صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس الصومالي يوافق على مؤتمر للمصالحة الوطنية

اديس أبابا - الاتحاد- وكالات الأنباء: تحت وطأة الضغوط الأميركية والأوروبية وافقت الحكومة الصومالية الانتقالية على عقد مؤتمر'' للمصالحة والسلام في البلاد خلال الأسابيع القادمة وسيشارك فيه المعتدلون من قادة المحاكم الإسلامية الذين يعترفون بالحكومة الانتقالية وينبذون أعمال العنف، كما سيشارك إقليما ارض الصومال وبونت لاند في مسيرة المصالحة في مرحلة لاحقة·
واعلن المفوض الاوروبي للتنمية لوي ميشال أمس امام الصحافيين في اديس ابابا ان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد قرر الدعوة الى ''مؤتمر مصالحة'' وطنية في بلاده التي تشهد حربا أهلية منذ 16 عاما·
وقال ميشال بعد لقاء مع الرئيس الصومالي على هامش قمة الاتحاد الأفريقي ''إني متأثر لقراره الدعوة الى مؤتمر للمصالحة''·واضاف المفوض الأوروبي ان هذا المؤتمر الذي يعتبر من الشروط المسبقة التي يطرحها الاتحاد الاوروبي لتمويل قوة سلام أفريقية بمعدل 15 مليون يورو في الصومال، ''قد ينعقد بعد أسبوعين او ثلاثة أسابيع''·
ومن ناحيته حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس في اديس ابابا المسؤولين الصوماليين على ''الدخول في عملية مصالحة تضم جميع الاطراف'' بهدف الخروج من الحرب الأهلية المستمرة منذ 16 عاما في بلادهم·وقال بان كي مون بعد اجتماعه مع الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد ورئيس الوزراء الاثيــوبي ميليس زيناوي ''شجعت المسؤولين الصوماليين على الدخول في عملية سياسية تشمل جميع الأطراف'' بمن فيهم الاسلاميون المعتدلون وزعماء القبائل·
واضاف في مؤتمر صحافي على هامش القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي ''آمل بأن يمضوا في حوار مصالحة وطنية وعلى اثيوبيا ان تساعد ايضا''·
ولم يشر الأمين العام للمنظمة الدولية الى عقد مؤتمر قريب للمصالحة الوطنية الصومالية الذي اعلن عنه لوي ميشال·وقال ''علينا أن ندعم جهود الحكومة الانتقالية''·
كما لم يوضح ما اذا كانت الأمم المتحدة ستحل بعد فترة محل قوة السلام التي سيرسلها الاتحاد الأفريقي قريبا الى الصومال·
ووافق الاتحاد الأفريقي على نشر قوة سلام في الصومال، الا انه طلب من الأمم المتحدة احلال قوات دولية محلها بعد ستة اشهر·وقال بان كي مون ''هذه مسألة تتطلب محادثات أخرى بين أعضاء مجلس الأمن الدولي·سأناقشها لدى عودتي'' الى نيويورك·
ومنذ هزيمة الاسلاميين الذين كانوا يسيطرون على معظم مناطق وسط وجنوب الصومال على ايدي القوات الاثيوبية والقوات الحكومية الصومالية في بداية ،2007 تحاول الحكومة الصومالية بسط سيطرتها على البلاد·
ويمارس المجتمع الدولي ضغوطا على السلطات الصومالية الانتقالية لبدء حوار مع الاطراف كافة·
ومن جهته كشف سعيد جينيت مسؤول مفوضية السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي ل''الاتحاد'' إن إقليم ارض الصومال تقدم بطلب رسمي إلى مؤتمر القمة الحالي من اجل الاعتراف به كدولة مستقلة ذات سيادة، وقال جينيت إن إقليم ارض الصومال أوضح في رسالته للقمة انه يعيش حالة من الاستقرار والاستقلالية منذ اكثر من عشر سنوات وانه لن يعود للتوحد مع الصومال من جديد لفشل الدولة الصومالية في التوصل لمصالحة وسلام خلال السنوات الست عشرة الماضية، والمح المسؤول الأفريقي إلى أن القمة الأفريقية لن تبت في الرسالة خلال اجتماعها الحالي وإنها ستسعى لإحياء المفاوضات بين الأطراف الصومالية والعمل على وحدة البلاد·
ولكن على محمد قيدي رئيس الوزراء الصومالي قال ل ''الاتحاد'' إن حكومة الرئيس عبدالله يوسف ستعقد مؤتمرا'' شاملا'' للمصالحة في الصومال، وقال جيدي إن المؤتمر سيضم كل أطراف النزاع بما فيهم المعتدلين من قادة اتحاد المحاكم الإسلامية الذين يعترفون بسلطة الحكومة الصومالية وينبذون العنف· وأضاف المسؤول الصومالي إن الحكومة ستتفاوض مع إقليمي ارض الصومال وبونت لاند اللذين يتمتعان بحكم ذاتي منذ سنوات بعد أن تكتمل تسوية الأزمات الراهنة من اجل العمل على إعادة وحدة الأراضي الصومالية، ونفى قيدي أن تكون الموافقة على مؤتمر المصالحة قد تمت تحت ضغوط خارجية·
وكانت القمة الافريقية قد بحثت امس ارسال الالاف من قوات حفظ السلام الاضافية الى الصومال بعد ان نجحت في حسم نزاع بشأن السودان·
وتحتاج القوة التي يعتبر وجودها ضروريا لمنع حدوث فراغ خطير بعد انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال خلال اسابيع الى 4000 جندي اضافي لتصل القوة الى حجمها المطلوب وهو نحو 8000 جندي·