الاتحاد

الرئيسية

محمد بن زايد يزور شركة "الطيف للخدمات الفنية"

قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بزيارة تفقدية اليوم إلى سلاح الصيانة العامة، أحد قطاعات قيادة الإمداد المشترك التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة بمدينة زايد العسكرية.

ورافق سموه خلال الزيارة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء الركن جمعة أحمد البواردي الفلاسي قائد القوات البرية، ومعالي محمد أحمد البواردي عضو المجلس التنفيذي، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للتنمية، ومعالي اللواء عبيد الحيري الكتبي نائب قائد عام شرطة أبوظبي، رئيس مجلس إدارة شركة الطيف للخدمات الفنية، وكبار ضباط القوات المسلحة، وعدد من أعضاء مجلس إدارة شركة الطيف للخدمات الفنية.

وقام سموه بجولة تفقد خلالها عدداً من المشاغل الرئيسية وورش عمل الصيانة، واستمع لشرح من القائمين عليها عن هيكلية وطبيعة عمل هذه المشاغل، خاصة بعد أن قامت قيادة الإمداد المشترك، وبدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة بإفساح المجال لخبرات القطاع الخاص للدخول في شراكات نوعية تعود بالفائدة والجدوى العالية لرفع مستوى الخدمات الفنية بالقوات المسلحة، حيث تم التعاقد لإسناد الخدمات الفنية في سلاح الصيانة العامة إلى إحدى الشركات الوطنية، وهي شركة الطيف للخدمات الفنية التابعة لشركة مبادلة للتنمية، وتعهيد مهام الصيانة الفنية إليها بهدف تطوير وبناء أنظمة صيانة وإصلاح قاعدي مستدامة، يمكنها أن تخدم كافة تشكيلات القوات البرية في القوات المسلحة على مستوى المشاغل الرئيسية، وتوفر أقصى درجات الجاهزية الفنية لمعدات وآليات القوات المسلحة وأنظمتها المختلفة وبما يحقق أفضل مستويات الخدمة وكفاءة تشغيل عالية وفق أرقى المعايير والمقاييس.

وقدم قائد الإمداد المشترك اللواء الركن محمد سعيد بن مران الظاهري، إلى جانب العميد الركن مهندس راشد جمعة الكعبي نائب قائد سلاح الصيانة العامة في بداية الزيارة إيجازاً حول دور وعمل سلاح الصيانة في تقديم الخدمات اللازمة والجدوى العملية والاقتصادية من هذا التعهيد، وأوضحا أن الهدف من هذه الشراكة الفنية مواكبة التطورات والمستجدات في تحديث منظومة الصيانة، وتبني برامج الخدمات الفنية الجديدة التي من شأنها تأسيس قاعدة صناعية محلية تحقق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة لرفع جودة أداء أعمال الصيانة والإصلاح القاعدي بسرعة إنجاز عالية توفر الوقت والجهد وبكوادر وطنية مؤهلة على أيدي الخبرات المتخصصة في هذا المجال.
وفي مستهل الجولة قام سريل أسعد عرار الرئيس التنفيذي لشركة الطيف بتقديم نبذة لسموه عن أدوار وواجبات الشركة ورؤيتها في أن تكون الخيار الأول لتقديم الحلول المتكاملة لخدمات الصيانة والإصلاح في الدولة وبلدان المنطقة، بعدها بدأ سموه جولته بتفقد سير العمل في مشغل الأسلحة الرئيسي والذي يختص بإصلاح أبراج جميع آليات ومركبات القتال بما فيها المدافع ومختلف أنواع الأسلحة الخفيفة، وتعرف على طبيعة الأقسام المساندة للمشغل، وهي قسم متابعة الإنتاج ومراقبة الجودة، وقسم مستودع المعدات والأمن والسلامة.

ثم انتقل سموه إلى مشغل الآليات "أ" الرئيسي واستمع سموه والحضور إلى شرح حول عمل المشغل الذي يقوم بإصلاح وإعادة ترميم وصيانة الدبابات والمدرعات والمدافع وزيادة عمرها الافتراضي عبر تحديث أجزائها وتطوير أداء وظائف بعض قطعها.
عقب ذلك زار سموه مشغل آليات "ب" الرئيسي والذي يختص بإصلاح وترميم الآليات الخفيفة والثقيلة وإعادة تأهيلها وتجديدها لتصبح صالحة للاستخدام بأعلى كفاءة وجودة وإعادة بنائها مع تنفيذ جميع الأعمال المصاحبة لإعادة تأهيل الآليات.

