الاتحاد

الاقتصادي

أسعار الأراضي السكنية في أبوظبي ترتفع 15% خلال شهر واحد

فلل جارٍ إنشاؤها على أراضٍ سكنية في مدينة محمد بن زايد بأبوظبي (الاتحاد)

فلل جارٍ إنشاؤها على أراضٍ سكنية في مدينة محمد بن زايد بأبوظبي (الاتحاد)

سيد الحجار (أبوظبي) ـ ارتفعت أسعار الأراضي السكنية في أبوظبي بمتوسط 10 إلي 15% مطلع العام الحالي، مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، وسط تحسن ملحوظ في الطلب، بحسب متعاملين في السوق ومسؤولين بشركات التسويق العقاري في العاصمة.
وأشار هؤلاء إلى نمو الطلب بنسب مرتفعة في بعض المدن خارج أبوظبي، وفي مقدمتها مدينة زايد «حي العاصمة سابقاً»، ومدينة خليفة، إضافة إلى مدينة محمد بن زايد، لاسيما مع دخول الخدمات بعدد جديد من المناطق.
وقال حمدان الخوري، مدير عام شركة سينيرز العقارية، إن الفترة الأخيرة شهدت نشاطاً في تداولات الأراضي، موضحاً أن توافر السيولة لدي المستثمرين أدى إلى ارتفاع الطلب ومن ثم زيادة الأسعار، لاسيما على قطع الأراضي ذات المساحات الصغيرة.
وأشار الخوري إلى ارتفاع متوسط سعر بيع قطعة الأرض السكنية ذات مساحة «200×200» قدم مربعة بمدينة خليفة من 5,2 إلى 5,7 مليون درهم، وفي مدينة محمد بن زايد من 3,8 إلى 4,2 مليون درهم، كما ارتفع سعر قطعة الأرض السكنية ذات مساحة «100×120» بمنطقة الرحبة من 1,35 إلى 1,55 مليون درهم، وفي حي العاصمة مساحة «150×200» من 2,8 إلى 3,3 مليون درهم.
بدوره، أشار محمد عزام، مدير التسويق في شركة الممزر للوساطة العقارية، إلى ارتفاع الطلب بصورة ملحوظة على الأراضي السكنية بمدينة زايد «حي العاصمة سابقا» لاسيما مع بداية العمل في أعمال البنية التحتية بالمنطقة، فضلا عن القرب من الخدمات بالمناطق المجاورة، وفي مقدمتها مدينة خليفة.
وأوضح عزام أن متوسط سعر قطعة الأرض السكنية بحي العاصمة يتراوح حالياً بين 3,3 و3,5 مليون درهم، مقابل 2,5 إلي 2,6 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الماضي، موضحاً أن السعر يتم تحديده بناء على موقع الأرض، والخدمات المتوافرة بجوار القطعة.
ولفت إلى تفضيل كثير من المستثمرين لشراء أراضي حي العاصمة، لتنافسية الأسعار، مقارنة بالمناطق القريبة، مثل مدينة خليفة، مضيفاً «يمكن شراء قطعة أرض مساحتها «100× 150» قدم مربعة بحي العاصمة بنحو 3,3 مليون درهم، فيما يصل سعر القطعة ذات المساحة نفسها في مدينة خليفة إلى 4,8 مليون درهم.
وأشار عزام إلى تباطؤ حركة تداولات الأراضي بمدينة «محمد بن زايد» في ظل تراجع المعروض، موضحاً أن معظم الأراضي المتوافرة بالمدينة تم بناؤها خلال السنوات الأخيرة.
المساحات الصغيرة
بدوره، أوضح الخبير العقاري، مبارك العامري، رئيس شركة الصمود العقارية، أن سوق الأراضي السكنية في أبوظبي شهد نشاطاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، موضحاً أن معظم الطلب يرتكز على المساحات متوسطة المساحة، حيث تعتبر أسعارها في متناول فئة كبيرة من المستثمرين والمشترين.
وتتوافر معظم الأراضي ذات المساحات الصغيرة بمناطق الرحبة والشامخة والشوامخ. وكانت دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي أصدرت قبل نحو 3 سنوات قراراً بتنظيم أعمال البناء للمباني السكنية بالإمارة، والذي ينص على السماح ببناء وحدة سكنية واحدة لكل قطعة أرض، وهو ما أدى إلى تركز الطلب على الأراضي ذات المساحات الصغيرة.
وأرجع العامري تحسن الطلب بسوق الأراضي إلى حالة التفاؤل التي تسود أوساط المستثمرين، لاسيما بعد فوز الدولة بتنظيم معرض «إكسبو 2020» بدبي، وترقب توافد العديد من الاستثمارات العالمية للدولة خلال السنوات المقبلة.
ويتوقع أن يسجل قطاع البناء والتشييد معدل نمو تراكمي، مقداره 8,5%، في ظل الطفرة المتوقعة للاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع الاستعدادات لـ «إكسبو 2020» في دبي، بحسب تقرير «بزنيس مونيتر انترناشيونال».
ويعزى جزء من نمو القطاع إلى زيادة الاستثمارات في القطاع العقاري ومشاريع البنية التحتية المتوقع التوسع فيها خلال السنوات المقبلة التي تسبق تنظيم إكسبو في أكتوبر 2020، فضلاً عن المشاريع التوسعية الأخرى على مستوى الدولة.
إلا أن العامري استدرك بالقول إن السوق يعاني نقص المعروض من الأراضي السكنية، على الرغم من الزيادة الملحوظة في الطلب.
وقال العامري: إن سياسة العرض والطلب تحكم أسعار الأراضي في أبوظبي، موضحاً أن ارتفاع الأسعار مؤخراً يرجع إلى وجود زيادة قوية في الطلب، مقابل نقص المعروض.
وبحسب آخر البيانات المتوافرة ببلدية مدينة أبوظبي، المسؤولة عن تسجيل الأراضي بالعاصمة، بلغت قيمة تداولات الأراضي نحو 42,9 مليار درهم خلال عام 2011، منها 3,77 مليار درهم قيمة مبيعات الأراضي، و39,12 مليار قيمة حركة الرهن.
وأرجعت البلدية ارتفاع معدل الحركة في إدارة الأراضي والعقارات إلى ثقة المستثمرين في اقتصاد أبوظبي، وسلسلة الإجراءات التطويرية التي تتبعها البلدية، خاصة على صعيد تسهيل وتبسيط الإجراءات، وتفعيل الخدمات الإلكترونية، وتطوير آليات الأداء بما يتلاءم مع رسالة البلدية بتقديم أجود معايير الخدمات البلدية الفعالة، وتحقيق أعلى نسب الرضا من قبل العملاء والمجتمع عموماً.
أراضٍ تجاريةبدوره، أشار هلال خوري، مدير عام شركة الأوائل العقارية، إلى ارتفاع الطلب على الأراضي التجارية بمناطق محمد بن زايد ومدينة خليفة ومدينة زايد، مرجعاً ذلك إلى دخول خدمات جديدة ببعض المناطق، فضلاً عن ترقب انتعاش السوق العقارية بالدولة، لاسيما بعد الفوز بتنظيم «إكسبو 2020».
ولفت إلى ارتفاع أسعار الأراضي التجارية بمدينة زايد لتتراوح بين 8 و 10 ملايين درهم، مقابل نحو 4 إلي 6 ملايين درهم خلال النصف الأول من العام الماضي، فضلاً عن ارتفاع الأراضي التجارية بمدينة خليفة لأكثر من 11 مليون درهم، مقابل 9 ملايين درهم قبل نحو 6 أشهر، مشيراً إلي ارتفاع سعر قطعة الأرض التجارية بمدينة زايد من 6,3 إلي 7,5 مليون درهم. والأراضي التجارية تخصص لإنشاء بنايات تضم محالاً تجارية وشققاً للإيجار ذات دخل سنوي، وبالتالي فإن ارتفاع عدد الطوابق يعني زيادة دخل العقار ومن ثم ارتفاع سعر الأرض، ولذلك تحدد أسعار الأراضي التجارية حسب عدد الطوابق المصرح بها، وهي تختلف عن الأراضي السكنية التي يتم تخصيصها لبناء فلل وبيوت خاصة بغرض سكن مالكها.
وقال خوري: إن مزاد أبوظبي العقاري الذي تم تنظيمه مؤخراً كشف عن زيادة ملحوظة في الطلب على الأراضي والبنايات التجارية، في ظل ترقب زيادة أسعار إيجارات الشقق السكنية خلال الفترة المقبلة، لاسيما بعد إلغاء الزيادة الإيجارية السنوية المحددة بـ 5%. وارتفعت أسعار تأجير الوحدات السكنية المتميزة في أبوظبي بمتوسط 8% خلال الربع الأخير من 2013، مدفوعة بنمو فرص العمل الجديدة، وإلزام موظفي الجهات الحكومية في أبوظبي بالسكن داخل الإمارة، إضافة إلى إلغاء الزيادة السنوية الإيجارية، لتصل نسبة الزيادة السنوية إلى 17%، حسب تقرير صادر عن شركة جونز لانج لاسال للاستثمارات والاستشارات العقارية مؤخراً.
وحصدت الدورة الأخيرة من مزاد أبوظبي العقاري 207,45 مليون درهم، حصيلة بيع 23 عقاراً، وتم بيع قطعة أرض سكنية بحي العاصمة، مساحتها 2530 متراً مربعاً، بقيمة 3,35 مليون درهم، كما تم بيع قطعة أرض سكنية مساحتها 27,7 ألف قدم مربعة على زاوية شارعين في مدينة محمد بن زايد بنحو 3,55 مليون، وأخرى مساحتها 11,25 ألف قدم مربعة بقيمة 2,05 مليون.

اقرأ أيضا

انخفاض مخزونات النفط الأميركية مع زيادة مصافي التكرير الإنتاج