الأحد 27 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

مشاركون: تطوير منظومة التعليم مفتاح التنمية المستدامة في البلدان الإسلامية

مشاركون: تطوير منظومة التعليم مفتاح التنمية المستدامة في البلدان الإسلامية
29 أكتوبر 2014 22:55
مصطفى عبدالعظيم (دبي) أكد مشاركون في المنتدى الاقتصادي الإسلامي بدبي، أهمية العمل على تطوير منظومة التعليم في البلدان الإسلامية، كونه الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة في الاقتصاد الإسلامي. ودعوا الدول الإسلامية، خلال جلسات اليوم الثاني للمنتدى، إلى اعتماد إصلاحات هيكلية، ووضع التشريعات اللازمة، والاستثمار في رأس المال البشري، وتحسين التعليم لتحقيق النمو المستدام، والقضاء على الفقر. ولفتوا إلى أن الأوضاع غير المستقرة، التي تشهدها بعض الدول الإسلامية حالياً، لا يمكن التغلب عليها إلا بتطوير منظومة التعليم التي تؤدي إلى تنمية اقتصادية شاملة، فضلاً عن ركائز أخرى مثل: الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والعناية بالكفاءات، وتوفير البرامج التدريبية اللازمة، وبناء مدن ذكية لبناء مجتمعات ذكية، وتوفير التقنيات المتقدمة لتحقيق نمو مستدام. تعزيز الاقتصاد وأشار معالي داتو سري مصطفى محمد وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي، في كلمته الرئيسية، إلى إعادة اكتشاف مبادئ الدين الإسلامي التي تركز على تحقيق العدالة الاقتصادية وتحقيق الرفاهية للجميع، موضحاً أن المسلمين الأوائل في مختلف المجالات تمكنوا من تحقيق التطور وتعزيز اقتصادهم. وأضاف أن الأوضاع غير المستقرة التي تشهدها بعض الدول الإسلامية حالياً لا يمكن التغلب عليها إلا بتطوير منظومة التعليم التي تؤدي إلى تنمية اقتصادية شاملة، مبدياً استعداد ماليزيا مشاركة تجربتها الاقتصادية الناجحة مع الدول الأخرى. التعليم والطاقة والتكنولوجيا وأكد أتسوتوشي نيشيدا رئيس شركة «توشيبا»، في كلمته أن التنمية الاقتصادية المستدامة ترتكز على ثلاثة عوامل تتمثل في التعليم والطاقة وتكنولوجيا المعلومات، مضيفاً أنه ينبغي على الحكومات العناية بالكفاءات، وتوفير البرامج التدريبية اللازمة، والاستثمار في التعليم والصحة من أجل النهوض والارتقاء بالمجتمع. وأشار نيشيدا إلى أنه في مجال الطاقة، هنالك حاجة إلى تقليل الانبعاثات الغازية والحفاظ على الطاقة وبناء مدن ذكية لبناء مجتمعات ذكية وتوفير التقنيات المتقدمة لتحقيق نمو مستدام. وقال داتوك رانجيت أجيت سينج الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية في ماليزيا، إن الاقتصاد العالمي يمر بفترة انتقالية، داعياً إلى تطوير نماذج اقتصادية مرنة، مسلطاً الضوء على التمويل التمويل الإسلامي كخيار إيجابي وأنه يرتبط ليس فقط بمشاركة أكبر في التوزيع العادل لفرص النمو، بل أيضاً بالنمو المستدام والشامل. مخاطر قطاع الأعمال وشارك في الجلسة الخاصة بإدارة المخاطر العالمية في قطاع الأعمال، كل من أمير ميرشي نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مؤسسة «ريو تينتو ألكان»، وتان سري داتو أزمان حاج مختار العضو المنتدب لشركة «خزانة ناسيونال بيرهاد»، من ماليزيا، وأحمد أُبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «سيمارك»، وراجو مالهوترا رئيس شركة «ماستركارد» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجيرالد لوليس الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة «جميرا». وأكد المشاركون في جلسة إدارة المخاطر العالمية في قطاع الأعمال، كبر حجم المخاطر والأزمات التي يشهدها العالم حالياً، مبينين أنه يمر بمرحلة عصيبة تواجه فيها الشركات العالمية العديد من الأزمات المالية وتداعيات الكوارث الطبيعية، وبما يعوق من التطوير السريع والمحافظة على مسيرة الربحية والمسار السليم للأعمال، ودعوا إلى ضرورة مواجهة هذه المشكلات بحلول مبتكرة، وعدم الركون لها لتحقيق النمو والنجاح. أوضح أمير ميرشي نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مؤسسة «ريو تينتو ألكان»، في كلمته الافتتاحية للجلسة أن هناك نماذج مختلفة للمخاطر التي يمكن التعامل معها من خلال التنبؤ بها قبل حدوثها من خلال اتباع مناهج محددة عبر فريق عمل متخصص مما يقود إلى اتخاذ قرارات ناجحة وعملية، وتحقق النتائج الإيجابية على المدى الطويل. وقال الخبير الاقتصادي