وكانت محطة سموه الرابعة، مشغل الترميم الرئيسي، حيث شاهد سموه مراحل صيانة وإصلاح وإجراء عمرات للمجموعات والقطع الرئيسية والميكانيكية والكهربائية والتي تشمل المحركات بكافة أنواعها الخفيفة والثقيلة وأجهزة نقل الحركة للمركبات والآليات والمولدات الكهربائية، حيث يتم تفكيك جميع أجزاء هذه المجموعات قطعة قطعة وتقييم الأعطال والأجزاء غير الصالحة، ومن ثم إعادة إصلاح ما يحتاج إلى إصلاح واستبدال القطع غير الصالحة وتجميع باقي القطع وتركيبها بطرق فنية وعلمية ذات معايير ومواصفات عالية الدقة، بحيث يتم في النهاية فحص أدائها عبر المختبرات المخصصة للفحص والاختبار.

واختتم سموه الجولة بزيارة مدرسة الصيانة والتي تعد من أقدم المدارس العسكرية التخصصية، حيث تأسست عام 1972 وتقوم حالياً بعد تعهيد أعمالها الفنية إلى شركة الطيف منذ عام 2008 بتدريب وتأهيل أبناء الوطن تأهيلاً فنياً وتخصصياً رفيعاً للعمل بمستوى احترافي في القوات المسلحة عبر المهن والتخصصات المختلفة وفق مناهج تعليمية وتدريبية فنية عالية المستوى تمكن الطلاب من اكتساب المهارات اللازمة والمتقدمة لممارسة أعمال الإصلاح والصيانة بكفاءة واقتدار.

واطلع سموه خلال تفقده ورش التدريب في المدرسة -التي تضم 144 طالباً منهم 46 طالباً متدرباً من شركة "الطيف" التي تسعى إلى توطين الوظائف لديها - على نماذج من الأعمال التطبيقية والتي ينفذها الطلبة المتدربون الملتحقون بمختلف الدورات سواء التأسيسية أو التقدمية.

وتعرَّف سموه على طبيعة الدورات المنعقدة في المدرسة، ومنها دورة إصلاح وصيانة برج المدفع، ودورة إصلاح وصيانة جسم المدفع ودورة الميكانيكا / ظبيان، إضافة إلى نوعية الورش والمختبرات التي تضمها المدرسة، وتشمل مختبرات الإلكترونيات المتقدمة والحاسب الآلي وورش آليات "أ" وآليات "ب"، وورشة تشكيل المعادن واللحام ومكتبة علمية ومركز طباعة كراسات الوثائق والتدريب.

وتعمل مدرسة الصيانة على تعزيز برامجها التدريبية والتطبيقية بالتعاون مع شركة الطيف للخدمات الفنية من خلال عقد اتفاقيات تعليمية مع مختلف الجامعات والمعاهد والشركات ذات العلاقة، إضافة إلى تنظيم زيارات خارجية لطلابها إلى كبريات الشركات المصنعة للآليات والسلاح بغرض الاطلاع واكتساب الخبرات الجديدة.

وأعرب سموه في ختام زيارته عن ارتياحه للمستوى المتقدم الذي تشهده مختلف مشاغل سلاح الصيانة وآلية أداء الخدمات المعمول بها ومراحل سير وتنظيم العمل، داعياً سموه إلى مزيد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال وغيره من المجالات والذي من شأنه زيادة القدرة التنافسية، ورفع مستوى الإنتاج، ومعايير جودة الخدمات، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية وتأهيلها وتشغيلها، حيث أثبتت كوادرنا المواطنة أنها دوماً على قدر المسؤولية، وتمتلك الاستعداد والقدرة على استيعاب أحدث أنواع العلوم والتكنولوجيا في هذا المجال.

يذكر أن شركة الطيف للخدمات الفنية، أطلقت من قبل شركة مبادلة للتنمية في الربع الأخير من عام 2006 لتعمل بشكل وثيق وبالتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص من أجل تطوير قطاع الإسناد الفني لمعدات وآليات وأنظمة القتال البرية للقوات المسلحة، وتسعى لتطوير خدماتها لمنطقة الخليج العربي، وتوسعة رقعة انتشارها لتشمل منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا