صحيفة الاتحاد

الرياضي

عدنان الطلياني: بالتركيز والهدوء نحقق المطلوب

منير رحومة:

إذا كانت الجماهير الإماراتية تقف اليوم على أعصابها في المباراة الختامية لـ''خليجي ''18 منتظرة الحلم الكبير بتتويج الأبيض بالكأس فإن نخبة من اللاعبين المميزين الذين كتبوا تاريخ كرتنا وقادوا الإمارات الى نهائيات كأس العالم عام 90 تتداخل مشاعرهم وهم ينتظرون انجاز الجيل الجديد في الصعود الى منصة التتويج ورفع اللقب الذي استعصى عليهم·· فالموندياليون يقفون اليوم في مقدمة المشجعين لمؤازرة الابيض في مهمته الصعبة شادِّين على همم اللاعبين وهامسين في آذانهم بالنصائح المفيدة والتوجيهات السديدة التي تنبع من عصارة تجاربهم الطويلة أملا في ان يساهموا ولو بجزء بسيط في رفع اللقب الخليجي·· ولم يبخل الموندياليون بمساعدة نجوم الأبيض على تخطي هذه المحطة المهمة أملا في اسعاد شعب بأكمله وتحقيق انجاز جديد يدخل الكرة الإماراتية عصرا جديدا من النجاحات·· ويزرع التفاؤل في جيل بأكمله·· حيث تقدموا بنصائح ثمينة نابعة من تجارب ومواقف بقيت عالقة في أذهانهم، محذرين نجوم الأبيض من بعض النقاط، ومحفزين لهم في جوانب أخرى، مبدين تفاؤلا كبيرا بقدرة لاعبينا على انجاز المهمة بنجاح، فكانت هذه النصائح المونديالية بمثابة الرسالة المفتوحة إلى لاعبي الأبيض قبل النهائي المنتظر·

روح البطولة

بكثير من الخبرة والحنكة تحدث نجم الكرة الإماراتية وساحر الجماهير عدنان الطلياني عن مباراة الدور النهائي لكأس الخليج قائلا: إنها مباراة العبور الى منصة التتويج ولقاء الختام بعد مسيرة طويلة من المنافسات القوية، لذلك وجب التعامل معها بذكاء حتى تكون مسك الختام لعناصرنا الوطنية التي أبلت البلاء الحسن في خليجي ،18 وأكدت أن الأبيض أصبح مؤهلا لرفع الكأس والجلوس على عرش الكرة الخليجية بما يملكه من امكانات كبيرة·
وأضاف أن لقاء اليوم يعد مهمة صعبة للاعبينا، لذلك وجب التحلي بالهدوء والتركيز حتى يقدموا الأداء المنتظر ويحققوا المطلوب منهم، مشيرا الى اهمية الثقة في النفس خلال هذه المباريات النهائية حتى يتعامل اللاعب مع مختلف الظروف المحيطة بالمباراة بشكل إيجابي، وتوجه لعناصرنا الوطنية بالقول: لقد وصلتم الى الدور النهائي بفضل امكاناتكم ومستواكم الجيد وبذلتم الكثير من الجهد خلال الأدوار الماضية ولم يتبق سوى خطوة واحدة لإنهاء المهمة على أحسن وجه، لذلك يجب بذل كل ما في وسعكم حتى تنجزوا المهمة دون إعطاء المباراة اكثر من حجمها اوالسقوط في فخ الضغط النفسي والتوتر·
ونصح لاعبي المنتخب بالتحلي بروح البطولة، لأن المنتخب الواثق في امكاناته هو الأقدر على انتزاع البطولة، كما دعا عدنان الطلياني اللاعبين الى استثمار الظروف الايجابية من دعم جماهيري ومساندة كبار المسؤولين واللعب على ارضهم لتقديم نهائي قوي، واعتبر كذلك أن الأبيض نجح في مبارياته الماضية بفضل التطبيق الناجح لتعليمات المدرب، لذلك لابد من مواصلة الالتزام بالمهام والخطط الفنية دون الخروج عن أجواء المباراة والتركيز منذ البداية وحتى النهاية مثلما فعل لاعبونا في مباراة الدور نصف النهائي امام السعودية، وعبر الطلياني عن تفاؤله بالصعود الى منصة التتويج وتحقيق الحلم الكبير الذي راود الاجيال المتعاقبة لكرة الإمارات، حيث حان وقت رفع الكأس الخليجية عاليا·

