الاتحاد

الاقتصادي

«الهلال» و«الإمارات الوطنية» يطلقان مشروعاً لدعم ثقافة الادخار

عدد من موظفي مصرف الهلال ومدرسة الإمارات الوطنية وبعض الطلبة عقب توقيع الاتفاقية (من المصدر)

عدد من موظفي مصرف الهلال ومدرسة الإمارات الوطنية وبعض الطلبة عقب توقيع الاتفاقية (من المصدر)

يوسف البستنجي (أبوظبي) - وقع مصرف الهلال أمس مذكرة تفاهم مع مدارس الإمارات الوطنية، وذلك لتطوير مشروع تعليمي منهجي خاص بالتوعية المصرفية، يركز على آليات العمل المصرفي والمالي ومفاهيم الادخار والإنفاق السليم.
وقال معالي أحمد محمد الحميري أمين عام وزارة شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مدارس الإمارات الوطنية في بيان صحفي أمس إن التعاون بين مؤسسة تعليمية ومؤسسة مصرفية تعد فكرة مبتكرة من حيث آثارها الأكاديمية والتربوية.
وأوضح أن الدور المتنامي الذي باتت تلعبه المصارف الإسلامية في الحياة الاقتصادية تتطلب نشر ثقافة مصرفية لدى الأجيال الجديدة وإثارة اهتمامهم بهذا القطاع الذي يشكل مكونا رئيسيا من مكونات سوق العمل المحلي والإقليمي.
وأكد أن مبادرات مصرف الهلال المجتمعية تسهم في زيادة الوعي بكيفية ادخار واستثمار وإنفاق المال على أسس رشيدة.
وقع مذكرة التفاهم، التي بدأ سريانها من تاريخ توقيعها، محمد جميل برو الرئيس التنفيذي لمصرف الهلال، والدكتور كينيث فيدرا مدير عام مدارس الإمارات الوطنية.
حضر توقيع المذكرة معالي أحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة ورئيس مجلس إدارة مدارس الإمارات الوطنية، ومحمد عبد الله الرميثي وكيل الوزارة لقطاع الشؤون المالية عضو مجلس إدارة مدارس الامارات الوطنية وسلطان الحميري وكيل الوزارة لقطاع الخدمات المساندة عضو مجلس ادارة مدارس الإمارات الوطنية وأمل عفيفي عضو مجلس إدارة مدارس الإمارات الوطنية، وعدد من مسؤولي الإدارة العليا لمصرف الهلال.
وقال برو في مؤتمر صحفي عقب التوقيع على مذكرة التفاهم، إن هذه الخطوة تضع أسس التعاون للتوعية بكيفية إدارة الأموال بطريقة صحية ونشر عادات الإنفاق الصحيحة بين الشباب، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة مع مدارس الإمارات الوطنية تعد الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات.
وأضاف أن المذكرة جاءت في إطار تلبية حاجة طلبة المدارس إلى فهم أفضل لآليات العمل المصرفي والمالي ومفاهيم الادخار والإنفاق السليم وتقدير قيمة المال.
وأكد أنها تأتي كجزء من استراتيجية المصرف المتمثلة بالمساهمة في دعم وتحفيز الاقتصاد المحلي وتنمية المجتمع وتعزيز دور الأجيال الجديدة وذلك تماشياً مع رؤية أبوظبي 2030، التي تهدف إلى تبني سياسات مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية وإرساء بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية والنقدية، بالإضافة إلى تمكين الأسواق المالية من أن تصبح الممول الرئيسي للمشاريع والقطاعات الاقتصادية.
وقال برو في رد على سؤال لـ”الاتحاد” إن الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة يستحوذون على نحو 8% من إجمالي عدد الحسابات في المصرف.
وأضاف أن المبادرة التي أطلقها المصرف أمس بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية تعتبر أحد المكونات الرئيسية ضمن استراتيجية المصرف التي تقوم على ثلاثة عوامل، هي تحقيق أرباح للمساهمين وبناء مصرف متين يتمتع بمستويات عالية من الصحة المالية، والالتزام بالمسؤولية الاجتماعية التي لا تقل أهمية ضمن الاستراتيجية التي يعمل بها المصرف عن العاملين الآخرين.
وأوضح برو في تصريح لـ”الاتحاد” إن مصرف الهلال تمكن خلال العام الحالي من الاستمرار في تحقيق نمو ملموس ونتائج إيجابية، مشيرا إلى أن القيمة الإجمالية لموجودات المصرف نمت بنحو 7% خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2012 لتبلغ نحو 30 مليار درهم.
وأوضح أن المصرف سيطرح برنامجا مصرفيا متكاملا لشريحة العملاء من الطلبة وصغار السن، مثل حسابات بنكية خاصة وخدمات مصرفية وغيرها.
وقال إن المصرف سيكون بمثابة المختبر للطلبة الذين سيتمكنون من الممارسة العملية للمواد النظرية التي يتعلمونها ضمن البرنامج.
