الاتحاد

الاقتصادي

«مصرف عجمان» يرفع أرباح النصف الأول 250%

سالم الشامسي (من المصدر)

سالم الشامسي (من المصدر)

علي الهنوري (عجمان) - حقق مصرف عجمان صافي أرباح قدرها 11,7 مليون درهم خلال النصف الأول العام الحالي بزيادة نسبتها 250% مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي، مع ارتفاع الإيرادات وتنويع المنتجات وتوسع القاعدة المصرفية، بحسب سالم الشامسي رئيس قطاع الخدمات المصرفية للأفراد.
يأتي ذلك في الوقت الذي توصل المصرف إلى اتفاقية تعاون مع برنامج زايد للإسكان لتقديم حلول تمويلية للمواطنين وفق شروط ميسرة.
وبلغت أرباح الربع الثاني 7,2 مليون درهم بزيادة 60% مقارنة بالربع الاول 2012 وأكثر من 14 ضعف ما تحقق بالربع الأول 2011.
وقال الشامسي لـ”الاتحاد” إن مصرف عجمان كان ينظر بعين الاعتبار منذ انطلاقه إلى تحقيق سياسة التوطين في مختلف أقسامه، حيث بلغت نسبتها 35% بنهاية أغسطس 2012. وأضاف “نسعى لرفع هذه النسبة إلى 40% بنهاية 2013”.
وقال إن مصرف عجمان واصل تحقيق الأرباح بعد مرور فترة لا تتجاوز ثلاثة أعوام على إطلاقه، ما يعكس نجاح نموذج الأعمال الذي يتبعه، وكفاءة العمليات التشغيلية.
وأشار الشامسي إلى أن المصرف تمكن رغم تحديات السوق من تسجيل أداء متميز في النصف الأول.
واستدل الشامسي على ذلك بحصول مصرف عجمان مؤخراً على جائزة “المصرف الأسرع نمواً” في الإمارات ضمن جوائز الصناعة المالية والمصرفية لعام 2012 التي أقامتها مجلة بانكر ميدل إيست، وذلك استناداً إلى نتائج المصرف المالية.
قروض سكنية ميسرة
وحول الاتفاقية الخاصة مع برنامج زايد للاسكان، قال الشامسي “لقد قام المصرف بتوقيع اتفاقية شراكة بين المؤسستين لصالح العملاء والمستفيدين من برنامج الشيخ زايد للإسكان بهدف توفير حلول تمويل للوحدات السكنية التي يشملها البرنامج والموجهة للمواطنين من أبناء الدولة وتوفير الدعم المالي للراغبين بالاستفادة من الفرصة المتاحة والحصول على الوحدات السكنية التي يوفرها البرنامج الذي يعد أحد أهم وأكثر البرامج فاعلية والتزاماً بتحقيق التنمية الاجتماعية”.
وأضاف “جاء الاتفاق منسجماً مع اهتمام والتزام مصرف عجمان بتوفير الحلول المالية الملائمة لدعم هذا البرنامج المجتمعي من قبل الحكومة الاتحادية والذي لا يرمي إلى الربحية وإنما لتنمية المجتمع وتلبية احتياجات المواطنين”.
واكد رئيس القطاع المصرفي “نسعى من خلال دعم هذا البرنامج الطموح لتلبية احتياجات المئات من العائلات والأسر الإماراتية التي ترغب بالحصول على منزل أحلامها بمعدلات ربح معقولة وفي متناول اليد، ضمن خطتنا الرامية لتوفير حلول مصرفية مثالية لعملائنا وذلك تماشياً مع التزامنا الوفاء بوعودنا لنكون الشريك الأفضل لعملائنا”.
وقال الشامسي “يوفر برنامج الشيخ زايد للإسكان دعماً بمبلغ 500 ألف درهم للمواطنين الراغبين بالاستفادة من البرنامج، فيما يوفر مصرف عجمان تمويل المبلغ المتبقي المطلوب سواء أكان ذلك للبناء أو لتملك بيوت جاهزة”.
ويتوافر العرض للمواطنين الذين يحصلون على راتب شهري بمبلغ عشرة آلاف درهم كحد أدنى، وبمبالغ تمويل لغاية ثلاثة ملايين درهم ونسب ربح تنافسية وفترات سداد مرنة يمكن أن تصل لغاية خمس وعشرين سنة.
وكان مصرف عجمان أبرم اتفاقيات مماثلة مع كل من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان والبرنامج الوطني للقرض السكني وذلك بهدف الوصول إلى خدمة شرائح أوسع من العملاء من أبناء الدولة والأسر المواطنة التي ترغب بتحسين ظروفها وتحقيق أحلامها.
وفيما يتعلق بالتقارير الصادرة مؤخراً بأن الاستقرار الذي تتمتع به دولة الإمارات سيسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع العقار، اكد الشامسي أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من عمليات التمويل العقاري والسكني في الإمارات لاسيما خلال النصف الثاني من العام، مدفوعة بحركة النمو الاقتصادي في الدولة وانخفاض التكلفة حالياً في السوق العقاري.
