صحيفة الاتحاد

الإمارات

الكندي: توفير مصادر الطاقة أولوية أساسية لتحقيق التنمية المستدامة

دبي - ''وام'': بحث معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه مع معالي ملين شولتس فان هيجن وزيرة المواصلات والأشغال العامة وإدارة المياه في هولندا والوفد المرافق لها والتي تزور البلاد حالياً أوجه التعاون بين البلدين في مجال البيئة والمياه·
وأشار معاليه خلال اللقاء بديوان الوزارة بدبي إلى أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من الخبرة الهولندية الطويلة في مجالات البيئة وإدارة المصادر المائية، منوهاً إلى دور المؤسسات الهولندية والقطاع الخاص الهولندي في مشاريع التنمية بالدولة·
واستعرض معاليه الجهود التي تقوم بها الوزارة في رسم الاستراتيجيات وإعداد الخطط والبرامج الرامية للحفاظ على البيئة وتنمية وحماية الموارد المائية خاصة في مجالات تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة وبناء السدود وشبكات الري الحديثة·
من جانبها أشادت ملين شولتس والوفد المرافق لها بالتطور الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات التنمية المختلفة واهتمام الدولة بالمجالات البيئية والمائية والزراعية، مشيرة إلى الإمكانيات الفنية والزراعية في هولندا وإمكانية تطوير التجارة البينية·
حضر اللقاء سعادة عبدالله أحمد بن عبدالعزيز وكيل الوزارة بالوكالة وسعادة محمد بن صقر الأصم الوكيل المساعد لشؤون المياه والتربة·
من جهة أخرى أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه إن توفير ما يكفي من مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتزايد هو أولوية أساسية لتحقيق التنمية المستدامة·
وقال معاليه لمجلة ''كابيتال لتر'' الصادرة عن مجموعة العمل البريطانية إن المناطق القاحلة وشبه القاحلة تشغل نسبة ''''41 بالمائة من مساحة الكرة الأرضية التي يعيش عليها ثلث سكان العالم وما يزال 2,4 مليار من سكان العالم محرومين من موارد الطاقة الحديثة، في حين يعيش ربع سكان العالم بدون كهرباء، حيث تعتمد ''''30 بالمائة من العائلات الريفية على مصادر الطاقة التقليدية كالفحم والخشب ومخلفات الحيوانات والزراعة لاستخدامها في الطهي والتدفئة·
وأشار معالي وزير البيئة إلى أن القمة العالمية للتنمية المستدامة التي عقدت في عام 2000 شددت على أهمية الوصول إلى مصادر الطاقة كوسيلة لمحاربة الفقر·
مشيرا إلى أنه تم التنويه إلى هذه النقطة أيضا في عام 2003 في إعلان أبوظبي الخاص بالبيئة والطاقة الذي تطرق إلى أهمية تحقيق التنمية المستدامة ومحاربة الفقر في العالم العربي من خلال تحسين موارد الطاقة وضمان الحصول عليها بأسعار معقولة ولا سيما في المناطق الريفية والنائية·
وتوقع معاليه أن يظل الوقود الأحفوري مسيطرا على قطاع الطاقة خلال العقود القليلة المقبلة، وذلك بسبب تزايد الطلب عليه من قبل الأنظمة الاقتصادية الناشئة والنقص في مصادر الطاقة البديلة·
مشيرا إلى أن التحدي الأكبر الذي تتم مواجهته حاليا هو السعي لاستخدام الطاقة بشكل أكثر فعالية والإقلال من الآثار البيئية السلبية لهذا الوقود·
وقال معاليه إنه بالرغم من أن الإمارات هي واحدة من الدول الكبرى المنتجة للنفط في العالم، فقد كرست جهودا كبيرة لإيجاد سبل أخرى لتوليد الطاقة لإدراكها أن احتياطياتها من المواد الهيدروكربونية لن تظل على ما هي عليه إلى الأبد، ولذلك لا بد من الحصول على مصادر بديلة للطاقة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية·