صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

إسبانيا تصادق على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي مع الإمارات

حسن القمحاوي:

تدخل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال المبرمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة إسبانيا حيز التنفيذ اعتباراً من الثاني من أبريل المقبل· يأتي هذا في الوقت الذي استقبل فيه معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في مقر الوزارة في أبوظبي صباح أمس سعادة مانويل بينييرو سفير مملكة إسبانيا لدى الدولة، ناقلاً له نبأ المصادقة الإسبانية على الاتفاقية·
حضر اللقاء سعادة خالد البستاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الموارد والميزانية، وناقش الطرفان خلال الزيارة أفضل السبل لتفعيل الاستفادة من بنود الاتفاقية في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وكيفية تذليل الصعوبات أمام التطبيق العملي لها·
وأشار الدكتور خرباش إلى أن الإمارات هي الدولة الأولى في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تنجح في توقيع اتفاقية تجنب ازدواج ضريبي على الدخل ورأس المال مع مملكة إسبانيا، مؤكداً أهمية ما تمثله الاتفاقية من إنجاز حيث أنها تسهم في تعزيز وتنمية التعاون والشراكة مع إسبانيا وكذلك جميع دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية· وأوضح بن خرباش أن الاتفاقية سوف تعمل على تخفيف الأعباء الضريبية التي كانت تتكبدها المؤسسات الاستثمارية العامة والخاصة، إضافة إلى إعفاء الأرباح الرأسمالية من الضرائب، وقال: كما تنص الاتفاقية كذلك على إعفاء الدخل الذي تحققه الناقلات الجوية من جميع أنواع الضرائب، لافتاً إلى ما يشكله ذلك من تعزيز لصناعة النقل الجوي وتنمية التبادل التجاري والسياحي بين الدولتين· وقال: وتنص الاتفاقية بصورة عامة على الإعفاء من الضرائب لأرباح الأسهم العائدة للمؤسسات الحكومية مثل المصرف المركزي وجهاز أبوظبي للاستثمار والشركة العالمية للاستثمارات البترولية وأي مؤسسة حكومية أخرى تؤسس في الإمارات·
وتطبق أحكام الاتفاقية على مواطني الدولتين الحائزين على الجنسية أو أي شخص قانوني (الشركات) والمقيمين لديهما، وحددت الاتفاقية المنشأة الدائمة التي تتمتع بالإعفاءات بتلك المنشأة التي يكون محل إدارتها والمصنع داخل الدولة ويستثنى من ذلك بعض الحالات وفقا للشروط والضوابط التي تحددها الاتفاقية·
وتشمل الاتفاقية الإعفاء من الضرائب المفروضة داخل الدولة الأخرى وفق شروط محددة مثل ضريبة الدخل على الأموال غير المنقولة كالزراعة أو الحراج أو الماشية أو الآلات الزراعية، بالإضافة إلى أرباح الأعمال التجارية للمنشأة ما لم تباشر نشاطا في الدولة الأولى من خلال منشأة دائمة وقائمة، ومشاريع النقل الجوي والبحري والمشروعات المشتركة·
ونصت الاتفاقية على إعفاء أرباح الأسهم بنسبة 5% من الإجمالي إذا كان المالك المستفيد يسيطر على 10% على الأقل من رأسمال الشركة صاحبة الأسهم، و15% من إجمالي أرباح الأسهم في جميع الحالات، كما تخضع الإتاوات التي تدفع من قبل مقيمي الدولة الأخرى، والأرباح الرأسمالية والدخل من الرواتب والأجور والمكافآت وأتعاب المدراء والفنانين والرياضيين ومعاشات التقاعد والطلاب لأحكام الاتفاقية·
وأضاف أن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من تاريخ استلام الإخطار الآخر واعتمادها من الجهات الرسمية المختصة في كلا الدولتين، مشيرا إلى أن الإمارات وقعت في السنوات الأخيرة 44 اتفاقية مع مجموعة من دول العالم مع توقيع 9 اتفاقيات أخرى بالأحرف الأولى و7 مذكرات تفاهم بإجمالي، 59 اتفاقية لتشجيع الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي مع تلك الدول بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية وتحقيق التوازن الاقتصادي مع الدول العربية والأجنبية على حد سواء وخلق المناخ الاستثماري الملائم للاستثمارات الوطنية حكومية وخاصة في أوسع نطاق جغرافي على مستوى العالم في إطار سياسة الدولة الرامية لتوسيع القاعدة الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل القومي وتكوين احتياطي للأجيال القادمة·
كما وقعت الإمارات 32 اتفاقية حماية للاستثمارات سارية المفعول من بينها اتفاقيات تم توقيعها بالأحرف الأولى مع كل من أوزبكستان والبوسنة والهرسك والهند وأذربيجان، وقطعت الدولة شوطا كبيرا في اتجاه تقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل وساهمت اتفاقيات منع الازدواج الضريبي في تعزيز هذا الاتجاه بتهيئة المناخ للاستثمارات الحكومية وعوائد النفط والاستثمارات الخاصة وفتح آفاق جديدة للاستثمار خارج حدود الدولة والاستفادة من التطورات الاستثمارية العالمية في تعظيم العائد من تلك الاستثمارات·
يشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من الدول الرائدة في مجال العمل على تجنب الازدواج الضريبي، وقد اختارتها منظمة التعاون والتنمية محوراً للنقاش والحوار وعقد ورشات العمل باعتبارها مركزاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، وذلك تقديراً للخبرات التي راكمتها في إعداد وتنفيذ هذه الاتفاقيات·