أزمان حاج مختار، إن المخاطر والأزمات الاقتصادية يمكن تجاوزها من خلال اتباع مناهج وآليات عمل محددة تقوم على الفهم السليم والعميق للمتغيرات الاقتصادية وما يرافقها من أزمات ومخاطر، وكيفية التعامل معها والمرونة في إيجاد الحلول الكثيرة المناسبة لكل حالة من الحالات الاقتصادية التي تواجه الشركات على اختلاف أعمالها. وبين الخبير الاقتصادي إقبال أحمد أُبي، أن المخاطر التي تواجه الشركات الكبرى ترتبط في الوقت الحالي بالمتغيرات والأحداث التي يمر بها العالم حاليا. وأشار إلى أن أهم التحديات التي تواجه العالم يمكن تقسيمها إلى مجموعة من التحديات، التي تركز على قطاعات البيئية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، ولا بد من التكيف مع هذه المتغيرات الاقتصادية بشكل دائم لضمان الأداء الجيد على المستوى الاقتصادي العام. وبين أن هناك أيضاً مشكلات تواجه العالم اليوم هي التغييرات التي تحدث في أسعار الفائدة والأزمات المالية وأزمات المياه والتغيير المناخي والأمن الغذائي والجفاف وانعدام الأمن؛ ولهذا فإنه لا بد من أن يكون هناك تعاون بشكل دائم ومتواصل لتحقيق التنمية المستدامة في المجالات الاقتصادية لأنها ترتبط بمجملها في الأداء الاقتصادي العام في العالم. التغيير المناخي أما يونج سو كيم رئيس شركة «سامسونج الخليج للإلكترونيات»، فقد بين أن القيمة الأساسية لأي شركة من الشركات هي في المبيعات والأرباح ومن أبرز المخاطر التي تواجهنا في عالم الإلكترونيات هي التغيير المناخي والأزمات الصحية والأوضاع السياسية المتغيرة وما يرافقها من مشكلات تعوق الأمن والاستقرار. وركز الخبير الاقتصادي راجو مالهوترا، على الفرص التي تتاح حالياً في أفريقيا، معتبراً أنه لا بد من البحث عن الفرص المستدامة التي تحقق النمو المستمر للشركات، والبحث عن الفرص التي تقود إلى تحقيق التطور الاقتصادي على المدى الطويل؛ ولهذا فلا بد من ابتكار نماذج جديدة من الشراكة التي تمكن من مواجهة المخاطر وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. ومن جانبه، اعتبر جيرالد لوليس الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا، أن قطاع الضيافة والسياحة يواجه الكثير من المخاطر التي تعوق حركه نموه باعتباره أول قطاع يتأثر بالمتغيرات التي تطرأ في العالم، وعبر عن تفاؤله خلال السنوات المقبلة بحدوث معدلات نمو كبيرة بما يسهم في تحقيق فرص عمل للكثير من العاطلين عن العمل حول العالم. وأشار روجر بوتل، المدير الإداري في «كابيتال إيكونويكس» في المملكة المتحدة، في كلمته، إلى التحديات التي تواجه الأسواق الناشئة، منوهاً بأن الدول الإسلامية يتعين عليها اعتماد إصلاحات هيكلية ووضع التشريعات اللازمة، والاستثمار في رأس المال البشري، وتحسين التعليم لتحقيق النمو المستدام والقضاء على الفقر. مبادرات دبي تدعم الاقتصاد الإسلامي دبي (الاتحاد) استعرض هشام الشيراوي، رئيس مجلس إدارة «عالم المناطق الاقتصادية»، والنائب الثاني لرئيس مجلس إدارة «غرفة تجارة وصناعة دبي»، في كلمته أمام منتدى الاقتصاد الإسلامي، نموذج دبي في قدرته على الصمود أمام الأزمات، وتحولها خلال فترة قصيرة لتصبح من أهم المراكز الاقتصادية في العالم، مستشهداً بأهم معالم دبي الاقتصادية كميناء جبل علي ثالث أكبر ميناء في العالم، والمنطقة الاقتصادية في جبل علي. وأضاف: «إن ما يميز دبي هو تنوع أنشطتها وركائزها الاقتصادية القائمة على التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والمالية، لافتاً إلى أن نموذج دبي الاقتصادي بات مثالاً يحتذى به في الأسواق العالمية، وأن دبي باتت رقماً صعباً في المعادلة الاقتصادية العالمية». وأوضح أن القيادة الرشيدة ووجود الفرص وحُسن الإدارة واعتماد مبادئ الشفافية والمساءلة وأحدث الوسائل التقنية وآخرها الخدمات الذكية عزز مكانة دبي ومسيرتها نحو التنمية الاقتصادية المستدامة. ولفت الشيراوي إلى أن دبي قادرة على لعب دور رئيس في مجال قطاع الاقتصاد الإسلامي، حيث قطعت الإمارة شوطاً كبيراً منذ إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة الاقتصاد الإسلامي، في مجال تطبيق رؤيتها لتكوم عاصمة الاقتصاد الإسلامي. وأكد أن مزايا دبي وإمكاناتها ومبادراتها تشكل القاعدة الأساسية لصياغة مستقبل الاقتصاد الإسلامي العالمي.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©