تعطيل نقاط قوة المنافس

اعتبر لاعبنا المونديالي فهد خميس أن منافسنا في المباراة النهائية فرض الاحترام والتقدير للمستوى الذي قدمه في بطولة خليجي 18 ونجاحه في الفوز خلال مبارياته الاربع التي لعبها في الأدوار الماضية، حيث دعا لاعبينا الى اهمية احترام المنافس وايلائه القيمة التي سيتحق حتى يتعامل الأبيض بنجاح مع مباراة الدور النهائي، وقال: إن المنتخب العماني اصبح من اقوى المنتخبات الخليجية ويملك الخبرة والتجربة اللازمتين في بطولات الخليج، ومدربه ماتشالا سبق أن قاد نفس المنتخب للوصول الى نهائي البطولة الماضية، إلى جانب معرفته الجيدة بلاعبي منتخبنا، وبالتالي فإن الأوراق مكشوفة بين الجانبين·

وتحدث فهد خميس عن نقاط قوة المنافس قائلا: يمتاز منتخب عمان بلاعبيه المهاريين خاصة في خط الوسط والهجوم، وبالحد من خطورة اللاعب فوزي بشير الذي يمثل نقطة انطلاقة الكرات الخطيرة نحو المهاجمين عماد الحوسني وبدر الميمني سيتمكن الأبيض من تعطيل إمداد الخط الأمامي بالكرات الدقيقة، ويفقد بذلك المنافس إحدى نقاطه القوية، وطالب فهد بتضييق المساحات أمام لاعبي عمان حتى لا يجدوا الفرصة للسيطرة على الكرة والتحكم في الملعب·
ومن جهة أخرى حذر نجمنا المونديالي من الاندفاع بقوة الى الهجوم والرغبة في التسجيل مبكرا، لأن المنافس يجيد المرتدات ويملك لاعبين سريعين بامكانهم إقلاق دفاع الأبيض بالهجمات المعاكسة، حيث لا بد من مراقبة المهاجمين واللعب بتركيز كبير، وأضاف أن المدرب ميتسو سيضع التكتيك المناسب الذي يجب التقيد به حتى يضمن المنتخب اداء متزنا·
وعن نصائحه للاعبين في بداية المباراة قال الكابتن فهد: إن الدقائق الاولى عادة ما تكون ساخنة امام وقع الشحن الجماهيري والرغبة في دخول المباراة بقوة، حيث سيسعى كل منتخب الى جس نبض المنافس خلال ربع الساعة الاول وبناء تقديراته على ذلك، وبالتالي فإن الابيض يحتاج الى تركيز كبير في البداية وثقة عالية في النفس حتى يدخل اللقاء بثبات، واعتبر ان منتخبنا الحالي على ابواب تاريخ جديد لكرة الإمارات، لذلك لابد من بذل كل الجهد من اجل تحقيق اللقب الخليجي الذي سينقل كرتنا الى مرحلة التتويجات والفوز بالألقاب·

المحطة الأهم

بلهجة المتحمس للحلم الذي عجز عن تحقيقه الجيل المونديالي أيام تألقهم تحدث لاعبنا الدولي السابق خالد إسماعيل عن مباراة النهائي التي ستجمع منتخبنا بنظيره العماني اليوم قائلا: انتهت المراحل الصعبة في البطولة وتبقت المحطة الأصعب، حيث بذل لاعبونا جهدا كبيرا للتأهل الى الدور الختامي ولم يتبق أمامهم الا 90 دقيقة لكتابة سطور النجاح وإحراز اللقب الذي انتظرته كرة الإمارات طويلا، وأضاف أن اللاعبين السابقين تمنوا الفوز بهذه اللقب لما يمثله من أهمية في المنطقة، لكن الظروف حالت دون ذلك، واليوم يبدو الأبيض اقرب من أي وقت مضى بجيله الجديد لكتابة تاريخ جديد لكرتنا·
واعتبر أن كل الظروف مواتية للنجاح والصعود الى منصة التتويج، حيث يقام النهائي على ملعبنا وأمام دعم جماهيري كبير ومساندة قوية من كبار المسؤولين، الى جانب وجود لاعبين مميزين لهم من الامكانات ما يؤهلهم للظفر بالكأس الخليجية، وبخصوص نصائحه للاعبينا في مباراة النهائي قال خالد إسماعيل: نطلب من لاعبينا أن يكون شعار اللقاء اليوم هو القتال بشراسة عن الحلم الكبير، وذلك ببذل كل الجهد والتركيز طوال المباراة حتى يؤدي كل لاعب الدور المطلوب منهم على احسن وجه، حيث بذلتم الكثير ولم يبق الا القليل·
واضاف أن دخول المباراة بثقة في النفس واللعب بتركيز يحول الضغط النفسي على المنافس ويجعله في مواجهة الشحن الجماهيري الكبير ويصعب من مهمته، وطالب لاعبي الأبيض بالالتزام بتعليمات المدرب الى آخر لحظة مثلما حصل في مباراة السعودية منبها الى عدم استسهال المهمة والتركيز مع المنافس بدقة والانتباه لمكامن الخطورة حتى لا تحصل المفاجأة، واعتبر أيضا ان الجماهير لن تتقبل عثرة جديدة أمام عمان، لأن درس البداية تم استيعابه جيدا وحتى تاريخ المواجهات الثنائية بين المنتخبين العماني والإماراتي يصب لفائدتنا، ولابد من ترجمة ذلك على الملعب وحسم المواجهة بفوز مهم يقود الكرة الإماراتية الى منصة التتويج·
وقال أيضا للاعبي الأبيض: إن الفوز على السعودية لا يجب أن يغرنا، لأن المهمة لن تكتمل الا بتجاوز المحطة الأهم أمام المنتخب العماني اليوم، وتمنى خالد إسماعيل ان يدعم الجمهور بإعداد كبيرة الأبيض، وان يكون حماسه متواصلا طوال اللقاء وبمثابة اللاعب رقم واحد في الملعب حتى يؤازر اللاعبين ويحتفل معهم بالصعود الى منصة التتويج·