يضاف إلى ذلك الأداء القوي لحركة التجارة والخدمات وقطاع السياحة والسفر في الدولة، وما لذلك من تأثير إيجابي على مناخ الاستثمار في مختلف القطاعات ومنها قطاع العقار، بحسب الشامسي.
وعن استراتيجية المصرف خلال العام الحالي، قال رئيس القطاع المصرفي “تعتمد خطتنا على توفير باقة متكاملة من المنتجات المصرفية لتمويل كافة الأنشطة الاستهلاكية، حيث أطلق مصرف عجمان في عام 2011 الخدمات المصرفية للسيدات “مهرة” التي حازت على جائزة أفضل علامة تجارية وبرنامج الولاء للعملاء “رودمايلز” الذي حصد جائزة أفضل برنامج ولاء للعملاء من قبل مجلة بانكر ميدل إيست المرموقة”.
وقام مصرف عجمان بالعمل على توفير خيارات تمويلية بديلة لعملائه وذلك من خلال الشراكة الاستراتيجية التي أبرمها مع “الصكوك الوطنية” بهدف إيجاد حلول مالية مبتكرة للعملاء.
وتتماشى هذه المبادرة مع استراتيجية المصرف الساعية إلى تطوير حصّته في السوق ومنح العملاء تجربة مصرفية متكاملة وعالية الجودة حيث يمكن تلبية مختلف احتياجاتهم المصرفية وتخطّي توقّعاتهم.
ومن المتوقع أن تسمح هذه الخطوة بتطوير منتجات وخدمات جديدة تدعو إلى ترسيخ عادة الادّخار بين العملاء وتوفير قيمة إضافية على صعيد الخدمات المالية وتواجدها في السوق.
ويعتزم المصرف إطلاق مجموعة من الخدمات والمنتجات المصرفية الجديدة المبتكرة خلال العام الحالي.
وقال الشامسي “ملتزمون بتطوير منتجات مبتكرة وخدمات متميزة مدعومة بسياسات تهدف لتعزيز ممارسات خدمات التجزئة المصرفية واستراتيجية المبيعات لدينا، وهو ما شكل دافعاً قوياً لنمو عمليات المصرف في قطاع خدمات الأفراد”.
وأضاف “هدفنا هو أن نحافظ على مركز متقدم لنكون في طليعة صناعة التجزئة المصرفية الإسلامية، من خلال نهج يعتمد التركيز على عملائنا لتلبية احتياجاتهم المتنامية عبر توفير منتجات رائدة ومكافآت مستمرة ضمن تجربة مصرفية رائدة ومميزة”.
توسعة جغرافية
وقال الشامسي إن مصرف عجمان يتمتع بتغطية أوسع جغرافياً وبمنتجات أفضل وموقع أقوى في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية. وأضاف “اليوم نتطلع إلى تفعيل علاقاتنا بعملائنا وتطوير مصادر دخلنا والعمل على إيجاد وتطوير علاقات جديدة لزيادة حصتنا من السوق المصرفي”.
ولفت إلى أن المصرف قام بافتتاح أربعة فروع جديدة عام 2011 في كل من عجمان (مصفوت ومركز التسوق الصيني) ودبي (جميرا) والعين (مركز تسوق العين) ليبلغ عدد الفروع 12.
كما قام بزيادة شبكة آلات الصراف الآلي وآلات إيداع الشيكات ليبلغ عددها 44 منتشرة عبر الإمارات السبع.
وسيقوم المصرف بافتتاح المزيد من الفروع مستقبلاً حيثما دعت الحاجة وفي مواقع استراتيجية ضمن سياسة وخطط التوسع.
سياسة التوطين
وأشاد الشامسي بالدور البارز لاستراتيجية الإدارة العليا في تطبيق سياسة التوطين حيث حافظ المصرف على سياسته في توظيف وتنمية وترقية المواهب الوطنية الفتية عبر توطين الوظائف.
واتخذ مصرف عجمان سلسلة من الخطوات والإجراءات المعنية بدفع خطتنا التوطينية من خلال مبادرات استراتيجية عدة تهدف لتفعيل التزام المصرف تجاه المجتمع المدني وتحفيز مواهب الشباب الواعد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار إلى أن المصرف يعتمد برنامج “سواعد وطنية” للتوطين، والذي يهدف إلى توظيف وتطوير مهارات أبناء الدولة من موظفي المصرف.
ويعتمد البرنامج نهج التدريب العملي والأكاديمي لتزويد الموظفين الجدد بالمهارات اللازمة وتهيئتهم ليكونوا مدراء وقياديين بالمصرف في المستقبل.
وأكد الشامسي أن المصرف المركزي في الدولة لعب دوراً أساسياً في دعم عملية التوطين.

اقرأ أيضا

إعفاءات مؤقتة للشركات الأميركية من عقوبات التعامل مع «هواوي»