صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

غدا في وجهات نظر.. الافتخار الإيراني بالاستيلاء على الدول

يقول د. رضوان السيد: لا يكاد يمر يوم منذ الفشل في التوصل إلى اتفاقٍ بشأن النووي بين الولايات المتحدة وإيران، إلاّ ويخرج علينا مسؤول مدني أو عسكري إيراني مفتخراً بالاستيلاء على دولٍ عربية إمّا من جانب الميليشيات الشيعية (العربية) التي سلْحتْها إيران، والتي يسميها الإيرانيون جيوشاً شعبية عملت وتعمل لمصلحة «الثورة»– أو من جانب قوات الحرس الثوري التي غيّرت الموازين الاستراتيجية في البر والبحر! وكان علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني قد قال في لبنان إنّ بعض التنظيمات الإيرانية هذه هي أفعَلُ من الدول، وضرب مَثَلاً على ذلك كلاً من «حزب الله» و«حماس»! وهكذا فهناك عدة وجوه في نظر إيرانيي نظام ولاية الفقيه للتقدم الإيراني في المنطقة العربية: إقامة تنظيمات (فاعلة) أكثر من الدول- وانتصار الثورة أو انتصار ممارساتها خارج الحدود- وحق إيران «الثورة» في التدخل في العالم العربي لحماية الشيعة تارةً، ولنشر قيم «الثورة» تارةً أُخرى.

الخليج واليمن
يرى د.شملان يوسف العيسى أن الجامعة العربية والأمم المتحدة تطالب بتدخل دول الخليج لوقف الحرب الأهلية في سوريا ومنع الإرهاب والطائفية البغيضة في العراق.. ومنع تمزق ليبيا واليمن.

ذكرت جريدة «الشرق الأوسط» الصادرة يوم الخميس 1 يناير 2015، أن الدعم الخليجي لليمن شبه متوقف بصورة كاملة، وذلك بسبب سيطرة «الحوثيين» على البلاد ومواردها بشكل كامل.. حيث سيطر «الحوثيون» على البنك المركزي ومعظم شركات الدولة ومؤسساتها، وأيضاً الشركات النفطية ويستنزفون الأموال منها بصورة يومية، علماً بأن اليمن يتلقى مساعدات كبيرة من السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا، المصادر اليمنية أكدت أن الحكومة غير قادرة على دفع مرتبات الموظفين في مطلع العام الحالي.


الجياع.. من أتباع إلى سِباع
يقول د.خليفة علي السويدي : «الإخوان» ركبوا موجة الشعوب الجائعة لإقامة دولتهم التي كانوا يحلمون بها، لكن الشعوب الغاضبة على الماضي رأت فيهم مستقبلاً لا يقل خطراً عما مضى.

من الأمثلة المتداولة في السياسة العربية عند بعض الحكومات الديمقراطية «جوع شعبك يتبعك»، لكن الفقر الذي لف بعض أرجاء الوطن العربي حوّل الإنسان العربي الذي اشتهر بتقدير من يحكمه إلى ثائر يردد مع الشاعر: إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد ان يستجيب «البشر»، مع الاعتذار للشاعر. فالجوع حوّلهم من أتباع إلى سباع في قوة تحدّت كل ما وقف في وجهها من منظومات. من درس الأسباب المباشرة لظاهرة الفوضى الهدامة التي ابتليت بها بعض أرجاء الوطن العربي، يجد أن الفقر سبب أساسي في تلك القلاقل، وهو من العوامل الأساسية في خروج الناس إلى الشوارع مطالبين بالتغيير. عامة الناس كان توجههم قد يكون مبرراً، فمن يعارض مبدأ العدالة أو إتاحة فرص متساوية للنمو الاقتصادي، لكن ما يُعرف بحركات الإسلام السياسي وعلى رأسهم «الإخوان المسلمون» ركبت موجة الشعوب الجائعة لإقامة دولتهم التي كانوا يحلمون بها.

