الاتحاد

الإمارات

إنشاء 6 مختبرات حديثة لأول برنامج للطب البيطري بجامعة الإمارات

طالبات في جامعة الامارات بالعين (الاتحاد)

طالبات في جامعة الامارات بالعين (الاتحاد)

محسن البوشي (العين) - باشرت جامعة الإمارات في الإجراءات والخطوات اللازمة لإنشاء 6 مختبرات بأحد مبانيها الأكاديمية بمنطقة فلج هزاع.
وتشمل هذه المختبرات، مختبر الفسلجة، والطفيليات والحشرات، وعلم الأنسجة، والأحياء الدقيقة والفيروسات، وعلم الأدوية والسموم البيطرية.
ويأتي إنشاء هذه المختبرات والتجهيزات الحديثة التي تقدر تكلفتها بنحو مليون درهم ضمن الاستعدادات والتجهيزات اللازمة لبدء الدراسة في أول برنامج بكالوريوس للطب البيطري في الدولة تقرر طرحه بكلية الأغذية والزراعة في الجامعة اعتبارا من بداية الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي الحالي.
وأوضح الدكتور غالب الحضرمي عميد الكلية إن التجهيزات الجديدة تشمل افتتاح متحف التشريح البيطري، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ويضم مجموعة منتقاة من الحيوانات المحنطة من مختلف الأنواع.
وأضاف أن الجثث ستتواجد في المتحف بوضعية معينة، بحيث يدون على كل جثة حيوان المعلومات والمكونات التشريحية الخاصة به لاستخدامها في الأغراض التعليمية، ومن المقرر افتتاح المتحف قريباً أمام الباحثين والطلبة والجمهور.
وأوضح عميد الكلية أن مدة الدراسة ببرنامج بكالوريوس الطب البيطري تمتد لـ 5 سنوات بحسب النظام الأوروبي، ووفقاً للمعايير العالمية المعتمدة، حرصاً على توفير كافة مقومات ومعايير الاعتماد الأكاديمي المتبعة. وأوضح الحضرمي أن كل عناصر ومكونات الدراسة الأكاديمية والعلمية في القسم الجديد تخضع لإجراءات المراجعة المحكمة والدقيقة من قبل أساتذة مختصين، بما في ذلك عملية اختيار أعضاء هيئة التدريس التي تتم بعناية كبيرة، بما يضمن توفير مدرسين لديهم خبرات ومهارات متميزة بمجال الطب البيطري.
وتطرق عميد الكلية إلى الطاقة الاستيعابية لقسم الطب البيطري حالياً مع بدء الدراسة فعلياً به مع مطلع الفصل الثاني من العام الجامعي الحالي 2013 – 2014، حيث تقرر قبول نحو 30 طالباً وطالبة كدفعة أولى استكمل 20 يدرسون حاليا بالكلية الجامعية إجراءات القبول، ومعظمهم من المواطنين.
وعزا الحضرمي الاكتفاء بهذا العدد من الطلبة في البداية إلى أن دراسة الطب البيطري تعتمد الجانب العملي بشكل كبير، ما يستوجب معه التركيز على كل طالب أو طالبة على حدة سعياً للارتقاء بمستوى ومهارة الخريج، وتماشياً مع توجهات الجامعة التي تركز على الكيف وليس الكم ترسيخاً لمكانتها الأكاديمية المتميزة، لافتاً إلى أن هناك خطة متدرجة تتبناها الجامعة لزيادة عدد المقبولين في القسم.
وتطرق عميد الكلية إلى طبيعة المساقات التي يطرحها برنامج الطب البيطري وآليات الدراسة فيه، لافتاً إلى أنه يتعين على الطالب في السنة الدراسية الأولى أن يدرس مساقات مشتركة وعامة تتشابه إلى حد كبير مع المساقات التي تطرحها كلية الطب والعلوم الصحية، فيما يبدأ الطالب بعد ذلك دراسة المساقات التخصصية، بينما تتوزع بين الجراحة والطب الباطني والأمراض المعدية والتناسلية في الحيوانات ومساقات أخرى ذات صلة وثيقة بالتخصص.
وأكد عميد كلية الأغذية والزراعة أهمية إطلاق البرنامج في هذا التوقيت بالذات، خاصة مع وجود حاجة ماسة وملحة للكوادر الوطنية المؤهلة في التخصص الذي يغيب عنه العنصر المواطن تماماً، لذا فإن اتجاه المواطنين إلى دراسة الطب البيطري يعد اختيار موفقاً جدا يمثل مستقبلاً حقيقياً لهم.
وأعرب الحضرمي عن ثقته في أن يلقى هذا التخصص الجديد إقبالاً كبيراً من المواطنين؛ لما له من آفاق كبيرة واعدة في سوق العمل بالقياس بالاهتمام الكبير الذي توليه الدولة بالثروة الحيوانية والتراث، خاصة فيما يتعلق بسباقات الخيول والهجن التي تحتاج إلى الرعاية، ما يوفر معه فرصاً متجددة لاستقطاب الأطباء البيطريين المؤهلين تأهيلاً عالياً.
وأضاف أن إطلاق البرنامج لم يأت بمحض الصدفة بل تماشياً مع رؤية الحكومة في ضرورة توفير التخصصات العلمية الحيوية لتلبية الاحتياجات المجتمعية الملحة مثل توفير ضمانات سلامة الغذاء بشكل عام والثروة الحيوانية بشكل خاص، مؤكداً حرص جامعة الإمارات على أن يكون قسم الطب البيطري هو الأفضل والأحسن على مستوى المنطقة، من حيث نوعية المساقات التي يطرحها والخريجين المؤهلين لسوق العمل. وعدد الحضرمي مبررات وأهداف إطلاق أول برنامج للطب البيطري بكلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات بعد أن باتت هناك ضرورة ملحة لوجود هذا التخصص ولأول مرة في الدولة، لتلبية احتياجات سوق العمل من الأطباء البيطريين المواطنين. وأشار إلى نحو 400 طبيب بيطري يعملون بالجهات والمؤسسات الحكومية في الدولة حالياً، من بينهم قلة قليلة جداً من المواطنين جميعهم حصلوا على شهاداتهم العلمية من خارج الدولة. وعزا عميد كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات تأخير هذه الخطوة المتمثلة في إطلاق أول برنامج للطب البيطري في الدولة رغم أهميتها، إلى أن مستلزمات دراسة الطب البيطري مكلفة جداً لأنها تحتاج إلى مختبرات مجهزة وتجهيزات أخرى للتطبيقات العملية للدراسة كالمزارع والمعامل وتوفير الحيوانات من مختلف الأنواع، في ضوء عدم وجود مؤشرات حقيقية للإقبال على هذا التخصص من قبل المواطنين في السنوات السابقة رغم أهميته الكبيرة.
وأشاد الحضرمي في هذا الصدد بالدعم الكبير الذي قدمته وزارات: شؤون الرئاسة، والبيئة والمياه، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وجامعة الإمارات، باعتبارها الحاضن لهذا البرنامج المهم الأول من نوعه في الدولة.
ولفت إلى أن التنسيق والتعاون المثمر المشترك بين هذه المؤسسات الحكومية جميعها كان له بالغ الأثر في إطلاق البرنامج، معربا عن شكره وتقديره لهذه الجهات جميعها على جهودها وإسهاماتها.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الشهداء كوكبة جديدة تنضم إلى موكب العز