صحيفة الاتحاد

ألوان

«صحبتي» يرتقي بوعي المجتمع وثقافته الصحية

برنامج صحبتي يرتقي بوعي الفتيات (من المصدر)

برنامج صحبتي يرتقي بوعي الفتيات (من المصدر)

أزهار البياتي (الشارقة)

اختتمت إدارة التثقيف الصحي التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وبالتعاون مع سجايا الفتيات مؤخراً، سلسلة فعاليات شائقة لبرنامجها التوعوي «صحبتي»، والذي يأتي خلال 2017 بجرعات دسمة من المعلومات والحوارات والسلوكيات الإيجابية البناءة التي تدور في هذا المجال.
وتحت شعار «صحبتي تصحبني»، احتضنت هذه المبادرة التثقيفية الطموحة مجموعة من الفتيات اليافعات بين سني 14 و 18 عاماً، معتمدة جملة من الفقرات البرامجية والأنشطة التي تعمل على إبراز أهمية الوعي الصحي وحسن الإدراك، والتحفيز على اكتساب الأساليب والطرق الصحية السليمة في مختلف ممارسات الحياة، وفق أسس وصياغات مفتوحة للتحاور والإقناع تدفع المنتسبات إلى هذه الدورة إلى تبني آفاقاً مستقبلية داعمة لهذا النهج.

نشر الوعي الصحي
وتشير الشيخة عائشة خالد القاسمي، مدير سجايا فتيات الشارقة، إلى دور تنظيم هذه البرامج الصحية في إرشاد الطاقات الإماراتية الشابة وتوجيهها نحو تبني السلوكيات السليمة والمفيدة للصحة العامة، وتقول: «ضمن توجه طامح وجهود مبذولة من قبل إدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، تأتي هذه الفعاليات والمبادرات التوعوية للترويج لثقافة ممارسة السلوكيات الصحية السليمة ونشرها بين الأجيال الجديدة من الفتيات الإماراتيات، وكوننا ندرك أهميتها ودورها الهام في خلق هذا الوعي الصحي الضروري للارتقاء بالمجتمع، فإننا نحرص على دفع فتيات سجايا الشابات للانخراط في مثل هذه الأنشطة الهادفة، واعتماد الطرق المثلى في مختلف المجالات».
وتضيف: «لمسنا عملياً مدى استفادة منتسباتنا من المشاركة في «برنامج صحبتي»، ولاحظنا النمط الإيجابي الذي اكتسبنه في ممارسة مختلف العادات والسلوكيات اليومية، كما نأمل منهن المزيد في المستقبل، خاصة بعد أن تعرّفن شخصياً على جملة من المفاهيم الصحية السليمة، وكيفية التخلص من الأخطاء الشائعة وتصحيحها، ونتطلّع فيما بعد أن ينقلن بدورهن هذه الثقافة الإيجابية في محيطهن الاجتماعي، ويعملن على نشر هذه الثقافة الضرورية بين أقرانهن في سجايا أو على نطاق الأسرة والمدرسة والمجتمع كَكُل، مما يعزّز حس المسؤولية المجتمعية والمشاركة الوطنية بين هذا الجيل الشاب».

مهارات التواصل
وأكدت إيمان راشد سيف، مدير إدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أن البرنامج استهدف الفتيات من عمر المراهقة وسن الشباب باعتبارهن الركيزة الأساسية التي تبنى عليها المجتمعات، وتستند إليها الحضارة، ويمثلن القوة الدافعة لعملية الإنتاج والتنمية، والاستثمار بهن يعّد استثماراً في المستقبل، لذلك جاء هذا البرنامج لتعزيز مهارات التواصل والاتصال والتدريب الذاتي لديهن، وتأهيلهن لنشر الثقافة الصحية لدى الأفراد، وتحفيزهن ليكن القدوة والحافز.
وتكمل: تشير الدراسات إلى أن أكثر الفئات العمرية تعرّضاً للأخطار الصحية هن من سن الشباب التي تتراوح أعمارهن بين 14و18 عاماً، الأمر الذي يؤكد أهمية التركيز على توعية هذه الفئة في مراحل عمرية مبكرة، بهدف تنشئة جيل مثقف وواع بالمخاطر الصحية التي تواجه المجتمع، ويعمل على مكافحتها واستبدالها بعادات صحية حميدة تساهم في عملية البناء والتنمية.

«عصف فكري»
وقد اشتمل البرنامج على جلسة «عصف فكري» استهدفت استنباط الأفكار التي تلامس حاجة الفتيات إلى تعديل السلوكيات السلبية المرتبطة بالغذاء، والتحول إلى نمط حياة صحية سليم، فيما ركزت المرحلة الثانية على تأهيل المتدربات عملياً للمشاركة في برامج إدارة التثقيف الصحي المستقبلية.
بالإضافة إلى مجموعة من الحلقات التدريبية في مجالات الصحة العامة والمهارات الحياتية والتكنولوجية والإسعافات الأولية، تخللتها تطبيقات عملية ضمن محاور البرنامج، وفي نهاية البرنامج تم تقسيم المشاركات إلى مجموعات تكونت كل واحدة منها من 3 إلى 4 فتيات لتصوير مشاهد تمثيلية توعوية يمكنهن المشاركة بها في برامج الإدارة المختلفة، أو بنشرها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.