أخطاء الافتتاح

بنظرة متمعنة في أهم المراحل التي مر بها الأبيض للوصول إلى النهائي تحدث لاعبنا المونديالي عبدالرحمن محمد عن مباراتي الافتتاح والختام والمنافس المشترك الذي يلاقيه منتخبنا اليوم، حيث اعتبر أن المطلوب من لاعبينا اليوم هو نسيان نتيجة مباراة الافتتاح التي خسرها الأبيض امام نظيره العماني، ودخول اللقاء النهائي بتفكير مختلف وروح جديدة، مستفيدين من الأخطاء التي ارتكبوها في الافتتاح ومتعظين بالدروس والعبر التي خرجوا بها من الخسارة·
ونصح كل لاعب بمراجعة أخطائه بصفة ذاتية بغض النظر عن توجيهات المدرب والواجبات التكتيكية، لأن الجميع مطالب بتقديم أداء مغاير والظهور بمستوى لائق يسهل من مهمة الأبيض للفوز باللقب والصعود إلى منصة التتويج · وأضاف بانه ينصح اللاعبين بالتركيز التام خلال اللقاء واللعب بهدوء مثلما أدوا امام السعودية وعدم النزول الى ارض الملعب مشحونين ومتوترين، لأن ذلك يؤثر سلبا في العطاء، كما قال عبدالرحمن محمد: إن لاعبي الأبيض لا يجب ان يشعروا بأنهم مطالبون بالكأس، لأن ذلك يضعهم امام ضغط كبير ويصعب من مهمتهم، بينما اللعب بهدوء وتركيز يساعدهم على الظهور بحقيقة مستواهم لتقديم الأداء المطلوب·
وحث أيضا اللاعبين على استغلال البداية لفائدتهم والسعي لإحراز هدف مبكر يريح المنتخب ويبعث الاطمئنان في صفوف اللاعبين ويصعب من مهمة المنافس الذي يجد نفسه أمام ضغط كبير، وتحدث لاعبنا المونديالي عبدالرحمن كذلك عن المنافس قائلا: إن المنتخب العماني يتميز بالعديد من النقاط الايجابية أبرزها التجانس بين خطوطه وامتلاكه لحارس كبير، إلى جانب مدرب خبير بالكرة الخليجية، وللحد من خطورته لابد من مراقبة مفاتيح اللعب لديه والتي تبرز بالخصوص في اللاعبين فوزي بشير واحمد حديد اللذين يمدان المهاجمين بالكرات الدقيقة، وبالتالي عدم منح المنافس الفرصة للتحكم في اللعب وكسب المساحات·
ومن أهم النصائح اللتي ركز عليها عبدالرحمن محمد هي أهمية توقع اللاعبين لكل السيناريوهات المعروفة للنهائي، وذلك حتى لا يمثل ذلك صدمة على نفسية اللاعبين ويصعب من مهمتهم في ردة الفعل والتعامل مع الوضعيات المختلفة بنجاح، مدللا على ذلك بمباراة الافتتاح التي تلقى خلالها الأبيض هدفا اولا لم يكن مستعدا له نفسيا مما كلفه هدفا ثانيا، وعبر في الاخير عن تفاؤله بظهور لاعبينا بالوجه المنتظر وتقديمه لأداء جيد يعكس حرصهم على انتزاع اللقب والصعود الى منصة التتويج·