نهاية سيئة لعام أسوأ
يرى جيمس زغبي أن الأسابيع الأخيرة من 2014، كانت إيذانا بكارثة بالنسبة للقيادة الأميركية ولقيم سيادة القانون. فخلال الأسبوعين الأخيرين من ديسمبر، جابهت الولايات المتحدة ثلاثة جهود مختلفة تهدف إلى تأكيد الحقوق الفلسطينية. وكان هذا مؤسفاً، حيث إنه من خلال ذلك قوضت الولايات المتحدة التزاماتها المعلنة بدعم سيادة القانون في العلاقات الدولية، وتأييد قرار يهدف لدعم السلام والابتعاد عن العنف في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي 17 ديسمبر، التقى ممثلو الـ 126 دولة التي أقرت اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب بناء على دعوة من الحكومة السويسرية، ومرروا في الاجتماع إعلاناً من عشر نقاط يعيد تأكيد إمكانية تطبيق الاتفاقية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عام 1967. وبعد العمل لشهور من وراء الكواليس لإجبار الحكومة السويسرية على إلغاء الجلسة، كانت الولايات المتحدة واحدة من عدد قليل من الدول التي رفضت حضور الاجتماع.

أفغانستان: الحرب مستمرة!
يقول ماكس بوت : تخيل لو أن الرئيس فرانكلين روزفلت أعلن عام 1944، بعد تحرير فرنسا وقبل إلحاق الهزيمة بألمانيا النازية واليابان، أن الحرب العالمية الثانية قد انتهت وأن القوات العسكرية الأميركية أوقفت عملياتها الهجومية. لاشك أن من الصعب تخيّل هذا الموقف، إلا أن مثل هذا بالضبط هو ما حدث يوم الأحد الماضي عندما نظمت «القيادة العالمية للمساعدات الأمنية» احتفالاً في كابول للإعلان الرسمي عن «نهاية» الحرب في أفغانستان. كما قال أوباما في حديث للصحافة عقده في هاواي حيث يمضي إجازة رأس السنة: «إن الحرب الأطول في تاريخ أميركا تدرك الآن نهايتها».
ولو كان بالإمكان إنهاء الحرب من طرف واحد، فلا بأس في ذلك، إلا أن هذا غير ممكن أبداً. ولا تتوفر حتى الآن أية مؤشرات تدل على أن جماعة «طالبان» المتطرفة أو تنظيم «القاعدة» الإرهابي وبقية التنظيمات المقاتلة المتشددة قد قررت وضع حدّ لحربها المسلحة التي تهدف للاستيلاء التام على السلطة في كابول.

مهمة «المستشارين» في العراق!
حسب ميسي ريان وإرين كانينجهام، تقضي خطة أوباما لمساعدة الحكومة العراقية، بزيادة عدد جنود القوات البرية الأميركية العاملة في العراق إلى 3 آلاف.
يعمل الآن في محافظة الأنبار غرب العراق أكثر من 300 جندي أميركي في قاعدة تقع وسط ميدان لمعركة حامية الوطيس بين القوات العراقية المدعومة من مقاتلي العشائر من جهة، ومقاتلي «داعش» من جهة ثانية. وكثيراً ما استهدف مقاتلو «داعش» تلك القاعدة بقذائف المدفعية والصواريخ خلال الأسابيع الأخيرة. ومنذ أواسط شهر ديسمبر وحتى الآن، نفذت قوات التحالف 13 غارة جوية على المناطق التي تحيط بالقاعدة.
ولم يقع أي من الجنود الأميركيين ضحية لهذه الهجمات حتى الآن، إلا أن ضراوة القتال تضع المتعاونين الأميركيين تحت الخطر عند تنقلهم في إطار خطة أوباما لتوسيع الحرب ضد «داعش» على رغم أنه سبق أن كرر مرات عدة تعهده بأن «