وأضاف “نعمل مع مجلس أبوظبي للتعليم ونتطلع للتعاون مع مدارس أخرى في المرحلة المقبلة”.
وتابع “هذا المشروع التعليمي يهدف إلى تثقيف الطلبة فيما يتعلق بإدارة شؤونهم المالية ورفدهم بالأساليب العلمية وبالثقافة الإدارية التي تمكنهم من أن يكونوا أكثر دراية بتصريف أمورهم المالية”.
وقال “يسعى البرنامج إلى خلق الوعي والدراية بقيمة المال والعمل المصرفي الإسلامي في القطاع التعليمي بدولة الإمارات، حيث سيتم توفير وتعيين الكوادر المهنية المتخصصة والمؤهلة لتنفيذ برامج المشروع”.
وأشار برو إلى إمكانية تطبيق هذا البرنامج على المستوى الحكومي في ظل إدراك مختلف القطاعات الحكومية والهيئات حول العالم بأهمية الوعي المالي والقيام بوضع برامج لزيادة وعي المجتمعات بالشؤون المالية لضمان الاستمرار في النمو والازدهار، الذي يعتمد على امتلاك المعرفة بشؤون إدارة الأموال الشخصية والاستثمار.
من جانبه، وصف الدكتور كينيث فيدرا مدير عام مدارس الإمارات الوطنية المذكرة بأنها تطلق مبادرة فريدة من نوعها من أجل تطوير وجهات النظر لدى الطلاب وتوسيع معلوماتهم الفكرية والعملية في مجال الاقتصاد.
وأشار إلى أن مدارس الإمارات الوطنية تسعى من خلال هذا البرنامج إلى حث الطلاب لتعلم المزيد عن الاقتصاد المحلي، ومساعدتهم في تعزيز معرفتهم بالأمور المالية التي تمكنهم في المستقبل من فهم كافة المؤشرات الاقتصادية التي لها تأثير على النشاط المالي في الدولة.
وبموجب مذكرة التفاهم يعمل الطرفان على إيجاد جيل يعي مهارات الإدارة المالية والمصرفية السليمة في سن مبكرة، حيث يستهدف هذا المشروع الفريد من نوعه الطلاب والطالبات في جميع المراحل الدراسية، ويقدم في مادته التعليمية نبذة عن البنوك والصيرفة الإسلامية ودورها في المجتمع، بالإضافة إلى أهمية المصارف الإسلامية وأهم المنتجات والخدمات المقدمة من قبلها.
كما تتضمن المادة التعليمية كل ما يتعلق بإدارة البنوك والمصارف حسابياً من خلال برامج عملية تدعم المادة التعليمية النظرية.
ويهدف هذا البرنامج أيضاً إلى تعليم الطلبة قيمة المال وتطوير عادات الادخار وتجنب تراكم الديون وتزويدهم كذلك بالمعلومات الكافية والثقافة التي تمكنهم من إدارة شؤونهم المالية بحكمة وتساعدهم على عدم التعثر في المستقبل. ويسعى المصرف كذلك إلى بناء شراكات وبرامج تسهم في تقليص الفجوة في المهارات المالية وثقافة الإنفاق للجيل الشاب.
وأوضح المصرف أن المنتجات المالية باتت تزداد تعقيداً رغم أنها متاحة بسهولة، الأمر الذي يستدعي من المؤسسات المالية أخذ زمام المبادرة لمحو الأمية المالية من خلال فرض التعليم والتوجيه في هذا الإطار، باعتبار التثقيف المالي هو حجر الأساس في الإدارة المالية الشخصية.
وسيطبق هذا المشروع في جميع فروع المدرسة لاختبار مدى إقبال وتجاوب الطلبة معه وفعالية المادة التعليمية، حيث سيشتمل المشروع على آلية خاصة بالمتابعة والتقييم وذلك لجمع البيانات والمعلومات اللازمة لتقييم تنفيذ المشروع واقتراح أية أفكار جديدة لتطوير المشروع بشكل مستمر.
وستشكل لجنة مشتركة تضم ثلاثة أعضاء من الطرفين للاتفاق على آليات وأطر تنفيذ المشروع وبنود المذكرة.
وبموجب شروط مذكرة التفاهم يلتزم مصرف الهلال بسداد جميع التكاليف المالية المترتبة على تنفيذ المشروع وذلك ضمن الآليات والأطر المتفق عليها من قبل اللجنة المشتركة.
وسيقوم المصرف بتوفير وتعيين الكوادر المهنية المتخصصة والمؤهلة لتنفيذ برامج المشروع، بالإضافة إلى القيام بجميع الأعمال اللازمة وتوفير جميع المتطلبات الخاصة بتنفيذ برامج المشروع وفقاً لما يتم الاتفاق عليه من قبل اللجنة المشتركة.
وتلتزم المدرسة من جانبها بالتعاون مع المصرف لوضع الآلية اللازمة لتنفيذ المشروع وتوفير الدعم والتسهيلات للمصرف حسب توافرها والتنسيق فيما بين المصرف وجميع الأطراف ذات العلاقة من أجل تمكين المصرف من تنفيذ المشروع. كما تلتزم المدرسة بتطبيق المشروع في كافة فروع المدرسة وجميع المراحل الدراسية.

اقرأ أيضا

تطبيقات «أبوية» لحماية الصغار من الإنترنت في الإمارات