الاتحاد

الإمارات

«الهلال» ومفوضية اللاجئين تبحثان التعاون في مجال الإمدادات الإنسانية واللوجستية

أبوظبي (الاتحاد) - بحثت هيئة الهلال الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة مجالات التعاون والتنسيق المشترك في المجال الإنساني والإغاثي، وناقش الجانبان عددا من القضايا في مجال رعاية ومساندة اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتعزيز برامجهما في هذا الصدد خلال الفترة القادمة تحسبا للزيادة المتوقعة في أعداد اللاجئين بدول الجوار السورية نتيجة لتصاعد وتيرة الأحداث هناك، إضافة إلى تعزيز الشراكة الإنسانية في مجال الإمداد والنقل والتموين والدعم اللوجستي.
كما تمت مناقشة السبل الكفيلة باستفادة الجانبين من مخزونهما الاستراتيجي من المواد الإغاثية خلال الأزمات والطوارئ ، وإمكانية استفادة الهيئة من خبرات الأمم المتحدة في مجال التخزين اللوجستي وإدارة المستودعات والتأهب للكوارث والأزمات.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد أمس بمقر مكتب مفوضية اللاجئين في أبوظبي وحضره من هيئة الهلال الأحمر الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام ونعيمة عيد المهيري نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بالإنابة والدكتور صالح موسى الطائي مستشار الأمين العام ، ومن مفوضية اللاجئين بريجيت خير ماونتن كبيرة المستشارين مديرة مكتب المفوضية في أبوظبي .
وأعربت ماونتن خلال الاجتماع عن شكر وتقدير المفوضية لدولة الإمارات على التسهيلات التي تقدمها لتيسير عمل مكتبها في أبوظبي، وقدمت عرضا لقدرات المفوضية اللوجستية والتخزينية داخل الدولة، مشيرة إلى أن المنظمة الدولية تمتلك أكبر مخزون استراتيجي في العالم من الخدمات الإنسانية بالمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، حيث يكفي المخزون الموجود حاليا بمستودعات المنظمة في الدولة 500 ألف شخص لمدة 48 ساعة.
وقالت إن الموقع الاستراتيجي للإمارات حدا بالمفوضية لاختيارها مركزا إقليميا للتخزين اللوجستي حيث يسهل نقل المساعدات الإنسانية من الدولة إلى المناطق المتضررة من الأزمات والأحداث في ثلاث قارات على الأقل بالسرعة المطلوبة.
وأكدت أن المفوضية التي تجاوز عمرها 60 عاما في خدمة الإنسانية لن تدخر وسعا في نقل خبراتها في هذا المجال الحيوي إلى هيئة الهلال الأحمر من خلال تدريب كوادر الهيئة على أفضل السبل والممارسات فيما يخص التخزين والإمداد اللوجستي.
واستعرضت المسؤولة الدولية الأوضاع الإنسانية للاجئين في عدد من الساحات الملتهبة في المنطقة، خاصة المتأثرين من الأحداث الجارية في سوريا، مشددة على أن الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين في دول الجوار تمثل تحديا كبيرا وتحتاج للمزيد من التعاون والتنسيق مع المنظمات الإنسانية لتحسين ظروفهم، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها المفوضية لتحسين أوضاع اللاجئين في الأردن ولبنان.
وقالت إن الهيئة احتلت مكانة متميزة بين المنظمات الإنسانية عالميا بفضل مساعداتها القيمة للشعوب المنكوبة والمتضررة بفعل الكوارث والنزاعات، وشددت على أن جهود الهيئة وتحركاتها الميدانية في الساحات والمناطق الملتهبة تجد التقدير من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة لريادتها في مجال العمل الإنساني والإغاثي الشيء الذي يعتبر مصدر فخر للجميع في هذا البلد المعطاء.
إلى ذلك رحب الدكتور محمد عتيق الفلاحي بالتعاون القائم بين الهيئة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في المجال الإنساني، وأكد استعداد الهيئة لترقية وتطوير هذا التعاون البناء وتعزيز مجالات الشراكة لمصلحة الشرائح المستهدفة من برامج ومشاريع الجانبين، وقال إن الهيئة تحرص على توثيق الصلات والروابط مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في الحقل الإنساني لتحقيق المزيد من المكتسبات للعمل الإنساني الذي هو أحوج ما يكون لمثل هذا التنسيق نسبة لتزايد المخاطر المحدقة بالمتأثرين من الكوارث والأزمات وضحايا الفقر والجوع والمرض في العديد من الأقاليم.
وشدد على أن الهيئة تولي برامجها ومشاريعها التنموية الموجهة للاجئين اهتماما وتسعى دائما لتخطيط وتنفيذ البرامج التي تساهم في تحسين الحياة في مخيمات اللجوء وتعمل بقوة داخل تلك المخيمات لتخفيف المعاناة الإنسانية ، واستعرض تجربة الهيئة في هذا الصدد في عدد من الدول التي شهدت أحداثا مؤسفة نتجت عنها ظروف لجوء قاسية، خاصة جهودها الحالية لتخفيف معاناة اللاجئين السوريين في الأردن و لبنان.
وأعرب الأمين العام للهلال الأحمر عن تقدير الهيئة للجهود التي تبذلها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في عدد من الأقاليم لتوفير الحماية والرعاية اللازمتين للاجئين، وقال إن التعاون بين الجانبين يزيد من رصيدهما في المجال الإنساني ويتيح مساحة أكبر لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في واحدة من أهم القضايا الإنسانية التي تؤرق المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التقدم في الوطن ركيزته الاجتهاد والتفاني والتعلم المستمر