الاتحاد

ثقافة

البدور ينفض الغبار عن 150 شاعراً منسياً في محاضرة بالشارقة

البدور وعلى يساره مقدمه المسلم خلال المحاضرة

البدور وعلى يساره مقدمه المسلم خلال المحاضرة

استضاف بيت الشعر بالشارقة مساء أمس الأول بمقره في منطقة الشارقة القديمة بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في محاضرة بعنوان '' شعراء من الإمارات'' وهي عبارة عن دراسة جديدة أعدها البدور ويكشف فيها عن 150 شاعرا من السابقين والمعاصرين الذين كتبوا الشعر العمودي ولم ينالوا حظهم من الشهرة، كما أعلن البدور خلال المحاضرة عن أنه يعد حاليا دراسات حول شعراء التفعيلة والحر والشاعرات الإماراتيات·
وحضر المحاضرة عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وإبراهيم سعيد مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان، وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون بالشارقة، بالإضافة إلى جمع من المسؤولين والشعراء والمثقفين·
وقدم المحاضر عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية بالشارقة، وذكر جانبا من السيرة التعليمية والثقافية للبدور قائلا '' إن بلال البدور هو حصيلة ذاكرة وتجارب ومعرفة، وهو مستودع لمخزون ثقافي شاهد على عمق التجربة الثقافية في الإمارات، اهتم بالكلمة الشاعرة، فصار مرجعا لشعراء الإمارات، وسجلا حافلا وقاموسا إبداعيا، تميز بالدقة والتأني، وعرف بالتواصل والتنوع''·
وأضاف المسلم ''إن بصمات البدور واضحة في البناء الثقافي، وجهوده كبيرة في العمل التطوعي والأهلي، ولد في دبي العام 1952 وبدأ مشواره مع العلم في المدرسة الأحمدية بدبي، وهي من أوائل المدارس النظامية في الدولة، انتقل وهو في الصف الرابع إلى المعهد الديني في دبي واستمر حتى أنهى المرحلة الثانوية، سافر بعدها إلى مصر للالتحاق بجامعة الأزهر في العام 1970 ، فدرس اللغة العربية وتخرج العام 1975 وله من الإصدارات '' ديوان الشاعر مبارك بن حمد العقيلي'' ، وكتاب '' الهزار الشادي'' ــ دراسة في الشعر الفصيح للشاعر حمد خليفة بوشهاب ''
وسرد المسلم جانبا من السيرة المهنية الطويلة والممتدة للضيف، حتى وصوله للمنصب الذي يشغله حاليا بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع·
واختتم المسلم تقديمه'' إن المحضارة التي يقدمها بلال البدور اليوم هي وقفة مهمة في بناء الثقافة الإماراتية، وصفحة من إرث الإمارات الحضاري، فالشعراء هم سجلات الأحداث، وحراس اللغة ومفاتيح الأسرار، وإشاعة نتاجاتهم هو تأصيل للثقافة المحلية والهوية الوطنية''·
وفي بداية المحاضرة أشار البدور إلى أن قراءته تستعرض الشعراء في الإمارات وليس الشعر في الإمارات، لأن دراسة الشعر تحتاج لنقاد ومتفرغين للغوص في خبايا وأسرار وتصنيفات هذا المنجز الأدبي الشاسع والممتد من الماضي السحيق وحتى اليوم''، وقال البدور إن قراءته ستركز على الشعر الفصيح وعلى الشعراء المهمشين والمنسيين في المشهد الشعري المحلي، سواء كان هؤلاء الشعراء من أبناء الإمارات أو من الوافدين العرب الذين استقر بعضهم في المكان وغادر البعض الآخر إلى بلدانهم، بعد أن تأثروا بالمكان، وأثروا في جيل من الشعراء المحليين الذين استفادوا من التواصل معهم والتعرف على قصائدهم ونتاجاتهم الأدبية والفكرية المتنوعة·
وقال البدور إنه قصد الابتعاد في هذه الدراسة عن الشعراء الإماراتيين المشهورين أمثال سالم العويس وسلطان العويس وحمد بوشهاب وأحمد المدني وغيرهم، لأنهم أخذوا نصيبا وافرا من دراسات سابقة تناولت أدبهم وشعرهم، بينما الشعراء الآخرين ظلوا منسيين ولم تذكرهم المراجع إلا فيما ندر، ولأسباب تعود إلى نقص المعلومات، وقلة التواصل والبحث المعرفي والميداني، بالإضافة إلى العزلة الاختيارية لبعض الشعراء وانسحابهم المبكر من ساحة الكتابة والشعر·
وأشار البدور إلى أن عدد الشعراء الذين تناولهم في الدراسة وصل إلى 150 شاعرا من السابقين والمعاصرين الذين كتبوا الشعر العمودي، وعزز الدراسة بلمحة مكثفة من السيرة الذاتية لكل شاعر، بالإضافة إلى نماذج من القصائد التي عثر عليها بعد جهد ومتابعة شخصية، وهناك دراسة أخرى يعمل عليها وتتناول شعراء التفعيلة، بالإضافة إلى دراسة مستقلة حول كتاب الشعر الحر، ودراسة حول شاعرات من الإمارات·
ثم بدأ البدور بسرد مجموعة منتقاة من هؤلاء الشعراء واستهل بالشاعر الشيخ أحمد بن سوقات العالم الورع وأحد وجهاء إمارة دبي، والذي ولد في أواخر القرن التاسع عشر وتوفي في أواسط القرن الماضي، ونشرت له قصيدة يتيمة في مجلة أخبار دبي، وهناك الشاعر الشيخ أحمد بن حمد الشيباني وهو من طلبة العلم الأوائل الذي درسوا في المدرسة الأحمدية وتخصص في كتابة الأناشيد لطلبة المدارس في تلك العهود المبكرة من التعليم النظامي·
ومن الشعراء الآخرين الذين شملتهم الدراسة أحمد بن عبدالعزيز آل مبارك، والسفير أحمد بورحيمة، وأحمد بن خليفة المطروشي، وأحمد بن سلطان بن سليم، وجاسم بن سيف المدفع، وراشد الخضر، وراشد بن عبدالله بن حريز، وسالم بن إبراهيم الحداد، وسالم الجرمن، وسالم الكراني، وعبدالله بن محمد الشيبه والشيخ عمر الماجد ،وغانم الفلاسي، ومبارك الناخي، وناصر بن لوتاه، وعلي بن قمبر، وناصر الغملاسي، و عباس النميري القادم من البحرين، وغيرهم من الشعراء الذين غيبتهم الدراسات الإحصائية والنقدية دون قصد، وبات من الضروري اليوم أن يلتفت إليهم الجيل الحالي من الشعراء والمثقفين والإطلاع من خلالهم على مرحلة مهمة ومؤثرة رغم بعدها الزمني على مسيرة الثقافة الإماراتية

اقرأ أيضا

أحمد الظنحاني: ما زلت طفلاً أتهجّى المسرح