صحيفة الاتحاد

الرياضي

مدني رحيمي: إسماعيل مطر خدع الحبسي بتسديدة ماكرة

أكد الدكتور مدني رحيمي المحلل بقناة راديو وتلفزيون العرب ء·ز·ش إن المنتخب الإماراتي عرف من أين تؤكل الكتف بما قدمه من أداء تكتيكي واقعي بعيداً عن القفز فوق الواقع·
وقال: مباراة النهائي جاءت متوسطة في مستواها الفني وهذا أمر طبيعي لانها دائماً ما تكون مباراة تكتيكية من الطراز الأول ولا يمكن لاحد الفريقين أن يغامر ويوقع الثمن خسارة اللقب·· لذا لم يستمتع الجمهور بما قدمه الفريقان لأن النهاية السعيدة دائماً ما يعيشها الفائز فقط·
وأضاف: كان واضحآً أن لكل لاعب في الملعب واجبات محددة ومحفوظة لديه لينفذها لذا جاء الالتزام صارماً من اللاعبين فلم تحس بابداع كرة القدم واغلق المنتخب العُماني في الشوط الأول ملعبه بالكامل وعمد إلى حصر في وسط الملعب بدون أخطاء وحافظ المنتخب الإماراتي على وضعيته في الالتزام بعدم افساح المجال لمنافسه في أي سيطرة أو تقدم للهجوم·
وأوضح الدكتور مدني رحيمي إن المنتخب الإماراتي عمد إلى استدراج نظيره العُماني للخروج من منطقته لفتح مساحات تستغل بهجمات خاطفة ونجح في ذلك بدرجة عالية في التنظيم ونقل الكرة إلى نصف ملعب عُمان بأقل عدد من التمريرات ومن احداها سجل إسماعيل مطر هدف الفوز والانجاز·
وقال: إسماعيل مطر موهبة مميزة يسجل من نصف فرصة ويتمتع بتركيز عال أمام المرمى لذا جاء هدفه رائعاً بعدما خدع علي الحبسي الحارس العُماني فقد ترك إسماعيل مطر الكرة تمر من تحته دون أن يلمسها وانتظر اللحظة المناسبة والفاصلة بعد أن عرف موقع الحارس العُماني الذي فشل في قراءة افكار إسماعيل مطر الذي سدد بقوة وفي الزاوية البعيدة وبدقة كاملة فكان الهدف الحاسم الذي أحرزه وتوج به الإمارات بطلاً لأول مرة·
وأضاف: المنتخب الإماراتي لم يرتفع مستواه الفني في مباراة النهائي لكنه استغل نشوة الفوز على المنتخب السعودي في الدور قبل النهائي الذي زاد من حماسه واصراره ورغبته في احراز اللقب وظهر ذلك في التركيز العالي الذي أدى به المباراة النهائية·
وقال: المنتخب العُماني لم يكن المنتخب العُماني الذي شاهدناه يصول ويجول في مبارياته الأربع الأولى ويبدو أن الأداء الرجولي والقتالي على الكرة من جانب المنتخب الإماراتي قد أضعف من القوة العُمانية·
وأشاد الدكتور مدني رحيمي بلاعب منتخبنا هلال سعيد الذي وصفه بنجم فوق العادة لجهوده الكبيرة في وسط الملعب وادائه الايجابي في مساندة المهاجمين والذي شكل به فارقاً في وسط الملعب بين لاعبي المنتخبين·
وأكد رحيمي إن استدراج المنتخب الإماراتي لنظيره العُماني أسلوب مثالي في مباريات النهائيات لأن الفرص دائماً ما تكون قليلة جداً ويجب فتح مساحات قدر الامكان في نصف ملعب المنافس لخطف الأهداف وهذا ما فعله المنتخب الإماراتي الذي هيأ فرصة لاسماعيل مطر كتب من خلال احراز الهدف تاريخاً جديداً للبطولة، ووضع المنتخب الإماراتي في السجل الذهبي للبطولة· وأوضح الدكتور مدني رحيمي أن فوز الإمارات باللقب ووجود المنتخب العُماني للمرة الثانية على التوالي في النهائي لم يغير خريطة الكرة الخليجية بقدر ما كرس مفهوم أن الكرة لا تعرف الا من يقدم العطاء أكثر في المستطيل الأخضر ·· ويضاعف من جهده ورغبته في احراز الفوز والحصول على اللقب·
وقال: الواقع يشير إلى أن طرفي المجموعة الثانية التي وصفت بالحديدية كانا خارج لعبه النهائي·· وهذا مؤشر يؤكد على أن الجهاز الفني لكل منتخب يلعب دورا مهما في مسيرته وخير شاهد على ذلك ما فعله مدرب المنتخب السعودي مع الأخضر بالطريقة التي يلعب بها والأوراق التي استخدمها في ذلك·