورة مشرقة عن هذه التظاهرة الخاصة برياضة الهجن العريقة·
وقد اتسمت أجواء اليوم الأخير من السباق بتنافس مثير بين الفتيان والشباب من إعمار ما بين 10 إلى 19 عاماً، حيث سادت أجواء من سخونة التحدي ليتكامل المشهد مع التنافس بين المخضرمين الذي جرى في اليوم الأول وأظهر تفوقاً لفرسان الإبل من أبناء الإمارات الشمالية·
واشتملت منافسات اليوم على 15 شوطاً تابعها عدد كبير من المهتمين وزوار المهرجان التراثي وعدد كبير من السلك الدبلوماسي والإعلاميين و جمع من أهالي سويحان·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!