الأربعاء 30 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

طبع الأسوياء

28 أكتوبر 2014 23:19
فعل الخير من الصفات الجميلة التي جُبل عليها الإنسان، وهو طبع وغريزة عند الأسوياء، يفعلونه فتسعد به نفوسهم وقلوبهم. والخير عندما يفعله الإنسان لشخص لا يبتغي من ورائه إلا وجه الله لا يتذكر له البشر بعكس إذا ما فعله للبشر فربما وهو الواقع الموجود حالياً يتنكر له البشر، وخلاصة الأمر أن المعروف والخير إذا ما صنعا لوجه الله، سواء تنكر البشر أو اعترف فهما من شيم النبلاء الذين قلوا هذه الأيام، لقول الشاعر: ازرع جميلاً ولو في غير موضعه فلا يضيع جميل أينما زُرع إن الجميل إذا طال الزمان به فليس يحصده إلا الذي زرع ولكي يريح الإنسان باله من هذا الأمر يتبع قول الشاعر: أقول لذوي المروءات قولة تريحهم إن هموا أكرموا وتفضلوا يسير ذو الحاجات خلفك خضعاً فإن أدركوها خلفوك وهرولوا فلا تدع المعروف مهما تنكروا فما عند الله أوفى وأجزل وجاء في الأثر: «اصنع المعروف في أهله وفي غير أهله فإن صادف أهله فهو أهله وإن لم يصادف أهله فأنت أهله». وورد في الأثر أيضاً أن «صنائع المعروف تقي مصارع السوء»، ومن تجربتي المتواضعة في الحياة كم من صعاب خضناها وواجهناها وفتحت بعد الإغلاق، بفضل المعروف والخير، وإن كان صغيراً لا يحقره الإنسان فقد يكون المعروف الصغير باباً لفتح الأمور الكبار والصعاب. ومن الأبيات الجميلة للخطيئة في مقل الخير: من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين الله والناس فهنيئاً لمن يفعل الخير ويداوم عليه مهما تنكر الناس لهذا المعروف أو اعترفوا به. محمد رضا أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©