الاتحاد

الاقتصادي

خطة لترشيد استهلاك الطاقة بدبي تمتد لغاية 2030

الطاير خلال اطلاق الجائزة (تصوير إحسان ناجي)

الطاير خلال اطلاق الجائزة (تصوير إحسان ناجي)

(دبي) - وضعت هيئة كهرباء ومياه دبي “ديوا” خطة لترشيد استهلاك الطاقة في إمارة دبي حتى العام 2030، تركز على المباني الحكومية وتحويلها إلى مبان “خضراء”.
وقال سعيد الطاير نائب الرئيس في مجلس الطاقة بدبي والرئيس التنفيذي
لـ”ديوا” في مؤتمر صحفي عقدته الهيئة أمس للإعلان عن جائزة الإمارات للطاقة، إن “ديوا” عينت استشاريا عالميا في سبتمبر الماضي لتقييم حالة ترشيد الطاقة (كهرباء ومياه) والتوافق مع معايير الأبينة الخضراء في الإمارة على القطاعين العام والخاص. وأشار إلى أن الدراسة ستشمل رصدا كاملا حول الوضع الحالي ومتطلبات الفترة المقبلة، لافتا إلى انه سيتم تطبيق معايير الأبنية الخضراء إلزاميا في دبي في العام 2014، لترشيد استهلاك الطاقة في الإمارة.
وذكر الطاير، أن الاستشاري يقوم بقياس حالة مباني القطاعين العام والخاص في الإمارة، والوقوف عليها، ووضع التوصيات والحلول المناسبة لتحقيق الأهداف المطلوبة من الترشيد، ووضع مقترحات لاستغلال الطاقة المتجددة وخصوصاً الشمسية.
وتوقع أن ينتهي الاستشاري من الدراسة بشكل كامل خلال الربع الأول من العام المقبل، ليتم طرحها على مجلس الطاقة ومناقشتها، لاتخاذ القرار المناسب بشأن توصياتها ومقترحاتها ورفعها لمجلس دبي التنفيذي.
وأشار في هذا الخصوص إلى أن الهيئة حققت وفرا وترشيدا في استهلاك الطاقة في العام الماضي 2011، بلغ ما قيمته 131 مليون درهم للكهرباء، و336 مليون جالون من المياه، بتراجع استهلاك 2,2 % للأولى، و7% للثاني، وذلك مقارنة بالعام 2010.
وعن تفاصيل جائزة الإمارات للطاقة، قال الطاير” تأتي هذه الجائزة حرصا على خلق وإيجاد أفكار ومشاريع أفضل للترشيد واستغلال الطاقة المتجددة أطلق أمس “جائزة الإمارات للطاقة” على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بميزانية تصل إلى 3 ملايين و680 ألف درهم، بدورية تنظيم كل عامين”.
وأضاف: خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة سيتم فتح الباب لتلقي المشاركات، وسيتم ذلك حتى شهر يناير المقبل”.
وتشترط الجائزة، مجموعة من الجوانب في الأعمال المقدمة، وهي أن تكون إبداعية في مجال كفاءة استغلال الطاقة، وزيادة معدلات ترشيدها بشقيها الكهرباء والمياه، واستغلال المتجددة منها، لتحقيق مفاهيم الاقتصاد الأخضر والاستدامة.
كما تشترط في الأفكار المقدمة الابتكار، ومراعاة كفاءة الاستغلال، وزيادة نصيب الطاقة المتجددة في المنطقة، والأثر الاقتصادي والبيئي والاجتماعي.
وتابع الطاير، “المشاركة متاحة لمؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص والأفراد، ولا يشترط أن تكون المشاريع المقدمة من المتاح تطبيقها في الدولة أو منطقة الخليج فحسب، بل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالكامل”.
وحدد الطاير بداية الأسبوع المقبل موعدا لإطلاق الحملة الدعائية والتعريفية بالجائزة في المنطقة بالكامل، على أن تكون نهاية يناير المقبل آخر موعد لتلقي المشاركات، وفي مايو المقبل يتم إعلان الفائزين في فئات الجائزة
الـ 6 بواقع فائزين في كل فئة.
ولفت إلى أن الشرط الأساسي في المشاريع المقدمة أن يكون تم الانتهاء منها بعد ديسمبر 2007، وتم تطبيقها وتشغيلها فعلياً لمدة عام على الأقل، ولا تزال قيد التشغيل.
وأوضح أن برنامج الجائزة يعتمد على معايير محددة لضمان عدالة التحكيم لجميع المرشحين، وتم تشكيل لجنة مختصة لفحص الطلبات والمشاريع وتقييمها تضم أعضاء من مجلس دبي للطاقة، وأكاديميين من جامعة الإمارات من جنسيات عدة، إضافة إلى خبراء عالميين في مجال الطاقة. وقسم فئات الجائزة إلى مشاريع الطاقة الضخمة، والصغيرة، والتعليم والبحوث، والتميز الخاص، الترشيد، والابتكارات الشابة.
وأشار الطاير، إلى أن الجائزة تهدف إلى زيادة وعي الأفراد والمؤسسات والمجتمع عموماً بأهمية التوجه نحو التنمية المستدامة ليس في الدولة فحسب، وإنما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، “نشعر بتفاؤل كبير بأن يدرك الأفراد من المسؤولين والعاملين في مجال الطاقة أهمية تلك الجائزة والآثار الناجمة عنها لمعرفة أهمية الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة”.
وذكر أن أحد أهم مقومات بروز دبي كمركز عالمي للتجارة والأعمال والسياحة، توفيرها شبكة كهرباء ومياه عالية الكفاءة والموثوقية، وخطواتها المتتابعة لدعم وتحسين سبل إدارة الطاقة وترشيدها على نحو مستمر.
من جهته، أعتبر نجيب زعفراني الأمين العام لمجلس دبي للطاقة، أن الجائزة تمثل منصة عالمية تجمع تحت مظلتها الفائزين بها، وتحتفي بإنجازاتهم في مجال إدارة الطاقة، والمحافظة عليها. وأشار إلى أنها تسلط الضوء على جهودهم المبذولة في كافة ميادين هذا المجال لتمنحهم التقدير الذي يستحقونه.
وبين زعفراني، أن الجائزة إضافة إلى مكافأتها المالية ستقدم للفائزين ومؤسساتهم التقدير المتميز لأفضل الممارسات في مجال إدارة وترشيد الطاقة. كما سيتم نشر أفضل الممارسات الفائزة بين جميع المتقدمين لتعميم الفائدة، وللحاصلين على الجائزة حق الترشيح لها في الدورة التالية باستثناء الأفراد في الفئة نفسها والذين يمكنهم التقدم لها مرة أخرى بعد مرور ثلاثة أعوام من تاريخ حصولهم عليها.

اقرأ أيضا

توجه أميركي لإزالة تركيا من الشراكة في "إف 35"